English

 

الأحد. أغسطس. 6, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

أساتذة جامعات مصر: المقاطعة سلاحنا

عادل عبد الحليم - إسلام أون لاين.نت

جانب من فعاليات المؤتمر
جانب من فعاليات المؤتمر
القاهرة - فيما يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان والأراضي الفلسطينية، دعا رؤساء نوادي أعضاء هيئات التدريس بالجامعات المصرية إلى ضرورة تفعيل سلاح المقاطعة السياسية والاقتصادية الشاملة لكل من إسرائيل والولايات المتحدة، ودعم المقاومة العربية بعد أن استكان الحكام.

ففي مؤتمرهم العام الطارئ السبت 5-8-2006، والذي عقد بجامعة الأزهر في القاهرة، قال الدكتور فؤاد طه عبد الحليم، نائب رئيس نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة المنيا: "القيادات العربية الآن مستكينة ولا تعطي الفرصة للشعوب العربية كي تفعل شيئا، بالإضافة إلى أن الدبلوماسية العربية تقف موقفا مخزيا ولم تعلن حتى مجرد إعلان عن عزمها قطع العلاقات مع إسرائيل بسبب عدوانها على لبنان".

كما طالب الشعوب العربية بـ"مقاطعة شاملة للبضائع الأمريكية في الأسواق، بالإضافة إلى منع المسلسلات الأمريكية لتأثيرها على العقلية العربية".

واستطرد: "المقاطعة سلاح فعال حقيقي جربناه في مصر ضد محلات الأطعمة الأمريكية، وأدى إلى أثر، كما تم تجربته بنجاح ضد الدانمارك في أزمة الرسوم". وواجهت منتجات الدانمارك مقاطعة واسعة من المسلمين بعد أن نشرت إحدى صحفها في سبتمبر الماضي رسوما كاريكاتيرية مسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم.

وأضاف مندهشا: "في ظل هذا الوضع المخزي تعلن دولة واحدة قطع العلاقات مع إسرائيل، وهي فنزويلا". وأمر الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز قبل يومين بسحب سفير بلاده من تل أبيب.

وتتزامن دعوة المؤتمر للمقاطعة مع إطلاق نشطاء الجمعة 4-8-2006 حملة بالسعودية تدعو لمقاطعة البضائع الأمريكية، من خلال توزيع ملصقات تتضمن قائمة بالبضائع وبالشركات الأمريكية المطلوب مقاطعتها، باعتبار أن واشنطن هي الداعم الأول لإسرائيل في عدوانها على الشعب اللبناني، بعد أن رفضت عدة دعوات من أجل وقف فوري لإطلاق النار.

كما شهدت أكثر من دولة عربية من بينها مصر والأردن وموريتانيا تظاهرات تدعو للمقاطعة السياسية والاقتصادية لإسرائيل في ظل الحرب الإسرائيلية على لبنان وفلسطين.

دعم المقاومة

وبجانب دعوة المقاطعة، تنوعت توصيات المؤتمر بين مطالب بدعم حركات المقاومة اللبنانية والفلسطينية، وبين إيصال الصوت العربي للغرب.

فقد طالب د.جعفر عبد السلام، الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية، بضرورة العمل على "دعم حركات المقاومة ضد إسرائيل بدلا من الدعوات المستمرة لدخول الدول العربية إلى الحرب، وهو ما لا تستجيب له".

وأشار إلى أن "حزب الله حاليا، من المنظور القانوني الدولي، يعد حركة مقاومة شرعية؛ لأنه ملتزم بالكفاح لتحرير الأرض، ويعمل تحت قيادة واحدة، ويتقيد بأعراف وتقاليد الحرب، ولذا يجب على الجميع الاعتراف به".

انتهى السلام

أما د.عادل عبد الجواد، رئيس نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة، فاعتبر أن "ما يحدث الآن يؤكد أن فلسفة السلام انتهت، وأن المطلوب الآن هو إحياء روح المقاومة داخل نفوس الأجيال العربية، والتأكيد على أنه لا سلام دون قوة".

د.محمد العدوي، أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر، شدد بدوره على أن "المقاومة الإسلامية أمر مشروع وهو ما يتم تطبيقه حاليا بلبنان، وعليه فلا يلتفت إلى أية فتاوى قد تصدر في هذا الصدد من عدم جواز نصرة الشيعة"، في إشارة إلى فتوى أصدرها العالم السعودي البارز عبد الله بن جبرين يحرم فيها نصرة حزب الله.

