|
| مبنى في بيروت قصفه الطيران الحربي الإسرائيلي
|
كشفت صحيفة "ديلي تلجراف" البريطانية أن الولايات المتحدة استخدمت بريطانيا كمحطة مرحلية لنقل شحنات أساسية من القنابل الأمريكية المضادة للملاجئ إلى إسرائيل التي تنوي استخدامها في عدوانها الموسع على لبنان، ومواجهتها مع حزب الله.
وفي عددها الصادر الأربعاء 26-7-2006 نسبت "ديلي تلجراف" لمصادر عسكرية تأكيدها على أن طائرتي شحن من طراز "إيرباص – إيه 320" مليئتان بقنابل من نوع "28 جي بي يو" الموجهة بالليزر حطتا في مطار بريستويك قرب مدينة جلاسكو للتزود بالوقود، وتوفير قسط من الراحة لطاقميها بعد رحلة عبر المحيط الأطلنطي خلال عطلة نهاية الأسبوع.
كما أشارت الصحيفة البريطانية إلى أن هذا المطار كان قد استخدم في السابق من قبل الطائرات التابعة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) في رحلاتها السرية لنقل أشخاص يشتبه في صلتهم بالإرهاب إلى دول في الشرق الأوسط لاستجوابهم.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية كشفت الأحد 25-7-2006 أن الولايات المتحدة تكثف جهودها لإرسال قنابل بالغة الدقة موجهة بالليزر إلى إسرائيل التي طلبت تسريع الصفقة عقب بدء عدوانها على لبنان يوم 12 يوليو الجاري.
ونقلت الصحيفة عن مسئولين في الإدارة الأمريكية، طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم، أن طبيعة الصفقة غير عادية، وهي مؤشر على أن عدد الأهداف التي تعتزم إسرائيل ضربها في لبنان كبير.
وذكرت مصادر غربية أن الإسرائيليين طالبوا الولايات المتحدة بتزويدهم بهذه القنابل الذكية التي تزن الواحدة منها خمسة آلاف رطل من أجل مهاجمة الملاجئ التي يستخدمها حزب الله.
تنديد
من ناحية أخرى، أفادت صحيفة "ديلي تلجراف" بأن حزب الديمقراطيين الأحرار البريطاني المعارض ندد الثلاثاء 25-7-2006 بموافقة الحكومة برئاسة توني بلير حليف واشنطن الوثيق على استخدام المطارات البريطانية في مثل هذه الرحلات.
ونقلت "ديلي تلجراف" عن المتحدث عن الشئون الخارجية في الحزب مايكل مور قوله: إنه "يجب على الحكومة في ظل هذه الهجمات العسكرية غير المتكافئة (في لبنان) أن تتخذ خطوات تحول دون نقل كل أنواع الأسلحة إلى إسرائيل سواء أكان ذلك مباشرة من بريطانيا أو كان عبرها".
ويتعرض رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالفعل لانتقادات حادة بسبب تحالفه الوثيق للغاية -ضمنيا- مع إسرائيل في الأزمة الحالية؛ حيث تبنى وعبّر عن موقف الولايات المتحدة الحذر بشأن جدوى الوقف الفوري لإطلاق النار في لبنان.
وبعكس القادة الدوليين الآخرين، رفض بلير وصف الهجمات الإسرائيلية على لبنان بأنها "غير متناسبة".
وتتناقض المعلومات التي كشفت عنها صحيفة "ديلي تلجراف" مع تقرير نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية في عددها الصادر الإثنين 24-7-2006 أفاد نقلا عن "مصادر مطلعة في واشنطن" بأن القنابل الذكية ستنقل إلى إسرائيل من قاعدة "العيديد" في قطر مقر القيادة الوسطى الأمريكية في الخليج.
|