|
| السنيورة خلال المؤتمر الصحفي |
قرر وزراء الخارجية العرب تكليف عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية بالإعداد لقمة عربية طارئة، بالإضافة إلى إرسال وفد عربي إلى نيويورك؛ سعيًا لتعديل مشروع القرار الدولي لوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل والذي رفضته لبنان بشدة، واقترحت إدخال عدة تعديلات عليه.
وفي مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في بيروت مساء الإثنين 7-8-2006، قال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة: إن الاجتماع أسفر عن دعم كامل للنقاط السبعة التي تضمنتها خطة الحكومة اللبنانية لإنهاء الأزمة الحالية.
واعتبر السنيورة أن الاجتماع أظهر تطابقًا كاملاً في وجهات النظر، وأن التجاوب الكامل من قبل وزراء الخارجية العرب بعث برسالة واضحة للبنانيين والعرب والعالم بأن الدول العربية متضامنة حول الأزمة اللبنانية.
كما كلّف الاجتماع عمرو موسى بالإعداد لقمة عربية، وتحديد جدول عملي ومثمر للقمة. وقال السنيورة: إن موسى سيقوم بمشاورات لعقد القمة بناء على طلب السعودية التي أعربت عن استعدادها لاستضافتها.
وفد عربي
وعن مشروع القرار الدولي، قال السنيورة: إن الاجتماع أوصى بإرسال وفد من الجامعة إلى نيويورك (غادر بالفعل)؛ لعرض وجهة النظر العربية حول لبنان، وتقديم رؤية متكاملة تكفل إنهاء العدوان الإسرائيلي، بعيدًا عن القرارات الدولية التي تقدم حلولاً غير قابلة للتنفيذ، ولا تأخذ في الاعتبار المصالح اللبنانية.
وأوضح رئيس الوزراء أن الوفد يتبنى النقاط السبعة في خطة الحكومة اللبنانية، وكافة التحفظات التي أبدتها لبنان على مشروع القرار الفرنسي - الأمريكي حول الأزمة، وأن الوفد سيتصل بجميع أعضاء مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان لعرض موقف الدول العربية، وبحث التطورات المرتبطة بذلك.
وأبدى السنيورة تفاؤله بدور الوفد في تحقيق مطالب لبنان، لا سيما تحرير الأرض وتحقيق السيادة الكاملة للبنان.
ولفت إلى أنه من المقرر عقد اجتماع عقب عودة الوفد من نيويورك؛ لمعرفة النتائج التي تم التوصل إليها.
ويضم الوفد عمرو موسى، ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للجامعة، ووزير الخارجية القطري، حمد بن جاسم آل ثاني الذي تمثل بلاده الدول العربية في مجلس الأمن.
النقاط السبع
وتنص خطة السنيورة التي أقرها مجلس الوزراء اللبناني، على تعهد بإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين اللبنانيين والإسرائيليين تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعلى انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى ما وراء الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة بين لبنان وإسرائيل، وعودة النازحين اللبنانيين إلى قراهم.
كما تدعو الخطة إلى التزام مجلس الأمن بوضع منطقة مزارع شبعا وتلال كفر شوبا تحت ولاية الأمم المتحدة، وإلى بسط الحكومة اللبنانية سلطتها على أراضيها بقواتها المسلحة الذاتية، وحصر السلاح الموجود بيد المليشيات.
وتنص أيضًا على تعزيز قوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان وتعزيز مهمتها ومدى عملياتها حسب الحاجة؛ لتتمكن من القيام بالأعمال الإنسانية الطارئة.
وتدعو الخطة كذلك الأمم المتحدة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيق اتفاقية الهدنة الموقعة بين لبنان وإسرائيل عام 1949، مع احتمال إضافة بنود جديدة، أو تطوير بعض البنود الموجودة بالفعل.
مشروع القرار
وكان لبنان قد رفض بشدة مشروع القرار الفرنسي - الأمريكي لوقف إطلاق النار الذي يناقشه مجلس الأمن حاليًّا باعتباره "مشروع فتنة"، واقترح إدخال عدة تعديلات عليه، بينما رحبت إسرائيل بالمسودة على اعتبار أنها لا تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار.
فقد قال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري: "آمل بأن يعاد النظر في مشروع قرار مجلس الأمن بما يتلاءم وينطبق مع النقاط السبعة لأن لبنان.. كل لبنان يرفض أي كلام وأي مشروع قرار خارج عن إطار النقاط السبعة" التي تتضمنها الخطة اللبنانية.
كما قال نهاد محمود، ممثل لبنان في الأمم المتحدة: إن بيروت تشعر بعدم ارتياح لعدم دعوة القرار إلى وضع مزارع شبعا تحت سيطرة الأمم المتحدة مثلما طلب لبنان، في الوقت الذي يتم فيه تقرير وضعها في المستقبل.
وتعتبر الأمم المتحدة ذلك الشريط الصغير الذي تحتله إسرائيل جزءًا من سوريا ما لم يقم لبنان الذي يقول إن مزارع شبعا أرض لبنانية، بترسيم حدود جديدة مع سوريا، وهو ما لم يحدث.
ومن التحفظات التي أبداها المسئولون اللبنانيون أيضًا أن مشروع القرار الدولي لا يحدد موعدًا لوقف العمليات الحربية. وكانت مسودة القرار الفرنسية تدعو في البداية، وقبل تعديلها، إلى إنهاء "فوري" للقتال.
ومنذ بداية الحرب قتل أكثر من 1000 شخص في لبنان، غالبيتهم العظمى من المدنيين، كما نزح ما يزيد على مليون لبناني جراء القصف الإسرائيلي المكثف، بحسب الحكومة اللبنانية.
وعلى الجهة الأخرى، قتل حزب الله نحو 98 إسرائيليًّا، بينهم نحو 58 عسكريًّا، وأصاب ما لا يقل عن 1500 إسرائيلي، وفق الجيش الإسرائيلي.
|