English

 

الاثنين. أغسطس. 7, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

هنية يتهم الموساد بمحاولة اغتياله بالسم

مصطفى الصواف - وكالات - إسلام أون لاين.نت

إسماعيل هنية
إسماعيل هنية
غزة - اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية المخابرات الإسرائيلية الخارجية (الموساد) بمحاولة اغتياله، من خلال إرسال طرد مسموم إلى مقر رئاسة الوزراء بمدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة؛ مما أدى إلى إصابة 8 موظفين.

وقال هنية خلال اجتماع للحكومة الفلسطينية: "إنها عملية استهداف لرأس السلطة التنفيذية الفلسطينية"، مؤكدًا أن الطرد الذي أرسل إلى مكتبه الإثنين 7-8-2006 كان مصدره مدينة تل أبيب، وأن الموساد يقف خلف تلك المحاولة.

الحكومة الفلسطينية بدورها استنكرت محاولة الاغتيال الفاشلة. وقالت في بيان لها، وصلت "إسلام أون لاين.نت" نسخة منه الإثنين: "إن مثل هذا العمل الإجرامي محاولة متعمدة للمس برئيس الوزراء واستهدافه بشكل مقصود، وإننا لا نستبعد أن تكون المخابرات الإسرائيلية وراء هذا العمل المدبر لكون الطرد جاء من تل أبيب، بحسب العنوان المسجل عليه".

حالات إغماء

وأوضحت الحكومة أنه لدى فتح الطرد انبعثت منه غازات سامة تسببت في إصابة العديد من الموظفين في المقر بإصابات مختلفة، بعضهم ما زال في حالة إغماء كامل، خاصة عنصر الأمن الذي تعامل مع الطرد.

من جهته أعلن نائب رئيس الوزراء ناصر الدين الشاعر أن التحقيقات الأولية أظهرت أن مصدر الرسالة كان تل أبيب، وأنها وصلت إلى مكتب بريد ألبيرة قبل أن تصل إلى مكتب رئيس الوزراء، حيث حملت الرسالة اسم إسماعيل هنية.

وقال الشاعر في تصريحات للصحفيين بعد تفقده للموظفين ورجال الأمن المصابين بمستشفى رام الله: "إن توجيه الرسالة التي تحتوي على المادة المشبوهة محاولة استهداف واضحة لرئيس الوزراء أو نائب رئيس الوزراء".

وأعلنت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن الموظفين اشتكوا من آلام في الرأس بعدما تنشقوا المسحوق الموجود بالرسالة.

وقال أحد الأطباء الذين يشرفون على علاج المصابين لوكالة الأنباء الفرنسية: إن المصابين يعانون أيضًا من ضيق في التنفس "لكننا لم نعرف حتى الآن طبيعة المادة التي تم استنشاقها وأدت إلى هذه الأعراض".

وحسب بعض المصابين الذي كانوا قادرين على الحديث فإن حالة الشك انتابتهم من شكل الرسالة، مما دفعهم إلى تسليمها لمسئول الأمن الذي يعمل في مكتب نائب رئيس الوزراء.

وبادر المسئول عن الأمن "يعقوب الفقيه" بفتح الرسالة، مما أدى إلى انبعاث رائحة كريهة سببت إصابة الموظفين. كما أصيب يعقوب بحالة إغماء استدعت وضعه في العناية المركزة.

تهديد إسرائيلي

وسبق للحكومة الإسرائيلية أن هددت رئيس الوزراء الفلسطيني وبعض وزراء الحكومة بالاغتيال. فقد هدّد وزير العدل الإسرائيلي باستهداف القادة السياسيين بالسلطة الفلسطينية وحكومتها ما لم يتم إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت الذي أسرته 3 فصائل فلسطينية مسلحة يوم 25 يونيو الماضي.

وكشفت مصادر فلسطينية عن وضع الموساد أسماء عدد من المسئولين بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) على لائحة الاغتيال، من بينهم رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل ورئيس الوزراء إسماعيل هنية ووزيرا الداخلية والخارجية سعيد صيام ومحمود الزهار.

وحذرت حماس إسرائيل في 4 أغسطس الجاري من أن محاولة اغتيال هنية ستكون مغامرة غير محسوبة النتائج، وستؤدي إلى نقل الصراع نقلة بالغة النوعية والخطورة.

ويتخذ هنية من غزة مقرًّا له، ولا تسمح له إسرائيل بدخول الضفة الغربية. وتعقد اجتماعات الحكومة عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة بين غزة ورام الله.

وسبق لهنية النجاة من محاولة اغتيال بينما كان برفقة الشيخ الشهيد أحمد ياسين، زعيم ومؤسس حماس، في 6 سبتمبر 2003، عندما قصف طائرة حربية إسرائيلية منزلاً في غزة، غير أن هنية والشيخ ياسين وسكان المنزل نجوا من عملية القصف.

الحصار

ومنذ وصول حركة حماس إلى السلطة عقب فوزها في الانتخابات التشريعية التي أجريت في يناير الماضي، فرضت إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوربي حصارا مشددا على قيادات الحركة، في محاولة لإسقاط الحكومة التي شكلتها؛ نظرا لرفض حماس الاعتراف بوجود إسرائيل، وكذالك رفضها التخلي عن المقاومة المسلحة.

واختطفت قوات الاحتلال صباح الأحد 6-8-2006 رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز الدويك بعد اقتحام منزله في شمال مدينة رام الله.

وفي 29 يونيو الماضي اختطفت نحو 64 عضوًا من حماس بالضفة، بينهم 24 نائبًا في المجلس التشريعي، و8 وزراء؛ أي ثلث الحكومة البالغ عدد وزرائها 24.

غير أنها أفرجت في وقت لاحق عن 3 وزراء ونائب في المجلس التشريعي لا ينتمي لحركة حماس.

وكان خالد مشعل قد نجا من محاولة اغتيال فاشلة بالسم يوم 25 سبتمبر 1997 على يد عميلين لجهاز الموساد في العاصمة الأردنية عمّان.

وأدت تداعيات هذه المحاولة إلى الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين من سجون الاحتلال مقابل إفراج الملك حسين العاهل الأردني حينذاك عن العميلين الإسرائيليين والحصول على الترياق الشافي لمشعل.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات