|
| مواجهة ا الدمار و العدوان الاسرائيلي مطلب لاتحاد العلماء |
في إطار تصاعد تحذيرات العلماء المسلمين من فتاوى صدرت مؤخرا تحرم دعم حزب الله في معركته الحالية ضد إسرائيل، حذَّر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين من خطورة الانزلاق في "الدعاوى الخبيثة" التي تحاول إثارة النعرات الطائفية والتفرقة بين السنة والشيعة.
وأصدر الاتحاد الخميس 27-7-2006 بيانا حذر فيه مما أسماه "خطورة الانزلاق مع بعض الدَّعَاوَى الخبيثة التي يطلقها المضللون هنا وهناك، بمهاجمة طائفة من طوائف المسلمين أو إثارة الفتنة بينهم، أو إضفاء الصواب المطلق على رؤية شاذَّة أو فتوى متطرِّفة، أيّا كان مصدرها، أو وصف الآراء الأخرى التي لا توافقها بالضلال أو الفسوق أو الكفر".
وأضاف البيان الذي صدر بمناسبة مرور أكثر من أسبوعين على "المعارك البطوليَّة" للمقاومة في فلسطين ولبنان ضد الدولة العبرية: ظهرت دعاوى الفرقة منذ أن ظهرت بطولات المقاومة الإسلامية في لبنان، من المغرضين والمغرَّر بهم من تفريق بين السنَّة والشيعة.
وصدرت فتوى للشيخ عبد الله بن جبرين، أحد أكبر المرجعيات الفقهية السلفية بالمملكة العربية السعودية، حرّم فيها مناصرة حزب الله وعدم جواز الدعاء لهم؛ لأنهم بحسب قوله "روافض خارجون عن الملة".
وشدد بيان اتحاد العلماء على أن كلمة "لا إله إلا الله" هي "القول الثابت الذي يثبِّتُ الله به الذين آمنوا وهو الذي يضفي على قائله صفة الإسلام، وأن اختلاف الآراء وتعدُّدها ضمن إطار الإسلام الجامع هو من المزايا الإيجابية لهذا الدين".
ودلل البيان بقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث المتّفق عليه: «من قال لا إله إلا الله فقد عصم منّي ماله ونفسه إلا بحقها، وحسابه على الله تعالى».
وقوله أيضا: "بحسب امرئ من الشر أن يَحْقِرَ أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه". وذكّر البيان بقول الله تعالى: {وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ}.
وكان العلامة الدكتور يوسف القرضاوي قد أكد لصحيفة "الوفد" المصرية الخميس 27-7-2006 على أن المقاومة اللبنانية جهاد شرعي، وتمثل أشرف مقاومة على الأرض مع شقيقتها بفلسطين، وأن الشيعة جزء من الأمة الإسلامية و"واجب" على كل مسلم نصرة هذه المقاومة ضد العدو الإسرائيلي.
كما حذر علماء مسلمون في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين" من "تورط بعض الفقهاء والمفتين في لعبة السياسة"، داعين إياهم إلى مراعاة ضوابط الشرع الحنيف في فتاواهم، ومشددين على أن تحريم مناصرة المقاومة الإسلامية في لبنان هو فهم خاطئ للإسلام.
وفي سياق متصل، رفضت جماعة الإخوان المسلمين في مصر فتاوى تحظر دعم حزب الله في معركته الحالية ضد إسرائيل.
وقال محمد حبيب، نائب المرشد العام للإخوان المسلمين: إن الوقت ليس وقت إصدار مثل هذه الفتاوى، مضيفا أنها تعطي الانطباع بأن هناك خطرا شيعيا يهدد المنطقة، وتبرر الامتناع عن دعم المقاومة اللبنانية، ومعتبرا أنها تهدد بإحداث انقسام في العالمين العربي والإسلامي.
دعم المقاومة الفلسطينية
ومن جهة أخرى، شدد بيان اتحاد العلماء على "أبناء الأمة الإسلامية بغضِّ النظر عن أعمارهم وبلدانهم ومذاهبهم وجنسياتهم، بواجبهم في دعم جهاد إخوانهم في لبنان وفلسطين بالنفس والمال واللسان والقلم" .
وأكد البيان على ضرورة مواصلة دعم المقاومة مع ازدياد شراسة العدو الإسرائيلي قائلا: الواقع الميداني يدلُّ على ازدياد شراسة الصهاينة على إخواننا في فلسطين؛ وهو ما يوجب علينا أن نحافظ على أعلى مستوى من اليقظة والحذر، وأن نواصل تقديم الدعم لهم بشتى صوره وأشكاله بما في ذلك أموال الزكاة والصَّدَقات والوصايا بالخيرات العامة وغيرها، بل يجب أن يقتطع المسلمون نصيبا من أموالهم الخاصة ومن أقواتهم لدعم إخوانهم".
وكان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قد حذر يوم 17-7-2006 المجتمع الدولي من أن الصمت على العدوان الإسرائيلي بحق الشعبين اللبناني والفلسطيني سيتسبب في "انفجار الشعوب المقهورة بالمنطقة". وأدان الاتحاد -في الوقت ذاته- المواقف "المتخاذلة" التي تحبط من إنجاز وصمود المقاومة اللبنانية.
وسقط في العدوان الإسرائيلي على لبنان المستمر منذ يوم 12-7-2006 نحو 600 شخص، أغلبهم من المدنيين، كما أصيب نحو 1800 آخرون وشرد نحو 750 ألف مواطن، كما تعمدت إسرائيل تدمير البنية التحتية؛ وهو ما عزل آلاف اللبنانيين.
|