ولفت إلى أن ما يحدث الآن من جانب إسرائيل بحق الشعب اللبناني هو "أمر مقدس لدى اليهود تنص عليه نصوصهم الشرعية".

الإعلام العربي

وفي اقتراح يدعو إلى استغلال سلاح الإعلام، دعا د.حسين عويضة، رئيس نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر، الدول العربية إلى أن "يكون لديها مؤسسات إعلامية داخل الولايات المتحدة، أو تبث إليها وإلى دول الغرب لتخفيف أثر الإعلام الصهيوني على تلك الدول، خاصة أن إسرائيل في ظل عدوانها استطاعت بهذا الإعلام أن تعلن تأييد العالم لها.. بل وذكرت تأييد الحكومات العربية لها"، في إشارة إلى بعض الدول العربية الرئيسية التي انتقدت بشكل ضمني عملية حزب الله التي أسر خلالها جنديين إسرائيليين لمبادلتهم بالأسرى العرب في سجون الاحتلال.

د.آمنة نصير، أستاذة العقيدة بجامعة الأزهر، لفتت هي الأخرى إلى أن "فلسفة اليهود في الحرب هي الإبادة التامة للشعوب المحيطة بها".

واعتبرت أن "الشعوب العربية مغيبة عن هذه الحقيقة.. وعليه فلا بد من العودة إلى نشر الفقه السياسي الذي يساعد على توضيح هذه الحقيقة، وإعادة تأهيل طلاب الجامعات سياسيا".

إعادة الإعمار

وحول مواجهة ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية، دعا المؤتمر إلى المشاركة في جهود إعادة الإعمار في لبنان وفلسطين بمجرد انتهاء الحرب.

واقترح المؤتمر التبرع بأجر يوم من مرتبات أعضاء هيئة التدريس بمصر لصالح اللبنانيين المشردين، والبالغ عددهم مليون نازح، وكذلك من أجل المصابين الذين تجاوز عددهم ثلاثة آلاف، ثلثهم من الأطفال.

وفي الختام شدد المؤتمر على أن ما تقوم به إسرائيل من جرائم حرب لا بد من السعي إلى تفعيلها كقضايا أمام المحاكم الدولية، وتكوين محاكم افتراضية في مصر لهذه الجرائم.

يشار إلى أن المؤتمر عقد بمشاركة رؤساء وممثلين عن نوادي أعضاء هيئة التدريس لجامعات الأزهر، والقاهرة، وعين شمس، وحلوان، والإسكندرية، وطنطا، وكفر الشيخ، والمنصورة، والزقازيق، والفيوم، وبني سويف، وبنها، وأسيوط، والمنيا، وجنوب الوادي، والمنوفية.

وتعبر هذه النوادي عن أعضاء هيئة التدريس في الجامعات المصرية البالغ عددهم 60 ألف عضو.

ومع دخول الحرب الإسرائيلية على لبنان الأحد 6-8-2006 يومها السادس والعشرين، استشهد نحو ألف، غالبيتهم العظمى من المدنيين، بحسب الحكومة اللبنانية.

كما نزح مليون لبناني، أي نحو ربع السكان، ودمرت الغارات الإسرائيلية بنية تحتية تقدر قيمتها بنحو مليارين ونصف المليار دولار، وفقًا لتقرير أصدره الأربعاء 2-8-2006 مجلس الإنماء والإعمار بلبنان (حكومي).

على الجانب الآخر، ذكرت وكالة رويترز للأنباء أن حزب الله قتل 78 إسرائيليًّا، بينهم أكثر من 40 عسكريًّا.

كما أصابت المقاومة ما لا يقل عن 1500 إسرائيلي، وتسببت صواريخها في هروب نحو 330 ألفًا من شمال إسرائيل، حسبما أعلنت الشرطة الإسرائيلية الثلاثاء 1-8-2006.

أما على الجبهة الفلسطينية، فقد بدأت إسرائيل عملية عسكرية عدوانية (أمطار الصيف) في قطاع غزة بعد ثلاثة أيام من أسر المقاومة جنديا إسرائيليا وقتل اثنين آخرين في عملية نوعية يوم 25 يونيو الماضي استهدفت موقعا عسكريا إسرائيليا بجنوب القطاع.

وبحسب إحصائية أعدتها "إسلام أون لاين.نت"، فقد استشهد منذ الأول من يوليو 2006 وحتى نهايته 200 فلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية؛ ليصبح الشهر الأكثر دموية منذ إبريل 2002 حين ارتكبت إسرائيل مجزرة جنين. أما عملية "أمطار الصيف" فوصل عدد ضحاياها حتى الآن إلى 167 شهيدا، بحسب رويترز.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات