English

 

الاثنين. أغسطس. 14, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

توقف القتال وبدء معركة سلاح حزب الله

رويترز - إسلام أون لاين.نت

إسرائيل واصلت قصفها للبنان حتى الدقائق الأخيرة قبل سريان الهدنة
بيروت/القدس المحتلة - بدأ في الساعة الخامسة بتوقيت جرينتش من صباح الإثنين 14-8-2006 سريان وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الأمم المتحدة لإنهاء القتال المستمر منذ نحو خمسة أسابيع بين إسرائيل وحزب الله، حيث ساد الهدوء الجنوب اللبناني.

جاء ذلك بعد ساعات من ظهور بوادر انقسامات داخل الحكومة اللبنانية بخصوص نزع سلاح حزب الله، مع تأجيل الحكومة اجتماعا كان مقررا أن يتطرق لذلك.

وقالت مصادر أمنية لبنانية: إن القتال توقف في جنوب لبنان بعد سريان الهدنة التي أقرت وفق قرار مجلس الأمن 1701 يوم الجمعة 11-8-2006 والذي أنهى نحو خمسة أسابيع من القتال بين إسرائيل وحزب الله.

وقال أحد المصادر لوكالة رويترز: "فجأة بعد الساعة الثامنة صباحا (0500 بتوقيت جرينتش) ساد هدوء تام في جنوب لبنان".

وذكرت المصادر أن الغارات الجوية والقصف المدفعي استمر حتى قبل دقيقة أو دقيقتين من الهدنة، وأشارت المصادر نفسها إلى أن مقاتلي حزب الله أيضا أوقفوا إطلاق النار.

وذكرت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية في موقعها على الإنترنت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أمر الجيش باتباع الهدنة.

وقالت الصحيفة: إن أولمرت التقى مع وزير دفاعه عمير بيريتس وقادة القوات المسلحة في ساعة متأخرة الليلة الماضية لمناقشة وقف إطلاق النار، وإن "أولمرت أمر الجيش ببدء الالتزام به (وقف إطلاق النار)... إلا في حالات الدفاع عن النفس".

وأضافت "هاآرتس" إن بعض القوات ستسحب من جنوب لبنان فورا في حين ستبقى قوات أخرى لتسليم السيطرة للقوة الدولية المقرر نشرها إلى جانب الجيش اللبناني بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية.

من جهة أخرى، قال مصدر عسكري إسرائيلي: إن القوات الإسرائيلية ستبقي الحصار الجوي والبحري الذي تفرضه على لبنان رغم سريان وقف إطلاق النار مع حزب الله.

وقال المصدر: "الإغلاق الجوي والبحري سيستمر إلى أن توضع آلية لمراقبة ومنع تهريب السلاح".

تكثيف الغارات

وخلال الساعات القليلة قبل سريان وقف إطلاق النار، كثفت الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفها على شرق وجنوب لبنان.

وذكر مسعفون أن غارات إسرائيلية على قرية بريتال في شرق لبنان أدت إلى مقتل 9 مدنيين على الأقل وإصابة 33 آخرين، وأضافوا أن مزيدا من الأشخاص ما زالوا مدفونين تحت الأنقاض بعد الغارات الجوية التي وقعت بعد فترة وجيزة من منتصف الليل.

وفي وقت سابق، قالت مصادر أمنية لبنانية: إن الطائرات الحربية والقوات البرية الإسرائيلية قصفت جنوب لبنان في ساعة مبكرة من صباح الإثنين. وتحدثت المصادر عن معارك شرسة بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله.

وأطلق حزب الله أمس 250 صاروخا وهو أكبر عدد من الصواريخ يطلقها في يوم واحد على إسرائيل منذ بداية الحرب، أدت إلى مقتل شخص وإصابة نحو 90 آخرين.

سلاح حزب الله

مدرعة إسرائيلية تعبر الحدود عائدة من جنوب لبنان صباح الإثنين

وقبل ساعات قليلة من بدء سريان وقف إطلاق النار، أرجأت الحكومة اللبنانية اجتماعا كان مقررا مساء أمس الأحد بسبب انقسامات حول ما إذا كانوا سيناقشون نزع سلاح مقاتلي حزب الله.

وقال مصدر حكومي لبناني لرويترز: "حزب الله لديه بعض الملاحظات.. حول مناقشة نزع سلاحه".

وذكرت صحيفة "النهار" اللبنانية الإثنين أن تأجيل جلسة مجلس الوزراء أشاع أجواء سلبية اتسمت بالخطورة نظرا لتوقيت بروز الخلافات السياسية واحتمال حصول انقسام حكومي عشية لحظة حاسمة في إنهاء الحرب والتزام لبنان حيال القرار 1701.

وأشارت أنه بعد لقاء رئيس الوزراء فؤاد السنيورة وتجمع "14 آذار"، تنامت المخاوف من أن يكون "حزب الله" قد تراجع عن التزام الموافقة على القرار الدولي، فيما كانت وقائع المعارك تسجل أعلى سقف من التصعيد الحربي منذ بداية الحرب.

وسارعت مصادر قريبة من رئيس الحكومة إلى التوضيح أن الجلسة كانت مخصصة أساسا لدراسة خطة انتشار الجيش.

غير أن الصحيفة نقلت عن مصادر وزارية في تجمع "14 آذار" (المناهض لسوريا) أن سبب تأجيل الجلسة هو رفض "حزب الله" البحث في تسليم سلاحه، وكذلك رفضه الخروج من المنطقة التي سينتشر فيها الجيش مع القوة الدولية.

ونقلت "النهار" عن مصادر وصفتها بـ وثيقة الصلة بالحزب أن الحزب رأى أن الحكومة "استعجلت طرح فكرة نزع السلاح، وثمة من يراهن على واقع ميداني جديد يصبح من السهل معه الضغط على الحزب".

وأضافت أن البحث في موضوع السلاح يجب أن ينتظر التأكد من نية إسرائيل التزام وقف الاعتداءات على لبنان "فكيف يمكن أن يقبل لبنان سحب ورقة قوية منه قبل أن يتأكد من نيات إسرائيل، علما بأن مجلس الوزراء كان يصر على البحث في هذا الموضوع في اللحظة التي كانت فيها الطائرات الإسرائيلية تغير على مسافة كيلومترات قليلة منه؟".
وشددت على "أن هناك الكثير من المسائل التي يجب حلها قبل الوصول إلى تسليم السلاح".

ويدعو قرار مجلس الأمن الدولي إلى "نزع سلاح كل الجماعات في لبنان وفقا لقرار مجلس الوزراء (اللبناني) في 27 يوليو 2006 وعدم وجود أسلحة أو سلطة في لبنان عدا تلك التابعة للدولة اللبنانية".

وفي 27 يوليو وافقت الحكومة اللبنانية على خطة من سبع نقاط تتضمن -إضافة إلى أمور أخرى- دعوة إلى إبقاء السلاح فقط في أيدي السلطات اللبنانية.

وقال مسئولون إسرائيليون: إن إسرائيل ترى أنه سيكون من حقها استخدام القوة لمنع حزب الله من إعادة التسلح وإبعاد مقاتلي الجماعة عن مواقعهم في جنوب لبنان بعد سريان الهدنة. وأضافوا أن مثل هذه العمليات "الدفاعية" مسموح بها بموجب قرار الأمم المتحدة لإنهاء القتال.

وقال دبلوماسيون غربيون ومسئولون من الأمم المتحدة إنهم يخشون من أن تعريف إسرائيل الفضفاض للإجراءات "الدفاعية" قد يؤدي إلى تجدد القتال على نطاق واسع ومنع الانتشار السلس للقوات الدولية.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات