English

 

الأحد. أغسطس. 13, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

بريطانيا ترفض تحذيرات مسلميها من سياستها

إسلام أون لاين.نت - أمير شبانة

مارجريت باكيت
مارجريت باكيت
رفضت حكومة بريطانيا ما أسمته بالاتهامات "الخطيرة والسخيفة"، التي جاءت في رسالة وجهها زعماء للأقلية المسلمة هناك لرئيس الوزراء "توني بلير" حملوا فيها السياسة الخارجية لبلادهم مسئولية زيادة خطر الهجمات الإرهابية على المدنيين.

وجاءت هذه الرسالة في أعقاب إعلان الشرطة، أنها أفشلت مؤامرة إرهابية كانت تستهدف رحلات جوية متجهة من بريطانيا إلى الولايات المتحدة.

وفي أول رد على تلك الرسالة، اعتبرت وزيرة الخارجية البريطانية "مارجريت باكيت" اليوم الأحد 13-8-2006، أن الذين يُلقون باللوم على سياسة بريطانيا الخارجية في تزايد خطر الإرهاب يرتكبون "خطأ فادحا".

وأضافت: "هذا جزء من نظرة مشوهة للعالم ونظره مشوهة للحياة"، مؤكدة أن اللوم "يجب أن يقع على من يريد إزهاق أرواح الأبرياء"، حسب ما نقلته وكالة رويترز.

هوليز يرفض الربط بين السياسة الخارجية لبلاده وزيادة خطر الإرهاب

واتفق وزير الدولة البريطاني للشئون الخارجية "كيم هوليز" مع مارجريت في رفض مضمون الرسالة، منتقدا زعماء الأقلية المسلمة لانتقادهم السياسة الخارجية البريطانية.

ورفض "هوليز" وجود "اتصال منطقي" ما بين السياسة الخارجية البريطانية وتحفيز الإرهابيين ضد البلاد، منوها إلى أنه لا يوجد حكومة تشكل سياستها استنادا إلى ما تراه من مخاطر قادمة من الإرهابيين.

وتابع يقول: "ليس لدي شك في أن هناك العديد من الموضوعات التي تدفع الناس لتنفر من السياسات الحكومية، ولكن ليس إلى حد تفجير أنفسهم وقتل أناس أبرياء"، مضيفا أنه ليس هناك أي مسوغ للقبول بهذا.

كلام خطير وسخيف

من جهته، علق وزير النقل "دوجلاس ألكسندر" على الرسالة في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية قائلاً أمس السبت: إن الحكومة لا يمكنها أن تقبل بإملاء السياسة الخارجية عليها بحجة التهديد بخطر الإرهاب.

وأوضح أن التحدي المعاصر الذي نواجهه هو "كيفية الحفاظ على أمن الشعب البريطاني ودعم الحق الكامل للناس في مناقشة هذه الموضوعات (أسباب تزايد خطر الإرهاب) ولكن دون الاستسلام لما أعتقده كلاما خطيرا وسخيفا"، في إشارة لما حملته رسالة الأقلية المسلمة من اتهامات بأن سياسة حكومة "بلير" الحالية تعرض المدنيين سواء في بريطانيا أو خارجها للخطر.

وكان مكتب رئيس الوزراء قد ذكر الأحد أن "بلير" على استعداد لمقابلة ممثلي مسلمي بريطانيا حينما يعود للمملكة المتحدة.

ووجه زعماء الأقلية المسلمة في بريطانيا رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء يدعونه فيها لإجراء تغييرات "عاجلة" في سياسة البلاد الخارجية، مشيرين إلى أن السياسة البريطانية تعرض المدنيين في بريطانيا وفي الخارج إلى خطر متزايد.

كما أكدت الرسالة، التي تنشرها الصحف المحلية البريطانية الأحد، على أن "كارثة" العراق والإخفاق في تأمين نهاية فورية للهجمات في الشرق الأوسط، يمثلان ذخيرة للإرهابيين الذين يعدون خطرا يُهدد الجميع.

وحثت الرسالة "بلير" على مضاعفة جهوده لمعالجة الإرهاب والتطرف، ولإجراء تغييرات في سياسة البلاد الخارجية.

سياسة غير نزيهة

صادق خان

من جهته، قال عضو البرلمان البريطاني "صادق خان"، وهو أحد الموقعين على الرسالة: إن الكثيرين ينظرون إلى سياسة بريطانيا الخارجية على أنها غير نزيهة وغير عادلة.

وقال خان: "سواء أحببنا الأمر أم لم نحبه، فإن الإحساس بعدم العدالة يؤدي إلى إثارة المتطرفين".

وأضاف النائب البريطاني: "نحن كمعتدلين سنقوم بكل ما يمكننا فعله لمحاربة التطرف، ونأمل أن تنضم إلينا الحكومة في مسعانا هذا، ليس بمجرد حظر حمل حقائب اليد إلى الطائرات، ولكن عن طريق إظهار نفسها كمدافع عن العدل في العالم".

ووقع الرسالة 3 أعضاء مسلمين من مجلس العموم بالبرلمان و3 أعضاء مسلمين من مجلس اللوردات، بالإضافة إلى 38 مجموعة إسلامية.

وتشمل المجموعات الـ 38 التي وقعت الرسالة مجلس المسلمين البريطاني والرابطة الإسلامية البريطانية والمنتدى الإسلامي البريطاني ولجنة التضامن الإسلامية. 

وأعلنت الشرطة البريطانية (سكوتلانديارد) الخميس 10-8-2006 أنه تم إحباط خطة إرهابية كبيرة كانت تستهدف تفجير طائرات في الجو أثناء تحليقها بين بريطانيا والولايات المتحدة؛ مما دفع إلى إعلان حالة التأهب القصوى في البلاد، واعتقل على إثرها عدة أشخاص لعلاقتهم بالمؤامرة، وهي ما أسمتها الصحف البريطانية بـ"مذبحة الجو" لأنها لو نجحت كانت ستودي بحياة الآلاف من المسافرين.
اقرأ نص الرسالة

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات