English

 

الأربعاء. يوليو. 12, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

الوعد الصادق لحزب الله تحرج معارضيه بالداخل

أحمد عطا - إسلام أون لاين.نت

شباب في بيروت يحتفلون بأسر الجنديين الإسرائيليين
شباب في بيروت يحتفلون بأسر الجنديين الإسرائيليين
طوال الأربعاء 12-7-2006 تجنبت القوى اللبنانية، خاصة المناهضة لسوريا، التعليق على عملية حزب الله (الوعد الصادق) التي أسر فيها جنديان إسرائيليان وقتل 7 آخرون على الأقل؛ وهو ما دفع بمحللين لبنانيين لرسم سيناريوهات مختلفة لتداعيات هذه العملية على الوضع السياسي في لبنان.

وفي تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" ذهب قسم منهم إلى توقع تراجع أجواء التوتر السياسي القائمة بالفعل في لبنان في حال وقوع اعتداءات إسرائيلية، فيما رأى قسم آخر أن القوى المناهضة لسوريا قد تتجنب اتخاذ موقف علني من عملية حزب الله في الوقت الراهن انتظارا للتطورات، خصوصا ما يتعلق منها بالمواقف الخارجية، إلا أنه ،رغم ما يبدو عليه موقفها من حرج، لن يمكنها أن تؤيدها في النهاية.

واتفق الخبراء على أن عملية حزب الله تساهم في جميع الأحوال في دعم ثقله على الساحة اللبنانية، كما تدعم موقفه الداعي للتمسك بسلاح المقاومة لاسترجاع الحقوق اللبنانية (الأسرى ومزارع شبعا)، وتظهر أنه يمسك بزمام المبادرة السياسية فيما يكتفي الآخرون ببحث رد الفعل الأمثل.

ويقول المحلل السياسي اللبناني طلال العتريسي: "عملية حزب الله ستسهم بشكل كبير في تعزيز دوره على الساحة السياسية اللبنانية، فهو الآن يمسك بخيوط اللعبة السياسية وسيتعزز دوره أكثر إذا تم إطلاق سراح الأسرى في السجون الإسرائيلية، وعلى رأسهم سمير القنطار عن طريق مبادلتهم بالجنديين المأسورين".

وأضاف العتريسي: "كما أن التوتر السياسي الداخلي سيتراجع أمام الظرف الجديد الذي يقتضي موقفا موحدا لمواجهة التهديدات الإسرائيلية والاعتداءات المتوقعة بعد العملية الناجحة لحزب الله".

من جهته، يرى المحلل السياسي فيصل شاكر أن حزب الله "اتخذ قرارا مصيريا بتلك العملية، ووضع نصب عينيه كافة الاحتمالات"، مؤكدا على حق الجماعة في استثمار عملية أسر الجنديين الإسرائيليين سياسيا.

ترقب السياسيين

نقل جندي إسرائيلي أصيب في عملية حزب الله
ولفت شاكر إلى عدم قيام أي من قوى "14 آذار" المناهضة لسوريا والمطالبة بنزع سلاح حزب الله بالتعليق أو إبداء موقف من العملية طوال الأربعاء، مشيرا إلى انتظارهم تقييم خطاب حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله، إضافة إلى ردود الفعل الدولية، من أجل بلورة موقف يتسق مع التيارات التي يمثلونها.

وفي خطابه عصر الأربعاء، شدد نصر الله على أن حزب الله لن يفرج عن الجنديين الإسرائيليين إلا مقابل الأسرى القابعين في سجون الاحتلال.

وقلل نصر الله، في الوقت نفسه، من تأثير العملية -التي أطلق عليها اسم الوعد الصادق- على الخلافات الداخلية في لبنان بين حزب الله والقوى السياسية الأخرى، لكنه دعا اللبنانيين حكومة وشعبا إلى تجاوز الخلافات والتحلي بالمسئولية في مواجهة تبعات عملية الأسر.

خطوة للأمام

حسن نصر الله
واعتبر شاكر أن حزب الله قام بخطوة عملية -من خلال عملية أسر الجنديين- تمثل دعما لموقفه المتمسك بالإبقاء على سلاح المقاومة لتحرير مزارع شبعا وتحرير الأسرى، في حين يكتفي الطرف الآخر (تجمع 14 آذار) بالمطالبة بنزع سلاح حزب الله دون أن يتخذ خطوات عملية لدعم موقفه، وإرجاع الحقوق اللبنانية (الأسرى وشبعا).

لكنه توقع أن تعارض تلك القوى العملية وإن جاءت تحت عنوان "تحرير أسرى لبنانيين".

ويضم تجمع (قوى 14 آذار) القوى اللبنانية المناهضة لسوريا (حليف حزب الله)، وفى مقدمتها تيار المستقبل بقيادة سعد الحريري، والحزب الاشتراكي التقدمي بقيادة وليد جنبلاط.

ولا يزال سلاح حزب الله، الذي ينص القرار الدولي رقم 1559 على نزعه، موضع جدل بين الساسة اللبنانيين؛ حيث يواصل أقطاب الحوار اللبناني الداخلي مناقشة هذه القضية تحت عنوان "تحديد إستراتيجية لبنانية دفاعية". ويؤيد تجمع "14 آذار" نزع سلاح المقاومة من حيث المبدأ.

بدوره، رأى طوني فرنسيس المحلل السياسي بجريدة "البلد" اللبنانية أن العملية العسكرية لحزب الله سترفع من حرارة المناقشات في جلسة مؤتمر الحوار الوطني المقررة في يوم 25 من الشهر الجاري، والتي من المقرر أن تبحث قضية سلاح المقاومة بشكل أساسي.

وتوقع فرنسيس أن يبدي السياسيون المعارضون لدمشق والمطالبون بنزع سلاح المقاومة معارضتهم للعملية.

وقال: "لا أتصور أن توافق جميع التيارات على ما أقدم عليه حزب الله؛ لأنهم لو وافقوا فسيكون بمثابة إقرار بنزع دور الدولة وسيادتها وترك الساحة لحزب الله"، مستبعدا في الوقت ذاته أن يصل الخلاف إلى حد التصادم مع حزب الله.

وبحسب رأيه، فإن تحفظ الفرقاء على عملية حزب الله يأتي من منطلق تمسك جماعي في لبنان بعدم التفريط في السلم والأمن الداخلي، "فقد دفع اللبنانيون وخاصة الجنوبيون على مدار ثلاثة عقود ثمنا باهظا ولا يريدون أن يعودوا إلى حالة فقدان الأمن من جديد".

وأشار فرنسيس إلى أنه "على الرغم من ذلك فهناك حد أدنى من الإجماع الوطني المتوقع في مواجهة التهديدات الإسرائيلية".

وخلص فرنسيس إلى أن الوضع اللبناني الداخلي سيتحدد بناء على الرد العسكري الإسرائيلي في الساعات المقبلة.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات