English

 

الاثنين. أكتوبر. 23, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

"البيوت المفتوحة" للاحتفال بالعيد في أمريكا

حازم مصطفي - إسلام أون لاين.نت

مسلمون يؤدون صلاة العيد بالمركز الإسلام في واشنطن (أرشيف)
مسلمون يؤدون صلاة العيد بالمركز الإسلام
في واشنطن (أرشيف)
"لم أشعر بأي متعة في أول عيد قضيته بالولايات المتحدة قبل عشرين عاما. فلم يكن هناك أي احتفال. وأذكر أنني استيقظت صباح العيد، وبكيت لأنني لم أتمكن من ممارسة الطقوس والاحتفالات التي تربينا عليها في باكستان".

بهذه الكلمات تروي الدكتورة "غزالة حياة" كيف تغلبت علي مشاعر الحزن والحسرة التي خيمت عليها وعلى أسرتها في العام الأول من وجودهم في الولايات المتحدة.

ومنذ أن استقرت "غزالة حياة" وزوجها طبيب القلب "سلطان حياة" في ولايته لويزيانا قبل عقدين، قررا الاستمتاع بالعيد، حتى لو كانا بعيدين عن وطنهما، وذلك من خلال فتح بيتهما لاستقبال عشرات المسلمين من أجل الاحتفال سويا بعيد الفطر المبارك، وهو تقليد بدأ الكثيرون من مسلمي أمريكا يطبقونه تحت ما يسمى بـ"البيوت المفتوحة".

الذكريات الجميلة

وتقول "غزالة حياة"، وهي أستاذ علم الأعصاب بجامعة لويزيانا لصحيفة "لويزيانا" الصادرة السبت 21-10-2006 إن افتقادها للأوقات والذكريات الجميلة التي حفرت في ذهنها وقلبها حول العيد ومظاهر الاحتفال به، جعلاها تفكر وهي وزوجها في وسيلة تساعدهم على قضاء أفضل وأحلى الأوقات في العيد.

وتوصل الزوجان في النهاية إلى فكرة "البيوت المفتوحة" التي تضم عددا كبيرا من الأسر في تلك المناسبة الإسلامية السعيدة.

وتوضح "غزالة حياة" أن البيوت المفتوحة أفضل وسيلة للتغلب على الحنين للوطن، مشيرة إلى أن الترابط والتقارب بين مسلمي أمريكا، وخاصة في تلك المناسبات يخفف عليهم "مرارة الغربة".

واستطردت قائلة: "لم أستطع التفكير في الذكريات وأظل مكتوفة الأيدي، ولذلك فتحنا باب منزلنا لاستقبال إخواننا المسلمين الذين يودون مشاركتنا الاحتفال بالعيد. وبعد ذلك فكر الكثيرون من المسلمين في تطبيق هذه الفكرة".

تقليد رائع

وعن فكرة "البيوت المفتوحة" تقول "ماهين مالك"، وهي صديقة حميمة لـ"غزالة حياة": "أعتقد أنها تشعر بسعادة غامرة لنجاح فكرتها، فهي واحدة من أوائل الذين فكروا في ذلك التقليد الذى قوبل بارتياح شديد من قبل الأقلية المسلمة في الولايات الأمريكية المختلفة".

وأضافت "ماهين"، وهي باحثة في طب الأعصاب بمركز "ميرسى ميديكال": "غزالة تمتلك قلبا حنونا، فضلا عن أنها كريمة ودائما ما تدعو أناسا كثيرين لمشاركتها هذه المناسبة السعيدة".

وتعد "غزالة حياة" من أبرز الناشطات المسلمات في الولايات المتحدة، ودخلت ميدان العمل العام منذ عام 1986.

ورأست جمعية "الحوار بين الأديان" في ولاية لويزيانا، وكانت أول امرأة مسلمة تخدم هيئة البريد، فضلا عن كونها عضوا بارزا في "ياوكا"، وهي أكبر المنظمات النسائية في الولايات المتحدة.

طقوس العيد

"ساروار أحمد" وأسرته يحرصون على المشاركة في الاحتفال الذي تنظمه "غزالة حياة" في بيتها،

ويقول: "إنه تقليد جميل أحرص علي المشاركة فيه سنويا، حيث يتقارب المسلمون في هذا اليوم، علاوة على أن الطعام لذيذ للغاية".

ولفت إلى أن النساء والفتيات يتجمعن عشية الاحتفال، ويحرصن على تناول العشاء والاستعداد لعيد الفطر بارتداء الملابس الجديدة.

وعندما بدأ الإقبال يتزايد بشكل كبير من قبل المسلمين على "البيوت المفتوحة" فضل الكثيرون إقامة الاحتفال في أحد فنادق ولاية لويزيانا، حيث يحضر نحو 300 شخص للمشاركة في فعاليات عيد الفطر.

ويحاول المسلمون اتباع نفس الطقوس ومظاهر الاحتفال التي كانوا يشهدونها في بلدانهم الأصلية، حيث يرتدون الملابس الجديدة، ويذهبون لأداء صلاة العيد.

وتشعر "غزالة حياة" بالرضا والراحة كونها استطاعت بفكرتها إدخال السعادة والسرور إلى قلوب الكثيرين من المسلمين الذين كانوا يفتقدون هذا الجو الاجتماعي الرائع.

وتقول: "أشعر بالرضا على مسارات عدة: الصداقة، وأيضا القيمة الدينية والروحانية لمثل هذه التجمعات".

وعيد الفطر هو أحد أهم عيدين في الإسلام، إذ يهتم نحو مليار ونصف المليار مسلم حول العالم بالاحتفال بعيدي الفطر والأضحى.

ويعيش في الولايات المتحدة ما بين خمسة إلى عشرة ملايين مسلم من إجمالي سكان البلاد البالغ نحو 300 مليون نسمة.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات