English

 

الاثنين. يوليو. 10, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

زيدان.. نهاية حزينة لـ"أسطورة"

إسلام أون لاين.نت - هادي يحمد

زيدان بعد طرده من المباراة النهائية
زيدان بعد طرده من المباراة النهائية
باريس- بعد انتهاء المباراة النهائية لبطولة العالم لكرة القدم بين المنتخب الفرنسي ونظيره الإيطالي، لم يكن السؤال الحقيقي الذي ردده الفرنسيون هو "لماذا حُرموا من كأس العالم؟" ولكن "ما الذي جرى للاعبهم الأسطورة زين الدين زيدان ليقوم في لحظة غضب بنطح مدافع إيطالي؟"، ليخرج بكارت أحمر من الباب الصغير لعمالقة العالم. 

كل المراسلين الصحفيين الفرنسيين الذين تابعوا مقابلة ملعب برلين الأحد 9-7-2006 لم يحملوا إجابة محددة أو تفسيرا حقيقيا لما قام به زيدان "زيزو" سوى التعليق في كل مرة بـ"أنه من الأكيد أن المدافع الإيطالي قام باستفزاز زيدان بعبارات نابية على الأرجح، وأن زيدان ما كان له أن يفقد أعصابه".

بالمقابل، فإن خبرا أوردته القناة الأولى الفرنسية اليوم تحدثت فيه عن "عبارات عنصرية قاسية تلفظ بها المدافع الإيطالي تجاه زيدان دفعت به إلى القيام بما قام به"، فيما ذهبت التخمينات بالبعض إلى أن اللاعب الإيطالي وصف زيدان بـ"الإرهابي العربي".

وقبل دقائق قليلة من نهاية الحصة الإضافية الثانية التي التجأ إليها الحكم نتيجة نهاية المباراة في وقتها الأصلي بالتعادل هدفا لهدف وقع ما يشبه المشادة الكلامية بين زيدان والمدافع الإيطالي "ماترازي" عاد بعدها زيدان خطوات إلى المدافع الإيطالي و"نطحه" على صدره ليقع اللاعب الإيطالي أرضا؛ مما أجبر الحكم بعد مشاورة مع مساعده إلى إخراج البطاقة الحمراء لزيدان.

مدرب الفريق الفرنسي "ريموند دويمنيك" انتقد الحكم بعد إخراج زيدان، وقال للصحفيين "إن الحكم لم يشاهد شيئا وكذلك مساعدوه، وإن ما أقصى زيدان هو التسجيل المصور للمقابلة -أي الكاميرا- التي تعتبر غير قانونية الاستعمال في المقابلات"، غير أن دويمنيك أضاف أنه "لا يعرف تحديدا ما قاله المدافع الإيطالي لزيدان"، واصفا سقوط المدافع الإيطالي بـ"المسرحي".

شيراك يدافع

الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي حضر المباراة مع عقيلته "برناديت شيراك" علق في نهاية المباراة على أداء الفريق الفرنسي وإخراج زيدان قائلا: "أنا أفكر بشكل خاص بزين الدين زيدان.. أنا لا أعرف ما الذي جرى بالضبط حتى يُقصى زيدان، ولكني أشعر باحترام كبير للاعب يحمل كل مبادئ كرة القدم، ويملك كل الخصال الإنسانية، والذي منح شرفا لفرنسا".

وعاشت العاصمة الفرنسية ليلة أمس الأحد أجواء من الحزن وخيبة الأمل بعد انتهاء المباراة، وألغيت جميع مظاهر الفرحة التي كانت مبرمجة، وخاصة الجولة التي كان من المنتظر أن يقوم بها "الديوك" في شارع الشانزلزيه، غير أن "الديوك" كانوا كما هو منتظر في ضيافة الإليزيه من أجل غداء يجمعهم بالرئيس شيراك.

من جهتها طرحت الصحافة الفرنسية العديد من الأسئلة حول الدوافع التي دفعت زين الدين زيدان إلى الإقدام على ما فعله.

تحت عنوان "الندم الأبدي" خاطبت جريدة ليكيب المختصة في الرياضة زيدان قائلة: "هل تعلم زيدان أن الأصعب هذا الصباح ليس الإجابة على سؤال لماذا خسر الزُّرق البارحة ولكن هو تفسير لملايين الأطفال في مختلف أنحاء العالم لماذا أقدمت على ضرب اللاعب الإيطالي ماركو ماترازي بضربة رأس في صدره قبيل 10 دقائق من نهاية الوقت الإضافي الثاني من المباراة".

وأضافت الصحيفة: "نعتقد أن الكارت الأحمر الحزين الذي تلقيته والذي حكم عليك بالخروج بهذه الطريقة لا يبرره ما قاله لك اللاعب الإيطالي مهما كانت فداحته"، وتساءلت الصحيفة: "ماذا سنقول لأطفالنا الذين جعلوك مثالهم الأعلى بعد هذه الحادثة؟".

ولامت الصحيفة زيدان على عدم عودته إلى الملعب لمؤازرة زملائه أثناء ضربات الجزاء، وقالت: "نتصور أنك حزين جدا هذا الصباح وأنك مطالب بتفسير ضربة الرأس التي قمت بها للاعب الإيطالي لأطفالك الأربعة، هذه الصورة الأخيرة التي علقت في الأذهان في نهاية مشوارك.. فكيف تصور أن يحصل للاعب مثلك؟!".

ورغم طرده في المباراة النهائية، فاز زين الدين زيدان بجائزة الكرة الذهبية التي يقدمها الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" لأفضل لاعب في نهائيات كأس العالم لكرة القدم.

وذكرت وكالة "رويترز" الإثنين 10-7-2006 أن زيدان حصل على 2012 صوتا مقابل 1977 صوتا حصل عليها فابيو كانافارو كابتن المنتخب الإيطالي الذي جاء في المركز الثاني، فيما جاء الإيطالي أندريا بيرلو في المركز الثالث بحصوله على 715 صوتا.


مراسل شبكة إسلام أون لاين. نت في فرنسا.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات