|
| عنصر من الأمن الإسرائيلي يفحص صاروخا من طراز القسام
|
تعكف وزارة الدفاع الإسرائيلية حاليًّا على تطوير "صواريخ مضادة للصواريخ" تكون قادرة على اعتراض صواريخ "القسام" محلية الصنع التي تطلقها المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة على إسرائيل.
وأفادت إذاعة راديو إسرائيل الإثنين 10-7-2006 بأن تكثيف المقاومة الفلسطينية قصفها لبلدتي عسقلان وسديروت الإسرائيليتين في الأيام الأخيرة بقذائف القسام وزيادة مدى تلك القذائف أدى لمداولات عديدة بين كبار القادة العسكريين بهيئة الأركان والجيش الإسرائيلي، وبمشاركة خبراء من هيئة التصنيع العسكرية.
وقادت المداولات، بحسب الإذاعة، إلى طرح فكرة تطوير منظومة مضادة للصواريخ تزيد تكلفتها المبدئية على مليار شيكل (217 مليون دولار)، وتعتمد على تقنية "المجسات الإلكترونية الاستشعارية" التي يمكنها رصد الصواريخ في الهواء.
كما أوضح تقرير أعده خبراء هيئة التصنيع العسكرية وتم تقديمه لقادة هيئة الأركان والجيش الإسرائيلي أن تكلفة إطلاق كل صاروخ من هذه المنظومة ضد صاروخ للقسام تزيد على 10 آلاف دولار.
وفشلت كل جهود إسرائيل لمنع إطلاق صواريخ القسام ومنها تركيب صفارات للإنذار المبكر على حدود القطاع، وإقامة منطقة أمنية عازلة شمال القطاع. كما فشل قصف ورش الحدادة في وقف إنتاج وتطوير هذه الصواريخ. ولا توجد حتى الآن أية وسيلة تمكن جيش الاحتلال من إصابة صاروخ القسام في الجو.
إستراتيجية هجومية
وبالمقابل اقترحت شركة "رفائيل" لإنتاج المعدات العسكرية إنتاج صواريخ هجومية، وليست دفاعية كالتي أوصت بها هيئة التصنيع العسكرية، وذلك فيما اعتبرته حلاًّ لوقف حالة الهلع التي تنتاب الإسرائيليين في بلدتي عسقلان وسديروت جراء تعرضهم للقصف بصواريخ القسام.
وبحسب "رفائيل"، الشركة الخاصة المالكة لأسهم بوزارة الدفاع الإسرائيلية، فإن الصاروخ الهجومي سيكون قادرًا على الوصول لمكان إطلاق صاروخ القسام وتدميره قبل الوصول لإسرائيل.
غير أن الإذاعة الإسرائيلية أشارت إلى أن هذا الاقتراح لا يلقى قبول الغالبية بهيئة الأركان أو بالجيش الإسرائيلي؛ على أساس فشل العديد من الصواريخ الأخرى التي يمتلكها الجيش الإسرائيلي بالفعل في تدمير منصات الصواريخ التي تطلق المقاومة من خلالها القسام.
كما طالب المسئولون الإسرائيليون من شركة "رفائيل" تقديم تقرير حول إمكانية تطوير هذا الصاروخ (الدفاعي)؛ ليكون قادرًا على تدمير صاروخ القسام بعد انطلاقه باتجاه إسرائيل.
ويتم إطلاق الصاروخ عن بُعد بواسطة الكهرباء، وهو ما يحمي المقاتلين من رد فعل إسرائيلي على موقع الانطلاق.
"جراد" في الطريق
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية اليوم عن ضابط رفيع المستوى بهيئة الأركان الإسرائيلية تحذيره من أن الفلسطينيين يستعدون لإطلاق صواريخ من طراز "جراد" الروسية الصنع على المستوطنات اليهودية خلال الأسابيع القادمة.
واعتبر الضابط الإسرائيلي أن هذه الصواريخ ستمثل "كارثة" على إسرائيل، مشيرًا إلى أنه يجري تطويرها في الوقت الراهن بحيث تصبح قادرة على حمل رءوس متفجرة بما سيجعلها مماثلة لتلك التي يملكها حزب الله اللبناني.
كما أشار إلى أن مدى هذه الصواريخ (22 كم) يفوق مدى صواريخ القسام (7 كم) بما يجعلها قادرة على أن تطول مدن أشدود وكريات جان، وأوفاكيم وتدميرها.
وفي سياق متصل، حذر معهد "المخابرات الإسرائيلية حول الإرهاب" من بيان لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" على الإنترنت، جاء فيه أنها تستعد للبدء بتصنيع صواريخ القسام في الضفة الغربية، وهو ما يُشكل بحسب المعهد، ميزان ردع جديد للحركة في مواجهة إسرائيل.
كما ذكر المعهد أن المرحلة الثالثة من مخططات حماس هي تصنيع صواريخ من طراز القسام ذات قدرات متطورة؛ للتعامل مع الجدار الفاصل الذي تقيمه إسرائيل في أجزاء من الضفة الغربية.
إسكات أولمرت
من ناحية أخرى شن إيلي مويل رئيس بلدية سديروت هجومًا حادًّا على رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس بشأن الهجمات الفلسطينية المتواصلة بصواريخ القسام على البلدة الإسرائيلية.
وفي تصريحات لصحيفة "يديعوت أحرونوت" دعا مويل رئيس الوزراء ووزير الدفاع إلى تقديم استقالتيهما في حال استمرارهما في الوقوف عاجزين أمام قذائف القسام التي تسقط يوميًّا على سديروت.
كما رفض مويل تصريحات لأولمرت انتقد فيها ذعر سكان سديروت وهروبهم خارج المدينة خوفًا من الصواريخ، وطالبه بأن "يلتزم الصمت".
وكان أولمرت قد انتقد فرار العائلات اليهودية في سديروت منذ قرابة أسبوعين واتجاهها للإقامة في مكان بعيد عن مرمى صواريخ القسام.
وأوضحت "حماس" من قبل أن هذه الصواريخ لا تهدف لقتل أكبر عدد ممكن من الإسرائيليين، بل لبث الرعب في صفوفهم، في محاولة لإجبارهم على وقف عدوانهم.
وفيما يعتبر نجاحًا لحماس في إحراز ذلك الهدف، تسبب تكثيف إطلاق الصواريخ مؤخرًا في تعرض سوق العقارات في مدينة عسقلان لضربة كبيرة بعد وصول صواريخ القسام إلى وسطها بعد أن كان يطول أطرافها فقط.
|