English

 

الأحد. أكتوبر. 22, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

فلكيون: لجان استطلاع مدربة لتجنب "عطارد" رمضان!

أحمد العمودي - نهال لاشين - إسلام أون لاين.نت

Image
جدة - دعا عدد من الفلكيين إلى اعتماد لجان شرعية مدربة ومدعومة بالحاسبات الفلكية في استطلاع أهلة الشهور القمرية، معتبرين أن هذه اللجان المؤهلة ستكون قادرة على تجنب الوقوع في أخطاء أثناء عملية الرؤية.

ورأوا أن ذلك هو الحل الأمثل حتى لا يتكرر ما حدث في رمضان هذا العام حينما صامت بعض دول الخليج بناء علي رؤية البعض لكوكب عطارد، معتقدين أنه هلال رمضان بحسب فلكيين.

والمح الفلكيون في الوقت نفسه إلي إمكانية استمرار وجود خلاف بين الدول بعضها البعض في استطلاع رؤية الهلال رغم اعتماد مثل هذه الطريقة.

ويقول الدكتور محمد الشهاوي أستاذ علم الفلك بكلية العلوم جامعة القاهرة بمصر في تصريحات لإسلام أون لاين.نت: "النواحي الفلكية لا جدال فيها ولا يجوز الاختلاف حولها، والمشاهدة الفلكية أثبتت دقة الحسابات الفلكية والدلائل على ذلك كثيرة ومنها حدوث الكسوف والخسوف في نفس الوقت الذي تقول به الحسابات الفلكية".

وتابع: "تحركات الشمس والأرض والقمر محسوبة بمنتهى الدقة، ومعرفة اللحظات التي تكون فيها هذه الأجرام السماوية أقرب ما يمكن إلى الخط الواصل بين مراكزها والذي يتحدد على أثره لحظة الاقتران وبعدها تتحدد لحظة ميلاد الهلال هذه كلها أشياء لا جدال في دقتها، ولا يجوز للمسلمين أن يختلفوا حولها".

ويؤكد الشهاوي أنه "إذا ما أثبتت الحسابات الفلكية حدوث الاقتران وولادة الهلال فإن عليها بعد ذلك أن تحدد لنا الموقع من السماء الذي يمكن أن نجد فيه القمر بعد الغروب، بحيث يمكن لمن يريد التثبت من الرؤية الشرعية برؤية الهلال أن ينظر إلى منطقة الرؤية فلا يتوجه ببصره إلى جزء من سحابة عابرة في السماء، أو لنجم يلمع أو غير ذلك من الظواهر الجوية".

وأضاف: "لو نفذنا ذلك فإن اللجان الشرعية المدربة لن تخطئ في رؤية الهلال، وإن وجد سحاب أو بعض أتربة ودخان في سماء إحدى المدن فإن المدن الأخرى الصافية السماء سوف تكون متاحة للتثبت من وجود الهلال أو عدمه".

الخلاف وارد

وعن إمكانية حدوث اختلاف في رؤية الهلال في الدول العربية والإسلامية في حال اتباع هذه الوسيلة المقترحة أوضح الشهاوي أنه لا بد من فهم أولا كيفية استطلاع الهلال قائلاً: "خلال الشهر القمري في دورة القمر حول الأرض يجتمع كل من الأرض والقمر والشمس مرتين على خط واحد تقريبي".

وتابع يقول: "أولاهما عندما يكون القمر بدرًا؛ حيث تكون الأرض بين القمر والشمس، والثانية بعدها بحوالي 14.5 يومًا عندما يصبح القمر محاقا؛ حيث يكون القمر بين الشمس والأرض، وحيث إن القمر ليس نجمًا؛ لذلك لا يمكن رؤيته من على سطح الأرض إلا عن طريق قيامه بعكس الأشعة الواقعة عليه من الشمس التي تصل تقريبًا إلى الصفر في وضع المحاق؛ حيث يكون القمر كالمرآة التي أعطت ظهرها لمصدر الضوء، وبالتالي لا تجد أشعة لتعكسها؛ لذلك لا يمكن رؤيته".

ويشير الشهاوي إلى أنه لكي يولد الهلال الجديد أي يمكن رؤية القمر مرة أخرى من على سطح الأرض يجب أن يخرج القمر من تزامنه على خط واحد مع الأرض والشمس بالقدر الذي يمكنه من عكس مقدار كافٍ من أشعة الشمس يمكن أن تلتقطه العين الآدمية.

ويضيف: "ولكي يصل القمر إلى هذا الحد الأدنى من الرؤية يكون عمره قد أصبح من 17 إلى 20 ساعة، ويكون قد أخذ زاوية مقدارها حوالي 12 درجة من الشمس، غير أن هناك شرطًا أساسيًّا آخر حتى يمكن رؤية الهلال، وهو أن يحدث وضع المحاق قبل غروب الشمس بوقت كافٍ يسمح للقمر بأن يصل للوضع الذي يصبح فيه مرئيًّا حتى يمكن رؤيته بعد غروب الشمس مباشرة".

وهكذا تكون تلك الـ17 ساعة ما بعد المحاق من أهم العوامل التي قد أحدثت خللاًً في التنبؤ بالتقويم الهجري، ومع العلم أن دورة القمر حول الأرض تأخذ حوالي 29.5306 يومًا، إذن لا يوجد شهر 29 يومًا بالضبط أو 30 يومًا بالضبط؛ لذلك يلعب التقريب دورًا كبيرًا في الحسابات الفلكية لبداية كل شهر قمري؛ مما يجعل عامل الرؤية الشرعية مطلوبا أيضا.

الهدف.. عيد فطر واحد

وقال الدكتور الشهاوي إن "هلال شهر شوال سيولد هذا العام صباح الأحد 22 أكتوبر، وقد يتعذر رؤية الهلال بعد مغيب شمس ذلك اليوم أيضا؛ نظرا لصغر مدة المكث، فمدة مكث الهلال بعد غروب الشمس ستكون صغيرة للغاية قد لا تتجاوز الدقيقة في بعض الدول أو دقيقتين في دول أخرى، ويكاد يستحيل ملاحظته خلال هذه المدة القصيرة وربما يوفق أحدهم للمح الهلال في لحظة إذا كان واقفا في مكان مرتفع والسماء صافية تماما".

وتابع يقول: "أدعو الله أن يوفق أحدهم للمح هلال شهر شوال مساء الأحد لا لشيء إلا لتتوحد الأمة الإسلامية على عيد فطر واحد هذا العام".

وفي نفس الموضوع قال الباحث الفلكي الدكتور خالد بن صالح الزعاق عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك وعضو المشروع الإسلامي لرصد الأهلة بأنه "في مساء يوم الإثنين الأول من شوال (حسب تقويم مكة) ستكون مشاهدة الهلال مشوبة بصعوبة إلا أنها لا تدخل حيز الرؤية المستحيلة؛ إذ إنه سيمكث 36 دقيقة تقريبا ونسبة الإضاءة على سطحه 1.90% وشكل الهلال منتصب بانحراف يسير ويقع جنوب مغيب الشمس ويبعد عن الأرض 400210.4 كلم، ولن يرى الهلال بكل جلاء ووضوح تامين إلا بعيد مغيب شمس يوم الثلاثاء 2 شوال ليلة الأربعاء (حسب تقويم مكة)".

وأوضح د. الزعاق وهو أيضا مشرف مرصد بريدة الفلكي بالسعودية لـ إسلام أون لاين.نت أنه "منذ لحظة ولادة شهر رمضان والقمر يسير خلف الشمس متجها من الغرب لجهة الشرق، وبما أن سرعة القمر تفوق سرعة الشمس بكثير فإن القمر يحاول بكل جدية أن يطلب الشمس طوال شهر رمضان وسيدركها في صباح الأحد 29 رمضان (حسب تقويم مكة) الموافق 22 أكتوبر، وحينئذ يولد هلال شهر شوال فلكيا في تمام الساعة 8 و15 دقيقة صباحا؛ فالشمس والقمر في هذه اللحظة على خط طول سماوي واحد".

وأردف قائلاً: "إلا أن الجزء العلوي من حافة القمر سيتأخر مغيبها عن مغيب حافة الشمس العلوية بـ 46 ثانية فقط على أفق مكة المكرمة، وهو زمن يجبر اصطلاحيا لدقيقة؛ فاضطر القائمون على تقويم أم القرى بجعل يوم الإثنين غرة شهر شوال رغم أن مشاهدته في مساء يوم الأحد (ليلة الإثنين) مستحيلة.

ويقول الزعاق: "بما أن شهر رمضان ازدلف يوما واحدا من شعبان بالخطأ بناء على شهود الرؤية؛ فسيكون يوم الإثنين أول أيام العيد إجباريا؛ لأننا سنصوم حينئذ 30 يوما".

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات