|
| رايس خلال مؤتمر صحفي بماليزيا |
بيروت- تعود وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس إلى الشرق الأوسط لبحث استصدار قرار من الأمم المتحدة يعجل بإنهاء الحرب الدائرة منذ 18 يوما بين إسرائيل ومقاتلي حزب الله.
وفي مؤتمر صحفي في ماليزيا قالت رايس قبل بدء مهمتها الجديدة التي ستبدأ السبت 29-7-2006: "نأمل أن نتوصل لنهاية مبكرة لهذا العنف. هذا يعني أن علينا أن نساعد الأطراف لتوفير ظروف تجعل من الممكن التوصل إلى وقف مبكر لإطلاق النار".
وكررت رايس التي قامت الأسبوع الماضي بزيارة لبنان وإسرائيل موقف بوش منذ بداية الحرب القائل بأنه يتعين حسم جذور الصراع قبل إمكان التوصل إلى وقف فاعل لإطلاق النار.
وقال مسئولون أمريكيون: إنه في الوقت الذي تمثل فيه إسرائيل أول محطة لرايس، فإنها ستذهب إلى أي مكان تجده مطلوبا لإنجاز مهمتها. وأشاروا إلى أنه ما زال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به لإقناع الجانبين بقبول شروط وقف إطلاق النار.
وذكر مسئول أمريكي كبير "هذا أمر يتطور ساعة بساعة"، مضيفا أنه من غير الواضح إذا ما كان مشروع قرار سيكون جاهزا لرفعه إلى مجلس الأمن بحلول بعد غد الإثنين.
تبادل للأسرى
ومن المتوقع أن تجتمع رايس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني وربما مع وزير الدفاع عمير بيريتس. وستجري أيضا مباحثات مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة.
وتتضمن القضايا المطروحة إطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين في إطار تبادل للأسرى ونشر قوة دولية على الحدود بين جنوب لبنان وإسرائيل ونزع سلاح حزب الله.
يأتي هذا في الوقت الذي أعلنت فيه الأمم المتحدة أن اجتماعا سيعقد الإثنين بمقر المنظمة للبلدان التي ستشارك في القوة الدولية المقرر نشرها بلبنان.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان: "سنجتمع مع بضعة بلدان يمكن أن تساهم في إرسال قوات". وأوضح "ستكون المناقشات أولية؛ لأننا لم نحصل بعد على تفويض من مجلس الأمن".
وقد دعت عدة بلدان غربية لنشر قوة لتثبيت الاستقرار في جنوب لبنان يفوق عدد عناصرها عدد القوة الدولية المنتشرة حاليا جنوب البلاد والمؤلفة من ألفي عنصر.
ويواجه الجيش الإسرائيلي صعوبات على أرض الواقع؛ حيث أعلنت مصادر حزب الله أن القوات الإسرائيلية تراجعت تماما الجمعة من مثلث بنت جبيل ومارون الراس وعيترون بالجنوب، بينما ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن القوات الإسرائيلية انسحبت انسحابا تكتيكيا من بلدة مارون الراس.
نشر قوة دولية
الرئيس الأمريكي جورج بوش قال بدوره الجمعة 28-7-2006 بعد محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير: إنه يتعين نشر قوة دولية في جنوب لبنان بسرعة؛ وخاصة لتأمين شحنات الإغاثة الإنسانية.
وقال بوش الذي ألقى باللوم في الصراع على حزب الله ومؤيديه الرئيسيين سوريا وإيران: "التعليمات المكلفة بها (رايس) هي العمل مع إسرائيل ولبنان على التوصل إلى قرار مقبول لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يمكن أن يطرح الأسبوع القادم".
من جهته قال بلير في مؤتمر صحفي مع بوش: إنه من الضروري صدور قرار من الأمم المتحدة بأسرع ما يمكن لإنهاء العمليات العسكرية.
وكانت كلٌّ من لندن وواشنطن قد رفضتا دعوات من أطراف عدة لوقف فوري لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل. وقالت الدولتان: إن أي خطوة من هذا القبيل يجب أن تكون جزءا من خطة شاملة للتوصل إلى سلام دائم في المنطقة.
واندلعت الحرب التي أسفرت عن مقتل 462 شخصا معظمهم من المدنيين في لبنان، و51 في إسرائيل بعد أن أسر حزب الله جنديين إسرائيليين في عملية يوم 12 يوليو2006. ونزح ما يقدر بنحو 750 ألفا عن ديارهم في لبنان، فيما أثارت الأمم المتحدة مخاوف إنسانية.
|