English

 

الجمعة. يوليو. 28, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

مجلس الأمن يفشل فى إدانة إسرائيل

وكالات - إسلام أون لاين.نت

مركز للأمم المتحدة دمرته الغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان
مركز للأمم المتحدة دمرته الغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان
نيويورك- تبنى مجلس الأمن الدولي بيانا أعرب فيه عن "صدمته" إزاء مقتل أربعة جنود من القوة الدولية في قصف إسرائيلي على موقعهم في جنوب لبنان. غير أن البيان أتى خاليا من أية إدانة لإسرائيل حول القصف.

والبيان الذي صدر، وهو الأول منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على لبنان، هو بيان سياسي يحمل ثقلا أقل من القرار، وجاء أضعف من البيان الذي اقترحته الصين ودول أخرى بعد أكثر من يوم من المناقشات العاصفة واعتراضات الولايات المتحدة التي أرادت التأكد من عدم توجيه اللوم سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى إسرائيل بسبب الهجوم الذي قتل 4 مراقبين دوليين من كندا والنمسا والصين وفنلندا.

وجاء في البيان الذي اعتمد بإجماع أعضاء المجلس الخمسة عشر، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية، أن "مجلس الأمن الدولي يعرب عن صدمته العميقة وحزنه لإطلاق قوات الدفاع الإسرائيلية النار على موقع مراقبة للأمم المتحدة في جنوب لبنان في 25 يوليو؛ وهو ما أدى إلى مقتل أربعة مراقبين عسكريين تابعين للأمم المتحدة".

حذف الإدانة

وطالبت الصين في مسودة بيان شديد اللهجة بإدانة الهجوم الإسرائيلي، إلا أنه تم اقتطاع أجزاء كبيرة من مسودة البيان الصيني حتى يتسنى تمرير "البيان الرئاسي".

وحذفت من بيان الصين فقرة تقول: إن "مجلس الأمن الدولي يدين أي هجوم متعمد على أفراد الأمم المتحدة"، مع جملة تدعو الأمم المتحدة إلى المشاركة في التحقيق.

ودعا مجلس الأمن الدولي في بيانه إسرائيل إلى "إجراء تحقيق شامل في الحادث مع الأخذ في الاعتبار أي عناصر متوفرة لدى سلطات الأمم المتحدة وإعلان نتائجه في أسرع وقت".

وأضاف النص أن "مجلس الأمن الدولي قلق جدا بشأن سلامة أفراد الأمم المتحدة، وعلى هذا الأساس يشدد على ضرورة أن تلتزم إسرائيل وجميع الأطراف المعنية بصورة تامة بواجباتها وبالقانون الإنساني الدولي المتعلق بحماية الأمم المتحدة وعناصرها".

إسرائيل: بيان متوازن

وبعد الاجتماع علق السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة "دان غيلرمان" على البيان بقوله: إنه "منصف جدا ومتوازن"، مكررا تعازيه لما سماه "حادثا مأساويا". ا

وقال مراقبون لوكالة الأنباء الفرنسية: إن البيان سيخلف أثرا على عمل مجلس الأمن الدولي في قضايا أخرى مهمة.

وقال سفير الصين لدى الأمم المتحدة "وانج جوانجيا" قبل التصويت أنه سيترك "أثرا سلبيا" على عمل مجلس الأمن الدولي، ولا سيما بشأن ملف إيران النووي.

وشن السفير الصيني هجوما مبطنا على الولايات المتحدة بقوله: إن "سياسة أحد الوفود" قوضت جهود مجلس الأمن الدولي الأربعاء لتبني مسودة البيان الذي أعدته.

وقال جوانجيا: "إنه هجوم على عناصر من قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وإذا كان مجلس الأمن غير قادر على توجيه رسالة سياسية شديدة اللهجة دعما لرجالنا على الأرض، فإن الناس سيجدون صعوبة كبيرة في فهم ذلك".

وأضاف "إذا ظل النقاش يراوح مكانه حول هذه القضية لأسباب سياسية، فهذا الأمر سيؤدي إلى كثير من الاستياء، وسيؤثر على التعاون حول موضوعات أخرى مهمة".

وتابع أنه "لا يمكن لهذه المنظمة (الدولية) أن تناقش القضايا بصورة انتقائية".

وأعلن دبلوماسيون تأجيل اجتماع الدول الخمس الكبرى وألمانيا حول الملف النووي الإيراني الذي كان مقررا صباح أمس الخميس إلى أجل غير مسمى.

وأشار بعض الدبلوماسيين إلى أن هذا التأجيل ناجم عن الانقسامات داخل مجلس الأمن حول العدوان الإسرائيلي على مركز للأمم المتحدة.

إحراج لمجلس الأمن

كما أكد السفير الصيني أن هناك حالة من الاستياء لعدم تحرك مجلس الأمن الدولي إزاء الوضع في لبنان بعد أكثر من أسبوعين من بدء الهجوم الإسرائيلي الواسع يوم 12-7-2006 الذي دمر بنية البلد التحتية، وخلف نحو 600 قتيل أغلبهم من المدنيين ومئات الجرحى، إضافة إلى تشريد نحو 800 ألف شخص.

وقال السفير الصيني: "إنه لأمر مؤسف حقا؛ لأني أعتقد أن هناك الكثير من الأشخاص الذين يطالبون بوقف الحرب. معظم الذين قتلوا من المدنيين، ولكن المجلس عاجز للأسف عن فعل أي شيء".

وكانت الصين في طليعة من أدانوا الهجوم الإسرائيلي على موقع الأمم المتحدة الثلاثاء 25-7-2006. وطلبت الحكومة الصينية من إسرائيل تقديم اعتذار، ومع بداية مناقشات مجلس الأمن وزعت مسودة بيان يعتبر الهجوم "متعمدا في الظاهر".

واعتبرت وفود أخرى أن التأخير في اعتماد بيان يدعم قوة الأمم المتحدة شكل إحراجا لمجلس الأمن الدولي.

وقال دبلوماسي آخر من إحدى الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس لم يذكر اسمه: "ما هي الرسالة التي نوجهها إلى العالم إذا كنا عاجزين حتى عن إصدار بيان عن مقتل أشخاص يفترض بهم أن يحمونا، أشخاص أرسلهم مجلس الأمن الدولي إلى هناك".

واقترحت فرنسا الدعوة إلى اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس الأمن الأسبوع المقبل لمناقشة خطة لوقف الحرب التي بدأتها إسرائيل بعد أسر حزب الله اثنين من جنودها.

ولم يتوصل المؤتمر الدولي حول لبنان الذي عقد الأربعاء 26-7-2006 في روما إلى المطالبة بوقف إطلاق نار فوري في النزاع الجاري في لبنان؛ بسبب معارضة الولايات المتحدة بالرغم من ضغوط معظم شركائها بالمؤتمر؛ وهو ما اعتبره وزير العدل الإسرائيلي بمثابة "إذن" لإسرائيل بمواصلة عملياتها في لبنان.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات