|
| العاهل السعودي في لقاء سابق مع الرئيس المصري
|
القاهرة-الرياض-حذرت مصر والسعودية من نشوب حرب إقليمية وشيوع حالة من "الفوضى الهدامة" حال استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وقبل توجهه إلى الرياض لإجراء محادثات مع العاهل السعودي الملك عبد الله حول الأوضاع في لبنان اليوم الثلاثاء 25-7-2006، طالب الرئيس المصري حسني مبارك بوقف القتال الدائر بين حزب الله وإسرائيل.
ونقلت وكالة رويترز قول مبارك للصحفيين في مطار القاهرة اليوم الثلاثاء: "إن لم يتم التوصل إلى حل لهذا الوضع فإن تلك الفوضى سوف تستشري في كل مكان". وأضاف أن "ما يحدث في المنطقة هو فوضى هدامة وليس فوضى خلاقة".
و"الفوضى الخلاقة" هي نظرية طرحتها وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس والتي تقول إن الأمر الواقع الموجود في منطقة الشرق الأوسط غير مستقر وإن الفوضى التي تفرزها عملية التحول الديمقراطي في البداية هي من نوع "الفوضى الخلاقة" التي ربما تنتج في النهاية وضعا أفضل مما تعيشه المنطقة حاليا.
وطالب مبارك بأن يتوصل مؤتمر روما الدولي المقرر عقده غدا الأربعاء 26-7-2006 لبحث الأزمة في لبنان إلى "نتائج محددة يحيلها إلى مجلس الأمن الدولي". وقال: على المجتمعين في مؤتمر روما أن يدركوا خطورة الموقف وأن القتال رهيب، معتبرا أن "الشعب اللبناني هو الذي يدفع الثمن ".
حرب إقليمية
ومن جانبه حذر العاهل السعودي الملك عبد الله اليوم الثلاثاء من نشوب حرب في الشرق الأوسط إذا واصلت إسرائيل هجماتها على لبنان والفلسطينيين.
ونقلت وسائل الإعلام الحكومية عن الملك عبد الله أن السعودية تحذر الجميع من أنه "إذا سقط خيار السلام نتيجة للغطرسة الإسرائيلية فلن يبقى سوى خيار الحرب".
ونقلت وكالة رويترز عن العاهل السعودي قوله "إذا استمرت الوحشية العسكرية الإسرائيلية في القتل والتدمير فإن أحدا لا يمكنه أن يتوقع ما قد يحدث وعندما يقع المحظور لا يجدي الندم".
وأضاف "أعلن العرب السلام خيارا إستراتيجيا للأمة العربية وتقدموا بمشروع واضح منصف يتضمن إعادة الأراضي العربية المحتلة مقابل السلام ورفضوا الاستجابة للاستفزاز وتجاهلوا الدعوات المتطرفة التي تحارب السلام إلا أنه ينبغي القول إن الصبر لا يمكن أن يدوم للأبد".
وغادر الرئيس مبارك السعودية بعد اجتماعه مع الملك عبد الله دون أن يتحدث لوسائل الإعلام، وقال مسئولون إن المحادثات بين الزعيمين كانت تهدف للتحضير لمؤتمر روما.
ويقول محللون: إن حلفاء الولايات المتحدة ومنهم السعودية ومصر والأردن يخشون من احتمال تزايد الغضب الشعبي على أراضيهم تجاه إسرائيل.
مؤتمر روما
وجرت محادثات الرئيس المصري والعاهل السعودي قبل يوم من عقد مؤتمر دولي حول الشرق الأوسط في روما، فيما قال رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي إنه اجتماع أزمة يهدف لضمان وقف إطلاق النار في لبنان.
وتحدث وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب خلال مؤتمر صحفي بالأردن عن "طرح عربي واضح بخصوص وقف إطلاق النار ووقف العدوان وتقوية الحكومة اللبنانية لبسط سيادتها على كل الأراضي اللبنانية".
وأضاف أن العرب يدعمون كذلك جهودا دولية لإرسال قوة دولية إلى جنوب لبنان وهي خطوة تتضمن نية نزع السلاح من حزب الله وفقا لقرار الأمم المتحدة 1559، وتريد إسرائيل أن تصدر عن المؤتمر إدانة لحزب الله.
وانتقدت السعودية ومصر حزب الله لقيامه قبل نحو أسبوعين بأسر جنديين إسرائيليين وقتل 8 آخرين؛ وهو ما دفع إسرائيل إلى شن عدوان شرس على لبنان أسفر عن مقتل نحو 400 شخصا معظمهم من المدنيين وتشريد نحو 600 ألف لبناني، وقتل في هجمات حزب الله الصاروخية 41 إسرائيليا.
وفشلت الأنظمة العربية في التوافق حول عقد قمة عربية للتصدي للعدوان الإسرائيلي على لبنان والأراضي الفلسطينية، بعد أن سحب اليمن يوم 23-7-2006 اقتراحًا قدمه مؤخرًا حول ضرورة عقد قمة طارئة بهذا الشأن.
وكان اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد بالقاهرة يوم 15-7-2006 لبحث الأزمة اللبنانية قد خرج بقرارات وصفها مراقبون بالهزيلة، وبأنها "لا تختلف عن مجمل القرارات التي تتخذها القمم العربية في كل أزمة تتعرض لها الأمة". وتمثلت أهم القرارات في إدانة معتادة للعدوان الإسرائيلي على لبنان والأراضي الفلسطينية.
|