English

 

الاثنين. أكتوبر. 9, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

اتحاد العلماء الإعراض عن المسيئين أفضل رد

إسلام أون لاين.نت - رضوة حسن

مظاهرات عمت العالم الإسلامي ضد تصريحات البابا المسيئة
مظاهرات عمت العالم الإسلامي ضد تصريحات البابا المسيئة
توقع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن تتكرر وتزداد الإساءات الغربية للإسلام والمسلمين بعد الرسومات الجديدة المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم في إطار حملة تهدف لشغل المسلمين عن النهضة بأحوال أمتهم. واعتبر الاتحاد أن "الإعراض عما يتفوه به الجاهلون والمسيئون" هو أفضل رد على تلك الإساءات، داعيا في الوقت نفسه إلى مقاطعة شاملة جديدة للدانمارك التي صدرت عن تليفزيونها الحكومي الإساءة الأخيرة.

وفي بيان حصلت "إسلام أون لاين.نت" على نسخة منه اليوم الإثنين، عبر اتحاد العلماء المسلمين عن شعوره بـ"الغضب العارم" للإساءات المستمرة ضد الرسول صلى الله عليه وسلم وآخرها الشريط المصور الذي بثه التلفزيون الحكومي الدانماركي ويظهر أعضاء في حزب الشعب الدانماركي المناهض للهجرة وهم يشاركون في مسابقة لرسم صور تسخر من الرسول.

وجاء في البيان: إن "هذا التصرف من جانب حزب الشعب، مقرونًا بما فعلته صحيفة دانماركية في العام الماضي، ومقروءًا في سياق أحداث التحريض على المسلمين ودينهم وإهانة نبيهم مثل موقف بابا الفاتيكان في محاضرته الشهر الماضي، والمقال الذي نشرته جريدة لوفيجارو الفرنسية بعد ذلك بأيام، وهذا كله يدل على أن هؤلاء القوم يصدق فيه قول الله تبارك وتعالى ﴿ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (آل عمران: 118)".

فائدة للإسلام

وتوقع اتحاد العلماء في بيانه "أن تتكرر أمثال هذه الحوادث، وأن تزداد وتيرتها، وأن يكثر إبداء الاستهانة بمشاعر المسلمين والاستخفاف بردود أفعالهم...

ومن هذا المنطلق، رأى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن "الواجب في هذه الظروف هو العمل بما وصف الله تبارك وتعالى به المؤمنين في قوله: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لاَ نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ (القصص: 55)".

واعتبر البيان أن حملات الإساءة للرسول الأكرم قد تعود بالفائدة على الإسلام والمسلمين، وأوضح الاتحاد في هذا السياق أن "هذه السخافات التي تصدر من هنا وهناك بين حين وآخر لا تنال من مكانة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند رب العالمين، ولا من مكانته في قلوب المسلمين؛ وهي تدفع الناس إلى التعرف على هذا الدين العظيم تعرفًا يؤدي إلى أن يقذف الله نوره في قلوبهم ويهدي به نفوسهم فيخرجهم من ظلمات الجهل إلى نور المعرفة والإيمان".

المقاطعة

الرسوم المسيئة للرسول أثارت غضب المسلمين

دعوة الاتحاد العالمي للإعراض عن المسيئين لم تمنعه من مطالبة المسلمين مجددا بمقاطعة الدانمارك حيث حثهم مجددا على "مقاطعة شاملة اقتصادية وثقافية للدانمارك".

كما دعا "الأحزاب والتجمعات السياسية في العالم الإسلامي كله، بجميع توجهاتها، إلى عدم التعامل مع حزب الشعب الدانماركي بأية صورة من الصور".

وحث الاتحاد أيضا مسلمي الدانمارك إلى "عدم الانضمام إلى هذا الحزب، وإلى الاستقالة منه إن كان أحد من المسلمين منضمًا إليه، وإلى عدم التصويت له في أية انتخابات تشريعية أو بلدية أو محلية. وهذا هو أقل ما يجب على كل مسلم عمله إزاء التصرف المؤذي لشعور المسلمين الذي أقدم عليه بتنظيم مسابقة للرسوم المشار إليها".

وحول أهمية سلاح المقاطعة أكد اتحاد العلماء أنه "لا يدعو إلى مقابلة البغضاء بالبغضاء"، ولكن إلى "الاستمساك باحترام ديننا ونبينا وشعائرنا ومقدساتنا ورموزنا، ومشاعر مليار ونصف المليار مسلم، والذين لا يراعون ذلك يستحقون منا الموقف الاقتصادي والثقافي والسياسي الذي يناسب عدوانهم علينا واستخفافهم بنا".

الهدف.. إلهاء المسلمين

واعتبر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن "أحد مقاصد الحملة الشعواء على الإسلام ومقدساته هو شغل المسلمين عن القيام بدورهم في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وتعويق عملهم على إنجاز المشروع الحضاري الإسلامي في بلاد المسلمين لتخليصها من التبعية للغرب".

دور للحكومات الإسلامية

وعن واجبات الحكومات الإسلامية، شدد الاتحاد على ضرورة أن يكون للحكومات الإسلامية دور في التصدي إلى الإساءات لشخص النبي.

وأوضح أن دور الحكومات يتمثل في "اتخاذ المواقف السياسية المناسبة التي تملكها ولا تملكها الشعوب؛ والإصرار على إثارة مسألة العدوان على الأديان والمقدسات في الجمعية العامة للأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية سعيا نحو استصدار قرار دولي بمنع الإساءة إلى الأديان والمعتقدات وتجريم أي فعل من هذا القبيل".

كما طالب الاتحاد الحكومات بالعمل على "إبرام اتفاقات ثنائية مع مختلف دول العالم تمكن من حماية الأديان والمعتقدات بصفة تبادلية".

وجاء الشريط الدانماركي المسيء للرسول الكريم بعد نحو عام من نشر صحيفة "يولاندز بوستن" الدانماركية لرسوم كاريكاتيرية تصور النبي محمد وقد حمل قنبلة فوق عمامته إضافة إلى رسوم أخرى مسيئة.

واستنكر الأحد رئيس الوزراء الدانماركي، أندرس فو راسموسن، إقدام بعض أعضاء شبيبة حزب "الشعب"، حليف الائتلاف الحاكم، على رسم صور مسيئة للنبي محمد عليه السلام، مشددا على أن ذلك التصرف لا يعبر عن نظرة الشباب الدانماركي للمسلمين والإسلام.

وتأتي الإساءات الأخيرة في وقت يشهد فيه العالم الإسلامي غضبا واسعا بسبب تصريحات بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر التي أساء فيها للرسول الكريم مقتبسا تصريحات إمبراطور بيزنطي تعود للقرن الرابع عشر الميلادي تدعي أن الإسلام انتشر بحد السيف.

إقرأ أيضا:

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات