English

 

الخميس. أغسطس. 10, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

حكومة أولمرت تتخبط بحثا عن نصر "زائف"

إسلام أون لاين.نت - صالح النعامي

جنود إسرائيليون يحاولون إسعاف زملاء لهم أصيبوا بالمعارك
جنود إسرائيليون يحاولون إسعاف زملاء لهم أصيبوا بالمعارك
"إنها قمة التخبط والحيرة"، بهذه الكلمات علقت رينا متصليح المعلقة السياسية بالقناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي على قرار رئيس الحكومة إيهود أولمرت ووزير حربه عمير بيريتس بتأجيل تنفيذ قرار مجلس الوزراء المصغر لشئون الأمن بتوسيع الهجوم البري بجنوب لبنان بعد سويعات قليلة من اتخاذه.

وقال وزير السياحة إسحق هرتزوج لراديو الجيش الإسرائيلي: إن إسرائيل تعتزم السماح بمزيد من الوقت للجهود الدبلوماسية التي تتزعمها الولايات المتحدة لحل نزاعها مع حزب الله قبل تنفيذ قرارها بتوسيع الهجوم البري في لبنان. وأضاف: "يمكننا السماح بقليل من الوقت الإضافي لنرى إن كان هناك احتمال لعملية دبلوماسية".

جاء ذلك بعد بضع ساعات من اتخاذ مجلس الوزراء الأمني قرارا بتوسيع الهجوم البري على جنوب لبنان لإقامة منطقة أمنية عازلة.

وحاول مكتب أولمرت منذ الصباح الباكر تبرير قرار تأجيل الشروع في الحملة بإعطاء فرصة للجهود السياسية وتمكين الإدارة الأمريكية من إقناع أعضاء مجلس الأمن بقبول صيغة الاقتراح الفرنسي الأمريكي لوقف إطلاق النار.

لكن المعلقين السياسيين والعسكريين بإسرائيل أكدوا أن أولمرت أجل قرار توسيع العمليات البرية؛ لأنه "أصلا اضطر للموافقة عليه واتخذه تحت ضغط قيادة الجيش".

وأكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن أولمرت يخشى من سقوط عدد أكبر من القتلى في صفوف جنوده؛ الأمر الذي يحول المواجهة الحالية إلى هزيمة مدوية للدولة العبرية، حتى لو وصلت القوات الإسرائيلية إلى بيروت، كما يقول ألون بن ديفيد المراسل العسكري للقناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي، في تحليله لقرار التأجيل.

يستعطف رايس

أولمرت

بن كاسبيت المعلق السياسي لصحيفة "معاريف"، ثاني أوسع الصحف الإسرائيلية انتشارا، كشف في حديث مع إذاعة الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الخميس النقاب عما جاء في مكالمة هاتفية أجراها أولمرت أمس مع وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس.

وبحسب كاسبيت، فقد "استعطف" أولمرت رايس بأن تبذل الإدارة الأمريكية كل ما في وسعها من أجل فرض الصيغة الفرنسية الأمريكية لقرار وقف إطلاق النار الذي سيصدر عن مجلس الأمن.

كاسبيت أشار إلى أن أولمرت لفت نظر رايس إلى أن "الأمر يتعلق ليس فقط بمحاولة إنقاذ الدولة العبرية من هزيمة محققة، بل أيضا إنقاذ مستقبله السياسي الشخصي".

وذكر كاسبيت أن رايس وعدت أولمرت بأن تبذل كل جهد ممكن من أجل فرض قرار يأخذ مصالح إسرائيل بعين الاعتبار، ويمنحها النصر.

ومن دلائل التخبط والحيرة التي يحياها أولمرت كما يشير المراقبون في إسرائيل هي "مطالبته قيادة الجيش بأن تعرض عليه عددا من الخطط العسكرية كي يختار أقلها خسائر".

ومن الحوادث التي جعلت المعلقين يسخرون من أولمرت، ما حدث عندما قام قبل 4 أيام بزيارة قيادة المنطقة الشمالية التي تتولى إدارة المعارك بلبنان.

ويقول روني دانيئيل المعلق العسكري للقناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي فقد كان أولمرت يسأل رئيس هيئة الأركان كلما عرض عليه خطة من خطط الجيش، بسؤال كرره طوال اللقاء "هل سبق أن قمت بعرض هذه الخطة عليّ من قبل؟".

"انتصار زائف"

ومن الأمور التي تدلل على محاولة دوائر صنع القرار في الدولة العبرية البحث عن انتصار ولو كان "زائفًا" بحسب مراقبين ما اقترحه وزير المواصلات الإسرائيلي شاؤول موفاز والذي شغل في السابق منصب وزير الدفاع.

فقد اقترح موفاز خلال المداولات داخل مجلس الوزراء المصغر لشئون الأمن بخصوص توسيع العمليات البرية، ألا يحاول الجيش الإسرائيلي احتلال المنطقة الوسطى والغربية من جنوب لبنان، بل يلتف من الناحية الشرقية ليصل إلى نهر الليطاني، دون أن يحاول مواجهة جيوب المقاومة اللبنانية المتواجدة في بلدات وقرى المنطقة الغربية والوسطى من الجنوب اللبناني، ويعلن من هناك انتصاره، وبعد ذلك ينسحب بسرعة من المكان، حسبما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.

ناحوم برنيع كبير المعلقين السياسيين بصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أوسع الصحف العبرية انتشارًا، قام بتغطية المعارك بين حزب الله والقوات الإسرائيلية على مدى اليومين الماضيين، وكتب انطباعاته في مقال نشرته الصحيفة اليوم.

وخلص في المقال إلى أن إسرائيل "تسير نحو الضياع في مطاردة خلف انتصار غير موجود". ويضيف برنيع أن جميع الوزراء الذين صوتوا لصالح توسيع العمليات البرية يدركون أن هذه العمليات لن تؤدي إلى تغيير الأوضاع على الأرض، ولن يكتب لها النجاح.

واعتبر أن تصويت الوزراء على مقترحات الجيش "جاء فقط بسبب تخوف هؤلاء الوزراء من إدانتهم بالتقصير في حال إذا تم تشكيل لجنة تحقيق لتقصي أسباب فشل إسرائيل في هذه الحرب".

ومن الأمور ذات الدلالة التي يلفت برنيع الأنظار إليها هو ما شاهده عند زيارته للمنطقة الوسطى من جنوب لبنان، حيث يتواجد عدد من القرى الشيعية والمسيحية.

ويضيف برنيع أن أحد قادة الجيش الإسرائيلي أبلغه أنه في هذه القرى يتواجد من 8 إلى 10 من عناصر حزب الله فقط ومع ذلك يواصل هؤلاء إطلاق الصواريخ على إسرائيل وضرب القوات الإسرائيلية، رغم التواجد الكثيف للقوات الإسرائيلية حولهم.

وينقل الصحفي الإسرائيلي برنيع عن عدد من الوزراء الإسرائيليين قولهم إنهم فقدوا ثقتهم في إمكانية أن ينتصر الجيش الإسرائيلي في المعركة.

ويوجه في ختام مقاله نصيحة لأولمرت قائلاً: "لا جدوى من الاستثمار في قضية خاسرة.. مزيد من القوات البرية على تلك التي باتت عالقة في لبنان لن يحدث الانقلاب المنشود في المستنقع اللبناني.. خُذ ما يعرضونه عليك، يا أولمرت.. خُذ واهرب".

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات