|
| عناصر من الأمن الفلسطيني يقتحمون بوابة المجلس التشريعي في غزة |
غزة- أظهرت نسبة الالتزام بالإضراب الذي يواصله موظفون فلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية لليوم الرابع على التوالي حالة الصراع والاستقطاب الحاد على الساحة السياسية بين قطبيها الرئيسيين المتمثلين في حركة فتح وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تشكل الحكومة.
وبلغ ذلك ذروته مع اتهام رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بالتحريض ضد الحكومة لإسقاطها.
وتبدو نسبة الاستجابة للإضراب في قطاع غزة (معقل حماس) ضعيفة بينما تزداد في الضفة الغربية، ولكنها تتفاوت من مدينة إلى أخرى، ففي الوقت الذي تبدو فيه الحياة مشلولة في أغلب المؤسسات الرسمية في رام الله مقر المؤسسات الفلسطينية، لا يظهر أثر للإضراب في الخليل التي تعرف بأنها معقل لحماس، حيث تبدو الحياة طبيعية.
وأكدت مصادر بوزارة التربية والتعليم أن نسبة الالتزام بالدوام الدراسي تجاوزت 70% في قطاع غزة، أما في الضفة الغربية فتقل إلى ما بين 50 و60%.
الطلاب يتظاهرون
|
|
| مسنة بمستشفى في رام الله يشارك موظفون بها في الإضراب |
وشهد اليوم الرابع للإضراب الذي يشارك فيه المعلمون الفلسطينيون مظاهرات لتلاميذ المدارس خاصة الثانوية احتجاجًا على الإضراب، كما اعتصم طلبة بعض المدارس أمام مقر وزارة التربية والتعليم بمدينة غزة تطالب بفك الإضراب وإبعاد التعليم عن الخلافات السياسية.
وانضمت 5 نقابات طبية للإضراب، حيث أعلنت إضرابًا جزئيًّا عن العمل ابتداء من اليوم الثلاثاء 5-9-2006 ولمدة 3 أيام، وإضرابًا كليًّا اعتبارًا من مطلع الأسبوع المقبل.
ورغم إصدار الرئيس محمود عباس تعميمًا إلى أفراد الأجهزة الأمنية بالامتناع عن المشاركة في الاحتجاجات والإضرابات وتحذير وزارة الداخلية الفلسطينية للعسكريين من الخروج في مظاهرات على اعتبار أن ذلك غير قانوني، خرج العشرات من أفراد الأجهزة الأمنية وقوات أمن الرئاسة "القوة 17" اليوم الثلاثاء في مظاهرات احتجاجية ضد الحكومة، واقتحموا مقر المجلس التشريعي وأطلقوا النار فيه.
وأغلب أفراد قوات الأمن الفلسطيني -والذين يشكلون أكثر من 30% من موظفي السلطة- من المنتمين لحركة فتح، حيث تبلغ نسبة عناصر فتح داخل الأجهزة الأمنية نحو 85%.
اتهامات حكومية
وفي مؤشر على زيادة حدة الأزمة الداخلية في ظل الإضرابات التي تهدد بشلّ الحياة الفلسطينية هدد رئيس الوزراء الفلسطيني بالكشف عن أسماء وجهات بعينها تحرض على الحكومة، وتحرض القوى الأمنية على افتعال المزيد من الفوضى.
واتهم هنية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بالتحريض "ضد الحكومة بطريقة سافرة بالرغم من أن هذه الحكومة هي نتاج طبيعي لخيار الشعب الفلسطيني عبر انتخاباته الحرة الديمقراطية".
وأكد خلال بيان تلاه قبل انعقاد جلسة الحكومة الفلسطينية مساء الإثنين 4-9-2006 على أن هناك "محاولة لتسييس الإضراب من خلال توسيع دائرة الاحتجاج والتحريض على الحكومة ومن خلال التصريحات الإعلامية التي تصدر من هنا وهناك".
وكشف عن أن معلومات تمتلكها الحكومة تشير إلى "أن جهات وأسماء بعينها تود أن تحرض بعض الأوساط في القوى الأمنية بالقيام باحتجاجات ومزيد من الفوضى، وحذر من أن هذه التصرفات يمكن أن يكون لها تداعيات خطرة على النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية".
وأشار هنية إلى أن هناك اتجاهًا يريد استغلال الإضراب لإضعاف الحكومة وإسقاطها، مستهجنًا أن يتجاوز الإضراب إطلاق النار على المدارس والتسبب في قتل مواطنين، وكسر أقفال المدارس وتهديد معلمين ومديرين إذا ما خالفوا أوامر الإضراب.
إقالة الحكومة
|
|
| هنية خلال الاجتماع الحكومي الإثنين |
واستنكر هنية "نشر البعض لحقائق مغلوطة بهدف التشهير والكذب"، وأشار إلى أن حكومته "اضطرت لأن تتغاضى عن بعض صلاحياتها بصرف الأموال من خلال تحويلها إلى مكتب الرئيس كي تصل إلى الموظفين".
وكان عزام الأحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية، قد اتهم الحكومة الفلسطينية التي تتزعمها حماس بالعجز عن سد احتياجات الفلسطينيين، مرجحًا أن يقيل الرئيس محمود عباس الحكومة نهاية شهر سبتمبر الجاري.
ورفض الدكتور خليل الحية رئيس الكتلة البرلمانية لحركة حماس الحديث عن قرب حل الحكومة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الحكومة لم تدخر جهدًا في محاولة كسر الحصار عن الشعب.
وأكد الحية في اتصال هاتفي مع "إسلام أون لاين.نت" حرص حركة حماس على الإسراع في تشكيل حكومة الوحدة، رافضًا في الوقت نفسه تحديد إطار زمني لذلك.
وكان هنية أكد خلال جلسة الحكومة الفلسطينية الإثنين 4-9-2006 أن العديد من اللقاءات الإيجابية والمثمرة أجريت مع الرئيس الفلسطيني خلال الأيام الماضية بهدف تقليص فجوات الخلاف وتقريب وجهات النظر.
وأكد على أن النقاش يتركز الآن على كيفية صياغة برنامج سياسي يستند إلى وثيقة الوفاق الوطني يكون مقبولاً على كافة الأطراف، ويحافظ على الثوابت الوطنية.
وتفرض إسرائيل والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حصارًا شاملاً على الحكومة الفلسطينية بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية التي جرت في يناير الماضى.
ونتيجة لعجز الحكومة عن دفع رواتب موظفيها لعدة أشهر بسبب الحصار المفروض عليها، بدأ الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين ونقابة الموظفين الحكوميين السبت 2-9-2006 الإضراب المفتوح عن العمل بالضفة الغربية وقطاع غزة.
|