|
|
| الضاري خلال لقائه مع مراسلة شبكة إسلام أون لاين |
| طالع أيضا:
|
اعتبر الشيخ حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين أن قوى الشر اجتمعت في العراق، بما فيها الاحتلال وعناصر مخابرات العديد من الدول الأجنبية مثل الموساد الإسرائيلي.
وخلافا لما ذهبت إليه وسائل إعلام عربية وغربية وشخصيات سياسية، رأى الضاري في تصريحات لإسلام أون لاين. نت أن "العراق لا يشهد حربا أهلية بل فتنة من صنع الاحتلال".
وقال الزعيم السني: "كل قوى الشر مجتمعة الآن في العراق لتنفيذ أجندات خاصة بها، ومنها مخابرات العديد من الدول الأجنبية كالموساد الإسرائيلي".
وتذهب تحليلات العديد من الكتاب والسياسيين العرب والغربيين إلى وجود كثيف لأجهزة مخابرات العديد من الدول والقوى خصوصا الغربية منها على الأراضي العراقية عقب سقوط نظام صدام حسين. وتتمثل أهداف بعض هذه الأجهزة في إنهاك الولايات المتحدة وإغراقها لأطول فترة في المستنقع العراقي عن طريق إذكاء العنف في البلاد من خلال عدة وسائل في مقدمتها تسليح بعض التيارات العراقية أو تمويلها.
واعتبر الضاري أن "الصهاينة وراء الغزو (الأمريكي) للعراق"، مضيفا: "سمعت منهم (الإسرائيليين) من يقول إن العرب بدون العراق أفضل من العرب مع العراق، وقال آخر إذا لم يؤد الاحتلال إلى تقسيم العراق فهو فاشل".
واعتبر أن "احتلال العراق ابتداء ما هو إلا رغبة صهيونية نفذتها قوى الاحتلال الأنجلوأمريكية المتحالفة مع الصهاينة إلا أننا نتمسك بوحدة البلد، ولن نسمح لأمريكا ولا غيرها بتقسيمه".
وردا على أنباء بشأن محاولات إسرائيلية للتعامل مع هيئة علماء المسلمين قال الأمين العام للهيئة: "إذا كنا نرفض التعامل مع أمريكا فكيف نتعامل مع إسرائيل وهي صاحبة مشروع الاحتلال، هذا الكلام يتردد ضمن سلسلة الإشاعات التي يرغبون في إقناع المجتمع العربي بها، وليس العراقي فقط، فالهيئة تحرم التعامل مع الإسرائيليين وكذلك الأمريكان".
وعن حكومة نوري المالكي اعتبر الضاري أنها "مسلوبة الإرادة؛ لأنها نشأت في ظل الاحتلال وتحت عباءته، لكننا جاملناها على اعتبار أنها جاءت عن طريق انتخابي معلن، ولعلها تأتي بمواقف جيدة وسنبارك سعيها".
وأوضح الضاري أنه "تم إمهال الحكومة ثلاثة أشهر إلا أننا وجدنا أنها لم تختلف عن سابقتها، ولم ترفع الأذى الذي لحق بالعراقيين جمعيا، فلا مال ولا اقتصاد ولا وظائف، بل أصبحت المحرض الفعلي على إشعال فتيل الفتنة بين الطوائف العراقية".
وطالب الضاري يوم 25-11-2006 الحكومات العربية والمجتمع الدولي بسحب اعترافها بحكومة نوري المالكي التي وصفها بـ"الطائفية".
وكانت وزارة الداخلية العراقية قد أصدرت يوم 16-11-2006 مذكرة توقيف بحق الشيخ الضاري بتهمة "التحريض على العنف الطائفي"؛ وهو ما أثار غضب سنة العراق.
من صنع الاحتلال
وعن العنف الطائفي الذي تشهده العراق حاليا قال الضاري: "ليس هناك حرب أهلية بين السنة والشيعة، وإنما هي فتنة من صنع الاحتلال والمستفيدين منه والذين يعلمون أنه لا وجود ولا بقاء لهم بالعراق إلا في ظل الاحتلال".
وحذر أن هذه الفتنة "ممكن أن تتطور إلى حرب أهلية في ظل المحاولات الراهنة لتفكيك وحدة الشعب".
وشهد العراق الأسبوع الماضي أسوأ أحداث للعنف الطائفي حيث أضرم مسلحون من "جيش المهدي" الشيعي النيران في عدد من المصلين السنة وهم أحياء، بالإضافة لعدد من المساجد والمنازل السنية في حي الحرية بشمال غرب بغداد، وجاء ذلك بعد يوم من سلسلة تفجيرات مجهولة الفاعل أسفرت عن مقتل أكثر من 200 شخص في مدينة الصدر الشيعية ببغداد.
ودفعت هذه الأحداث الدامية بالكثير من وسائل الإعلام إلى توصيف ما يجري في العراق بأنه "حرب أهلية" صريحة فيما رأى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أن العراق أصبح "على شفا حرب أهلية".
|