|
| شيراك يقول هناك رغبة ما في تدمير لبنان |
عواصم- تزايدت الإدانات الدولية للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان ردا على أسر حزب الله لجنديين إسرائيليين. فيما يشهد مجلس الأمن الدولي جلسة ساخنة اليوم الجمعة 14-7-2006 لبحث الأوضاع على الساحة اللبنانية بعد يوم من استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد قرار يدين التوغل الإسرائيلي في غزة.
واعتبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن الهجوم الإسرائيلي على لبنان "لا يتناسب تماما" مع قيام حزب الله بأسر جنديين إسرائيليين وقتل ثمانية آخرين الأربعاء الماضي.
وقال شيراك في مقابلته التقليدية في التلفزيون الفرنسي بمناسبة يوم الباستيل "هناك تساؤل هل هناك رغبة ما في تدمير لبنان؟"، وأضاف: "أجد بصدق مثل معظم الأوروبيين أن ردود الفعل غير متناسبة تماما".
كما أعرب الفاتيكان عن أسفه الشديد للهجمات الإسرائيلية على لبنان، قائلا إنها "هجوم" على دولة حرة ذات سيادة.
وقال الكاردينال أنجيلو سودانو وزير الدولة إن البابا بنديكت ومساعديه قلقون للغاية من أن تؤدي التطورات الجارية في الشرق الأوسط إلى "صراع له عواقب دولية".
لا لمهاجمة مدنيين
أما المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة لويز أربور فطالبت إسرائيل باحترام قوانين حقوق الإنسان الدولية والامتناع عن مهاجمة مدنيين أو أهداف مدنية.
وأضافت أربور وهي قاضية سابقة بالمحكمة العليا في كندا "على وجه الخصوص.. عليهم التزام الحيطة واحترام مبدأ التناسب في جميع العمليات العسكرية من أجل منع المعاناة غير الضرورية بين المدنيين".
اتصالات هاتفية
ومن جانبه أجرى الرئيس الأمريكي جورج بوش سلسلة من الاتصالات الهاتفية بزعماء الشرق الأوسط اليوم الجمعة ساعيا لنزع فتيل أزمة بين إسرائيل ومقاتلي حزب الله في لبنان.
وقال مسؤول بارز بإدارة بوش إن الرئيس الأمريكي أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس المصري حسني مبارك والملك عبد الله عاهل الأردن ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة.
ولم يكن لدى المسؤول تفاصيل عن الاتصالات الهاتفية التي أجراها بوش من طائرة الرئاسة وهو في طريقه من ألمانيا إلى روسيا حيث من المقرر أن يشارك في قمة مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى التي تبدأ غدا السبت.
وفي بيروت قال مكتب رئيس الوزراء اللبناني في بيان إن الرئيس الأمريكي اتصل به وأعرب له عن حرصه على ممارسة الضغط على إسرائيل "لحصر الأضرار التي يتكبدها لبنان جراء الأعمال الحربية الجارية وتجنيب السكان المدنيين والأبرياء الضرر".
وحث السنيورة بوش على "بذل كل جهوده لممارسة الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها على لبنان والتوصل إلى وقف إطلاق النار ورفع الحصار المفروض عليه".
وكان بوش قال إن إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات حزب الله وخطف الجنديين الإسرائيليين.
وحثت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس إسرائيل في وقت لاحق على التحلي بضبط النفس في دفاعها عن نفسها وقالت إن الإسرائيليين يدركون ذلك.
اجتماع دولي
ويعتزم مجلس الأمن الدولي عقد اجتماع عاجل بشأن الأحداث الجارية في لبنان اليوم الجمعة بعد أن حثت الحكومة اللبنانية أمس الخميس الأمم المتحدة على إصدار قرار يدعو للهدنة وإنهاء هجمات إسرائيل على أراضيه.
ووفقاً لما ذكره السفير الفرنسي في الأمم المتحدة جان مارك دو لا سابليير الرئيس الحالي لمجلس الأمن فمن المقرر في هذه الجلسة أن يجتمع الأعضاء الخمسة عشر في المجلس مع مندوبي لبنان وإسرائيل.
وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إرسال وفد رفيع المستوى من ثلاثة أشخاص برئاسة مستشاره الخاص للشؤون السياسية فيجاي نامبيار إلى الشرق الأوسط للمساعدة في نزع فتيل الأزمة بين إسرائيل ولبنان.
وجاء في بيان صادر عن الأمين العام أن الوفد سيتوجه للقاهرة أولا ثم يواصل جولته في إسرائيل والأراضي الفلسطينية ولبنان إلا أن البيان أشار إلي أن "زيارات أخرى ستتم إذا كان ذلك ضروريا".
فيتو لصالح إسرائيل
وفيما يتعلق بالشأن الفلسطيني استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الخميس لمنع صدور قرار قدمته قطر باسم المجموعة العربية يدين التوغل الإسرائيلي المستمر منذ أسبوعين في غزة ويطلب "وقف إسرائيل عملياتها العسكرية واستخدامها المفرط للقوة الذي يعرض المدنيين الفلسطينيين للخطر وسحب قواتها إلى مواقعها السابقة خارج قطاع غزة".
وكانت نتيجة التصويت على مشروع القرار الذي يدعو أيضا للإفراج "الفوري وغير المشروط" عن الجندي الإسرائيلي وسراح جميع الوزراء الفلسطينيين الذين تحتجزهم إسرائيل هي موافقة عشر دول مقابل معارضة الولايات المتحدة فقط فيما امتنعت أربع دول عن التصويت هي بريطانيا والدنمارك وبيرو وسلوفاكيا.
قرار في غير وقته..!
|
| جون بولتون يصوت ضد القرار |
وبرر جون بولتون السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة الفيتو بأن مشروع القرار جاء "في غير وقته وتجاوزه الزمن بالفعل"، وأضاف: "المشروع متحامل أيضا على إسرائيل على الرغم من المحاولات المتكررة لتعديله وكان يمكن أن يتسبب في تقويض جهود السلام".
من جانبه انتقد مبعوث قطر في الأمم المتحدة مطلق القحطاني الفيتو قائلاً لأعضاء المجلس "حينما يكون ردنا ضعيفا نبدو وكأننا نتخلى عن مسؤولياتنا في الدفاع عن أرواح المدنيين ولا سيما النساء والأطفال الذين لا حول لهم ولا قوة".
وكانت إسرائيل والولايات المتحدة أوثق حلفائها تأملان في أن يتم إفشال القرار عبر قلة أعداد المؤيدين له؛ حيث يتطلب صدوره موافقة تسعة دول على الأقل أغلبية، وألا تستخدم أي دولة من الأعضاء الدائمين الخمس حق النقض، ولكن بعد حصول القرار على عدد يفوق الأصوات المطلوبة لصدوره اضطر بولتون للتدخل ومنعه باستخدام حق النقض.
ويعد الفيتو الأمريكي هو الأول من نوعه منذ أكتوبر عام 2004 عندما عارض جون دانفورث مشروع (سفير أمريكي السابق) قرارا يطالب إسرائيل بإنهاء توغل سابق لها في قطاع غزة.
وكان نحو 30 من بين 81 مرة استخدمت فيها الولايات المتحدة حق الفيتو على مدى 61 عاما هي عمر الأمم المتحدة مرتبطا بالصراع العربي الإسرائيلي.
|