English

 

السبت. يوليو. 8, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

فصائل غزة تشبعت بالمتطوعين الجدد

صالح النعامي - إسلام أون لاين.نت

الاستعدادات الفلسطينية لأي اجتياح إسرائيلي تجرى على قدم و ساق
الاستعدادات الفلسطينية لأي اجتياح إسرائيلي تجرى على قدم و ساق
غزة- فرك أهل الحي عيونهم، وهم لا يكادون يصدقون أن الماثل أمامهم بالبزة العسكرية متأبطاً سلاحه الرشاش، وقد أحاطه بحزام ناسف، هو أحمد البائع المتجول في الأسواق الشعبية بغزة، المعروف بولعه باللهو، وكان يقضي جل وقت فراغه في العزف على "اليرغول" (إحدى الآلات الشعبية) في سهراته مع أصدقائه.

كان أحمد (28 عاماً) وهو أب لثلاثة أطفال، واثقاً وواضحاً في رده على أحد معارفه الذي استهجن أن ينضم هو تحديداً للمقاومة عندما قال "يجب ألا ننتظر حتى يحتلونا من جديد، الموت بكرامة أفضل من حياة الاحتلال".

لم يكن أحمد حالة فريدة من نوعها فالكثير من شباب قطاع غزة منذ أن بدأ "عدوان الصيف" الإسرائيلي" تسابقوا للتطوع في صفوف المقاومة، حتى إن فصائل المقاومة باتت عاجزة عن استيعاب المزيد من المتطوعين للخدمة في صفوفها.

وعن هذا المشهد يقول "أبو أنس" القائد الميداني بأحد فصائل المقاومة "حتى في أكثر السيناريوهات تفاؤلاً لم يكن يتوقع هذا الإقبال الكثيف من قبل الشباب للتطوع في صفوفنا"، وأكد القائد الذى اكتفى بذكر لقبه أن "العمليات الإسرائيلية العسكرية زادت من التحدي لدى شبابنا في القطاع حتى إن الفصائل باتت لا تستطيع استقبال المزيد من المتطوعين".

أما "أبو محمد" الناشط الفلسطيني بشمال القطاع فذكر أن أكثر من 90% من المتطوعين يصر على المشاركة في تنفيذ عمليات فدائية استشهادية "نلاحظ أن الدافعية للقتال والمواجهة لدى الشباب الفلسطيني قد وصلت إلى حد مدهش على الأعداء أن يفزعوا منه".

وأضاف "تستطيع أن ترى ذلك المشهد في كل مناطق المواجهة مع جيش الاحتلال في شمال وجنوب القطاع، وتحديداً في محيط بلدة بيت حانون، وبالقرب من مطار غزة الدولي".

لا يخشون استخبارات الاحتلال

يحملان لغما أرضيا لزرعه في طرقات يتوقع أن تسلكها دبابات الاحتلال
"لا يخيفهم تحليق المقاتلات الإسرائيلية المكثف ولا وسائل الرصد الإلكتروني بالغة الدقة التي يستخدمها جيش الاحتلال في المناطق الجنوبية يتحدون قذائف المدفعية الثقيلة يتطوعون ويقاومون" هكذا وصف أبو محمد بفخر إقبال الشباب الفلسطيني على مقاومة العدوان على أراضيهم.

وتحت لهيب شمس يوليو الحارقة يعمل فتية وشباب تتراوح أعمارهم بين الثامنة عشرة إلى الحادية والعشرين في حفر الخنادق ووضع السواتر الترابية في الطرق المحتمل أن تسلكها دبابات وآليات الاحتلال إذا بدأ الاجتياح.

حسان (19 عاماً)، أحد الشباب الذين أصيبوا بضربة شمس جراء إصراره على العمل المتواصل تحت لظى الشمس في وضع المكعبات الإسمنتية في الشوارع المؤدية لمدينة رفح جنوب قطاع غزة لإعاقة مرور آليات الاحتلال أكد أن أول ما سيفعله عندما يطيب هو العودة إلى ميدان العمل "فنحن جاهزون بإذن الله لأي اقتحام ولدحر الأعداء".

بدعم الآباء

ودفعت الكثير من الأسر الفلسطينية بأبنائها لميدان التطوع مع المقاومة وتحصين قرى ومدن ومخيمات القطاع.

ويقول خليل (51 عاماً)، من مخيم البريج، بوسط قطاع غزة "أبنائي الأربعة الذين تتراوح أعمارهم بين السابعة عشرة وحتى الثانية والعشرين عاما تتطوعوا جميعا وأصبحوا من المرابطين في التخوم الشرقية للمخيم لنقل أي تحركات ممكن أن يقوم بها الاحتلال لقادة المقاومة".

وعن تخوفه من أن يفقد أبناءه الأربعة في أي من العمليات الإسرائيلية المتواصلة قال خليل "يتوجب علينا جميعا التضحية بكل غال من أجل أرضنا ومن أجل تحرير أسرانا في سجون الاحتلال".

المسميات لا تهم

ويقول مراسل إسلام أون لاين.نت إن اللافت للنظر هو أن بعض الشباب الفلسطيني وافق على التطوع في صفوف أذرعة عسكرية لفصائل المقاومة رغم أنهم لا يتوافقون معها أيدلوجيا، بعد أن تبين لهم أنه لا مجال لاستيعابهم في صفوف الأذرع العسكرية للفصائل التي يلتقون معها في المواقف السياسية والمنطلقات الأيدلوجية.

 فكل ما يعني هؤلاء الشباب في هذه المرحلة هو فقط المساهمة في الجهد العسكري للمقاومة.

حتى أولئك الذين لا يستطيعون التطوع في الخدمة العسكرية، يقومون بوضع إمكانياتهم المادية لخدمة المقاومة فجميع أصحاب الشاحنات والجرافات التي شاركت في إقامة التحصينات العسكرية قاموا بذلك تطوعاً وبدون أي مقابل مادي.

وعلى الرغم من النقص الكبير في الوقود، فإن بعض أصحاب محطات الوقود لم يبخلوا به من أجل دفع عمليات المقاومة وتحصين القطاع.

وتواصل إسرائيل عدوانها العسكري الذي بدأته الأربعاء 28-6-2006 باسم عملية "أمطار الصيف" على قطاع غزة بزعم العمل على إطلاق سراح الجندي الذي أسرته 3 فصائل فلسطينية في عملية نوعية استهدفت موقعًا عسكريًّا إسرائيليًّا بجنوب القطاع يوم 25-6- 2006 وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن استشهاد 34 فلسطينيا خلال اليومين الماضيين.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات