|
| هنية خلال الاجتماع |
غزة - قتل مسلحون مجهولون فجر الأحد قياديا بكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في مخيم البريج بقطاع غزة. واتهمت فتح وأقارب القتيل عناصر من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية بالتورط في العملية التي تسببت في تجدد الاشتباكات بين أنصار الحركتين.
وقالت مصادر طبية فلسطينية لإسلام أون لاين.نت إن محمد شحادة القيادي بكتائب شهداء الأقصى الذي يعمل أيضا بجهاز الأمن الوقائي التابع للرئيس محمود عباس قتل عندما أطلق مسلحون النار عليه وأصابوه برصاصتين في الصدر، حيث توفي متأثرا بجراحه بينما كان في طريقه إلى مستشفى شهداء الأقصى وسط القطاع.
ووجهت عائلة شحادة الاتهام المباشر للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية، وقام أفراد من العائلة مع بعض المسلحين من حركة فتح بإغلاق طريق صلاح الدين بغرب مخيم البريج، وإحراق سيارتين تابعتين لأعضاء بحماس في المخيم، كما اشتبكوا مع بعض أنصار حماس.
وطالت أعمال العنف بعض المحال التجارية بالمنطقة، ويخشى مراقبون من تجدد الاشتباكات عند تشييع جثمان شحادة.
وقال مسؤولون بفتح في تصريحات نقلتها وكالة رويترز إن كتائب شهداء الأقصى أمرت باستنفار قواتها في قطاع غزة بعد قتل شحادة.
ولم يتسن الحصول على الفور على تعليق من حماس أو القوة التنفيذية التابعة للداخلية الفلسطينية.
20 قتيلا
|
| جانب من اشتباكات السبت |
وتعتبر هذه العملية والاشتباكات التي تبعتها الأحدث في مسلسل الاقتتال الداخلي بين عناصر من فتح وأخرى تابعة لحماس والتي اندلعت في أوائل أكتوبر الجاري منذ انهيار محادثات حكومة الوحدة.
وأسفرت موجه العنف هذه عن مقتل نحو 20 فلسطينيا وإصابة أكثر من 100 آخرين.
ووقعت اشتباكات يوم السبت 21-10-2006 بين أفراد من الأجهزة الأمنية الذين حاولوا الاحتجاج على تأخر رواتبهم، وأفراد من القوة التنفيذية في مخيم البريج، أصيب خلالها شخصان أحدهما من أفراد القوة التنفيذية حيث طعن بسلاح أبيض في رقبته.
ويوم الجمعة الماضية قامت مجموعة من المسلحين التابعين لحركة فتح بإطلاق النار على دورية للقوة التنفيذية وحرق جيب خاص بها في مخيم النصيرات بالقطاع، بعد مرور موكب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في المنطقة.
وأوضحت حماس في بيان لها السبت بأن "المجموعة التي قامت بالاعتداء على القوة التنفيذية في مخيم النصيرات معروفة لديها، وأن يد العدالة ستطالهم عاجلا أو آجلا".
وذكر البيان أن ما قامت به هذه المجموعة لا يعتبر الأول من نوعه، وأنه "سبق ذلك إلقاء قنبلة يدوية على مقبرة القسام قبل أربعة أشهر بينما كان رئيس الوزراء يخطب في مسجد القسام، وقاموا خلال شهر رمضان بالاعتداء على مسجد القسام ورميه بالحجارة".
وطالب البيان قيادة فتح في المنطقة الوسطى من القطاع التي كانت تشهد هدوءا نسبيا برفع الغطاء التنظيمي عن المجموعة التي قامت بالاعتداء، حتى يأخذ القانون مجراه.
واستهجنت حماس موقف حركة فتح الذي تبنت فيه ما حدث في مخيم النصيرات من خلال بيان لها صدر السبت، واعتبرت الحركة هذا التبني خرقا للاتفاق الموقع مؤخرا بين الحركتين.
واتفقت الحركتان يوم الجمعة الماضية خلال اجتماع بغزة وبوساطة مصرية على نزع فتيل الأزمة والتوترات بينهما، حيث تمثلت أبرز نقاط الاتفاق في وقف كافة أعمال الاقتتال الداخلي ووقف الحرب الإعلامية بينهما.
حكومة الوحدة
وفشلت أسابيع من المحادثات بين عباس وهنية لمحاولة تشكيل حكومة وحدة وطنية. وبحسب مراقبين فإن عباس يواجه ضغوطا من واشنطن لعزل حكومة هنية. وهدد عباس باللجوء إلى الاستفتاء على مصير الحكومة بعد تعثر محادثات تشكيل حكومة الوحدة؛ وهو ما اعتبره وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام بمثابة "انقلاب" في حالة إجرائه.
وحث فلسطينيون بارزون رئيس الوزراء إسماعيل هنية خلال اجتماع معه أمس السبت على بحث تشكيل حكومة من الكفاءات الوطنية لإنهاء الأزمة الفلسطينية السياسية.
وأكد هنية عقب الاجتماع التزامه بمحاولة تشكيل حكومة الوحدة.
وقال بسام الصالحي عضو المجلس التشريعي وأحد الذين اجتمعوا مع هنية أمس السبت إنهم أكدوا خلال اللقاء على أن الخيار والأولوية هو لتشكيل حكومة وحدة وطنية، ولكن إذا تعثرت جهود السلام بين فتح وحماس فإنه يتعين النظر في تشكيل حكومة من شخصيات وطنية.
وتضغط الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على عباس للتأكد من أن أي حكومة فلسطينية جديدة ستعترف بإسرائيل وباتفاقات السلام السابقة، وهي شروط ترفضها حماس كما ترفض أيضا المطالب الدولية لها بالتخلي عن السلاح.
|