English

 

السبت. أغسطس. 12, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

القرار 1701 بعيون إسرائيلية: لا يرقى للنصر

صالح النعامي - إسلام أون لاين.نت

إيهود أولمرت
إيهود أولمرت
حتى الساعة الثانية من فجر اليوم السبت انتظر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت؛ كي يتمكن من الاتصال هاتفيا بالرئيس الأمريكي جورج بوش ليشكره بحرارة على الجهود التي بذلتها الإدارة الأمريكية لمساعدة إسرائيل في تمرير قرار مجلس الأمن رقم 1701 المتعلق بوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل.

ففي تل أبيب تؤكد وسائل الإعلام اليوم السبت 12-8-2006 أن وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس قامت بجهد كبير جدا للحيلولة دون تمرير صيغة سابقة حول القرار تحرم الدولة العبرية من أي إنجاز في نهاية هذه الحرب.

ومنذ الليلة الماضية وحتى صباح السبت، واصلت قنوات التلفزة ومحطات الإذاعة العبرية إجراء الحوارات مع الوزراء والمحللين للوقوف على مكامن الربح والخسارة لإسرائيل في هذا القرار.

الربح والخسارة

إسرائيل وسعت هجومها البري

ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت" للشئون الإسرائيلية: إن مؤشرات الربح والخسارة في القرار متلازمة في بعض البنود، بحيث إن المعلقين الإسرائيليين رأوا أن بعض البنود التي اعتبرتها إسرائيل الرسمية "ربحا صافيا" لها في القرار تمثل خطرا مستقبليا للدولة"، باعتبار أن القرار لا يضمن إزالة الخطر العسكري لحزب الله.

وخلصت القراءات والتحليلات إلى أن القرار يتضمن بعض المكاسب لإسرائيل، "لكنها لا ترقى للنصر".

ونعرضها فيما يلي:

  1. أجمع المراقبون والمعلقون السياسيون في إسرائيل على حقيقة أن القرار لا ينص على وقف إطلاق نار فوري؛ وهو ما يعني منح الجيش الإسرائيلي عدة أيام لمحاولة تدمير منصات إطلاق الصواريخ التابعة لحزب الله، سواء في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني بواسطة القوات البرية، أو تلك الواقعة شماله عن طريق سلاح الجو. ويقدرون في إسرائيل أن الجيش سيكون بإمكانه العمل عسكريا بكل قوة لمدة ثلاثة أيام حتى يعلن كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة عن وقف إطلاق النار الفوري، مع العلم أن القرار فوض عنان إجراء الاتصالات مع إسرائيل للإعلان عن وقف إطلاق النار. ويأمل الإسرائيليون أن ينجحوا في تحقيق إنجازات عسكرية في ثلاثة أيام لم يحققوها في غضون شهر ونيف، لذلك قام جيش الاحتلال السبت بالزج بمزيد من القوات البرية للجنوب، إلى جانب تكثيف غاراته الجوية على مختلف المدن اللبنانية.
  2. ساد إجماع في الدولة العبرية على أن إسرائيل حققت إنجازا كبيرا في البند المتعلق بمنح صلاحية استخدام القوة العسكرية للقوات الدولية التي ستتمركز في المنطقة الفاصلة بين نهر الليطاني والحدود بين لبنان وفلسطين. وأشار وزراء الحكومة والمعلقون الإسرائيليون إلى أنه على الرغم من أن البند المتعلق بالقوات الدولية التي ستتمركز في هذه المنطقة لم يذكر أنه يستند إلى البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يخول القوات الدولية استخدام القوة العسكرية لضمان تنفيذ صلاحياتها، فإنه في المقابل منح القوات الدولية تخويلاً صريحا باستخدام القوة العسكرية لضمان منع تواجد أي "مجموعات مسلحة" باستثناء قوات الجيش اللبناني.
  3. في الوقت نفسه، فإن عدد القوات الدولية سيرتفع إلى 15 ألف جندي يضاف إليها 15 ألف جندي لبناني، ليصبح العدد 30 ألف جندي. ويرى بعض المعلقين في إسرائيل أن هذا العدد الكبير يخلق كثافة تواجد عسكري يصعب من ناحية نظرية اختراقها من قبل عناصر حزب الله. لكن هناك من يرى أن هذا البند يحمل مخاطر للدولة العبرية كما يقول "أمنون إبراموفيتش" كبير المعلقين في قناة التلفزة الإسرائيلية الثانية. ويعيد إبراموفيتش إلى الأذهان أن حكومات إسرائيل عارضت دائما تواجد قوات متعددة الجنسيات خوفا من أن يقوم مجلس الأمن باتخاذها سابقة لإرسال مثل هذه القوات للأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة. من ناحيته يستهجن المحلل العسكري "رام أيدليس" في تحليل له في القناة العاشرة من الترحيب الإسرائيلي بانتشار الجيش اللبناني في الجنوب، منوها إلى أن 50% من عناصر الجيش هم من الطائفة الشيعية. وهو يرى أن حزب الله سيكون قادرا على اختراق الجيش اللبناني والعمل في الجنوب تحت غطاء الشرعية اللبنانية.
  4. يرى الكثير من المعلقين بإسرائيل أن مقاتلي حزب الله بإمكانهم العودة إلى مدن وبلدات وقرى الجنوب اللبناني مع النازحين الذين سيعودون إلى تلك القرى. ويشير الجنرال "عاموس مالكا"، الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إلى أنه بإمكان حزب الله أن يغير طرق عمله بالجنوب، وجعلها أكثر سرية، بحيث ينتشر هناك في خلايا سرية نائمة يمكن استدعاؤها وقت الحاجة. ويخشون في إسرائيل أن تنفذ جماعات مسلحة أخرى -بإيحاء من حزب الله- عمليات ضد إسرائيل، دون أن يتحمل الحزب المسئولية عن تلك العمليات. ويتساءل أحد المعلقين قائلا: "إن كان حزب الله يواصل إطلاق الصواريخ من تلك المنطقة على الرغم من تواجد آلاف الجنود الإسرائيليين الذين تدعمهم أحدث منظومات المراقبة الإلكترونية والغطاء الجوي، فكيف سيكون الأمر مع القوات الدولية والجيش اللبناني التي لا تتميز بدافعية لتنفيذ مهامها".
  5. أعاد بعض المعلقين في إسرائيل للأذهان حقيقة أن صواريخ حزب الله التي أحدثت أكبر الضرر في الحرب أطلقت من المنطقة الواقعة إلى الشمال من الليطاني. ولا ينص القرار على أي قيود تفرض على حزب الله في تلك المنطقة، وإنما في المنطقة الواقعة بين جنوب الليطاني والحدود الإسرائيلية – اللبنانية؛ الأمر الذي يعني أن الخطر ما زال قائما.
  6. ساد إجماع في إسرائيل على أن البند المتعلق بفرض حظر على توريد السلاح لحزب الله وسد منافذ تهريب السلاح للحزب، يمثل إنجازا كبيرا للدولة العبرية.
  7. لفت المراقبون في إسرائيل الأنظار إلى حقيقة أنه على الرغم من أن القرار طالب بإطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى حزب الله فورا وبدون شروط، فإن ذلك ذكر في مقدمة القرار، وليس ضمن البنود العملية فيه، بمعنى أن القرار لم يتطرق لآلية الإفراج عن الأسيرين، وهو ما يترك الأمر لتقدير كل من الحكومة اللبنانية وحزب الله. وعلى الرغم من أن القرار لم يربط بين الإفراج عن الأسيرين والإفراج عن الأسرى اللبنانيين بسجون الاحتلال، فإنه واضح تماما في إسرائيل أنه لن يتم الإفراج عن الأسيرين الإٍسرائيليين بدون الإفراج عن الأسرى اللبنانيين.
  8. إنجازات حزب الله

  9. لم يكن ثمة خلاف على أن حزب الله حقق إنجازا كبيرا في القرار، الذي كلف عنان بتقديم عدة اقتراحات لمجلس الأمن في غضون شهر حول تسوية الخلافات الحدودية بين لبنان وإسرائيل؛ الأمر الذي يعني إرجاع مزارع شبعا المحتلة إلى لبنان، وهو هدف حتى لم يضعه حزب الله لعملية أسر الجنديين بغية مبادلتهما بالأسرى العرب في سجون الاحتلال.
  10. ليس فقط جميع المراقبين، بل وزراء الحكومة الإسرائيلية، ناهيك عن المتحدثين باسم المعارضة، نفوا أن تكون إسرائيل قد حققت نصرا في نهاية هذه الحرب. وفي حين اعتبر عدد من كبار المعلقين من أمثال "ناحوم برنيع" و"يؤيل ماركوس" و"عكيفا الدار" وغيرهم الكثير أن "نتيجة الحرب مثلت هزيمة لإسرائيل" على الرغم من مكاسب إسرائيل في قرار 1701، رأى قسم آخر أن إسرائيل حققت إنجازات لا ترقى إلى النصر.

وتبنى مجلس الأمن هذا القرار ليلة السبت بعد 31 يوما من بدء إسرائيل الحرب على لبنان.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات