|
| العدوان الإسرائيلي زاد الوضع الإنساني تدهورا في القطاع |
غزة – حذر جون جينج مدير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) من أن قطاع غزة يشهد "ظروفا خطيرة"، وأن "ملامح العيش الحضري" بدأت تنهار في القطاع بعد ستة أشهر من الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية.
وقال جينج: "كل يوم يبدو أسوأ من اليوم السابق، إن الحياة في قطاع غزة بائسة وخطيرة، والآفاق مظلمة جدا لأننا لم نشهد منذ ستة أشهر سوى تدهور في الوضع".
وأضاف في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية: "كل ملامح العيش الحضري تنهار، هناك نقص في الأغذية ولا وجود للكهرباء ولا رواتب، والخدمات العامة في حالة انهيار، ليس هذا فحسب وإنما هناك المزيد أيضا؛ إذ يسود بين الناس شعور بأنهم في سجن بسبب الحصار المفروض على غزة".
ويعاني سكان قطاع غزة الأكثر كثافة سكانية في العالم حيث يعيش1.4 مليون نسمة في أزمة مالية خانقة بعد قطع الدول الغربية المساعدات الإنسانية المباشرة وفرضها حصارا على السلطة الفلسطينية منذ مارس الماضي، عندما تسلمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) السلطة إثر فوزها في الانتخابات التشريعية التي جرت في يناير 2006.
وبحسب جينج فقد أضيف مئة ألف شخص إلى لوائح المستفيدين من المساعدات الغذائية التي تقدمها الأونروا التي تشمل اليوم 830 ألف فلسطيني في قطاع غزة.
وأضاف: "إن الناس لا يموتون من الجوع هنا كما في بعض دول العالم، لكن ظروف حياتهم تعتبر من بين الأصعب".
التكافل العائلي
|
|
| جون جينيج مدير الأونروا يتفقد مخزنا فارغا في غزة (نقلا عن أ ف ب) |
وأوضح مدير الأونروا "إنهم يعيشون بفضل التكافل العائلي ومساعدة التجار الذين لا يطالبونهم بتسديد ثمن المواد الغذائية على الفور، ويعيش البعض منهم بأقل القليل".
واعتبر أن الأخطر في ذلك كله هو الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة. وأضاف "إن إقفال نقاط العبور دمر الاقتصاد وآفاق مستقبل سلمي".
وتعتبر الجهات المانحة الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة وأوروبا التي علقت مساعداتها المالية المباشرة للسلطة الفلسطينية أن حركة حماس "منظمة إرهابية"، وتطالب حماس بإلقاء السلاح والاعتراف بإسرائيل والإقرار باتفاقات السلام السابقة كشرط لاستئناف المساعدات.
ونتيجة لهذا الموقف لم يتم صرف رواتب عشرات آلاف الموظفين كاملة منذ ستة أشهر. وأعلن موظفو القطاع العام إضرابا مفتوحا منذ السبت للمطالبة بتأمين رواتبهم.
انفجار اجتماعي
وحذر جينج قائلا: "كما قال (منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة) يان إيجلاند، فإن غزة تشكل قنبلة موقوتة. على الجميع أن يسمع دقاتها، إننا نتجه نحو انفجار اجتماعي".
وقد تفاقم الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية مع إطلاق العملية العسكرية الإسرائيلية في نهاية يونيو بعد خطف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت في عملية نفذتها فصائل فلسطينية.
وقصف الجيش الإسرائيلي خصوصا أبرز محطة لتوليد الكهرباء، الذي سبب تقنينا في توزيع التيار الكهربائي والمياه على سكان القطاع.
ولا ينعم سكان غزة بالتيار الكهربائي سوى 6 أو 8 ساعات في اليوم، ولمدة 2 إلى 3 ساعات لعدد كبير من العائلات التي تقيم في مناطق سكنية، بحسب تقرير حديث للأمم المتحدة.
وقد سببت الأضرار التي لحقت بأنظمة تنقية المياه وتراجع نوعية التغذية؛ زيادة في حالات الإسهال لدى الأطفال بحسب التقرير.
ومنذ 12 مارس لم يسمح لأي عامل فلسطيني بالدخول إلى إسرائيل، في حين أن معبر المنطار الوحيد المخصص لعبور البضائع لا يفتح إلا بشكل متقطع.
وتشير دراسة أصدرها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إلى احتمال ارتفاع نسبة الفقر في المناطق الفلسطينية إلى ما يزيد عن نسبة 74% في حال استمرار الأوضاع الحالية.
وتقدر الأمم المتحدة بأن ثلاثة بين كل أربعة فلسطينيين سيصبحون مرغمين على العيش بأقل من دولار واحد يوميا إضافة إلى توقع أن يصبح نصفهم عاطلا عن العمل خلال عامين.
|