English

 

السبت. أكتوبر. 21, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

بوش يراجع تكتيكاته العسكرية بالعراق

رويترز - إسلام أون لاين.نت

جانب من اجتماع بوش مع كبار قادته العسكريين والسياسيين
جانب من اجتماع بوش مع كبار قادته العسكريين والسياسيين
واشنطن- اجتمع الرئيس الأمريكي جورج بوش اليوم السبت مع كبار قادته السياسيين والعسكريين لبحث حرب العراق، وقال إنه سيجري "كل تغيير ضروري" في التكتيكات في محاولة للسيطرة على أعمال العنف المتصاعدة هناك.

وأقر بوش في كلمته الإذاعية الأسبوعية بأن العنف تصاعد بشدة في العراق؛ حيث قتل في أكتوبر وحده قرابة 80 جنديا أمريكيا وهي وتيرة في حالة استمرارها يمكن أن تجعل منه أحد أشد الشهور دموية بالنسبة للقوات الأمريكية منذ غزو العراق في عام 2003.

وأضاف أن الجيش يعيد دوما تقييم أسلوب إدارته للحرب. وأوضح: "سنستمر في اتباع نهج مرن.. وسنجري كل تغيير ضروري لتكون لنا اليد العليا في هذا الصراع".

لكن بوش أضاف: "إن هدفنا في العراق واضح ولا يتغير.. هدفنا هو تحقيق النصر. وما يتغير هو التكتيكات التي نستخدمها من أجل تحقيق هذا الهدف".

واجتمع بوش في وقت لاحق عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مع نائبه ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد وكبار المسؤولين في البيت الأبيض والمسؤولين العسكريين في العراق.

وحضر اللقاء الجنرال جون أبي زيد الذي يشرف على حرب العراق بوصفه قائدا للقيادة المركزية الأمريكية والموجود حاليا في واشنطن.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض نيكول جيليمارد: "اللقاء كان الثالث ضمن سلسلة من المشاورات بين الرئيس وقادته العسكريين الميدانيين في العراق".

وأضافت: "ركز المشاركون على طبيعة العدو والتحديات في العراق وكيفية مواصلة إستراتيجيتنا بشكل أفضل ونتائج النجاح للمنطقة ولأمن الشعب الأمريكي".

غير أن بوش قال متحدثا بلهجة أكثر تشاؤما من كل تعليقاته السابقة حول العراق "لقد تصاعدت الهجمات بصورة كبيرة في الأسبوعين الأولين من شهر رمضان. كانت الأسابيع القليلة الماضية صعبة على جنودنا في العراق وعلى الشعب العراقي".

وأصر بوش على أنه منفتح دائما على تعديل التكتيكات بالعراق، لكنه أدان دعوة الديمقراطيين تصحيح المسار بوصف ذلك أسلوبا يؤيد موقف "الشك والهزيمة".

وهاجمت ديان فاريل المرشحة لانتخابات الكونجرس عن الحزب الديمقراطي في الخطاب الإذاعي الأسبوعي الذي ألقته نيابة عن حزبها إستراتيجية حرب العراق، واصفة إياها بأنها لا تزيد عن شعار "الزموا المسار".

مراجعة هامة

العمليات الأمنية المتوالية فشلت في فرض الأمن ببغداد

وتعليقا على ذلك الاجتماع، قال جيفري وايت وهو محلل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إن التعليقات التي صدرت مؤخرا عن الجنرال كولدويل بالإضافة إلى اجتماع بوش مع القادة العسكريين يدل على أنه تجرى مراجعة هامة للسياسة بشأن العراق.

وأضاف وايت "يبدو لي أن هذه السفينة الضخمة تستدير.. إنها تستغرق وقتا طويلا لكنني أعتقد أنها بدأت تستدير".

يأتي ذلك فيما يواصل جيمس بيكر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق إعداد توصيات لإستراتيجيات بديلة في العراق.

ولكن تقرير "مجموعة دراسة العراق" التي يرأسها بيكر لن يصدر قبل انتخابات السابع من نوفمبر تشرين الثاني.

وأشار بيكر صاحب التاريخ الطويل في محاولة تقديم المساعدة لأسرة بوش في المواقف الصعبة إلى أنه يعتقد أن تغيير المسار بات أمرا ضروريا.

وقال بيكر في مقابلة مع قناة التلفزيون الأمريكية العامة "يعلم الجميع مدى قربي من أسرة بوش. لكن إذا كان لتقريرنا أن يساوي شيئا فينبغي أن يكون مستقلا ويتعين أن نقدمه كما هو. جئت لأقول لكم إن هذه هي الطريقة التي ستجري بها الأمور فيما يخصني".

وتقوم سياسة بوش في العراق على مساندة رئيس الوزراء نوري المالكي على أمل أن يتمكن من التغلب على الخلافات الطائفية التي يعتقد كثير من المحللين أنها دفعت البلاد بالفعل إلى حرب أهلية.

وذكر مسؤول مطلع على مناقشات اللجنة أن الأعضاء يتجهون بوضوح نحو التوصية بإجراء تغييرات لا إلى تأييد سياسة بوش التي يعتبرها كثيرون إستراتيجية "مواصلة للمسار".

لكن بيكر حذر من توقع حل سحري. وقال الأسبوع الماضي: "الأمر صعب جدا جدا. لذا فأي أحد يعتقد أننا سنقدم بطريقة ما شيئا يحل المشكلة تماما سيكون ذلك من قبيل التمني".

أهم الخيارات

ولم تعلن اللجنة ما تعتزم التوصية به لكن فيما يلي أهم الخيارات التي يدور حولها النقاش العام:

أولا: إعادة الانتشار والاحتواء وتقوم الفكرة على انسحاب القوات الأمريكية على مراحل إلى قواعد خارج العراق.

ثانيا: الحوار مع سوريا وإيران حيث ذكرت تقرير إعلامية أن بيكر يحتمل أن يوصي بفتح محادثات مع سوريا وإيران في محاولة للحصول على مساعدتهما في تحقيق الاستقرار في العراق.

ثالثا: تقسيم العراق ويتضمن الاقتراح أن يحصل كل من الشيعة والسنة والأكراد على منطقة تتمتع بحكم ذاتي واسع النطاق مع وجود حكومة مركزية أقل قوة في بغداد. وقال بيكر إن هذا الاقتراح يحتمل ألا يكون قابلا للتنفيذ لصعوبة رسم خطوط لتقسيم المدن التي يسكنها خليط من أبناء الطوائف والأعراق.

رابعا: الانسحاب الفوري، غير أن بيكر أشار إلى أنه لا يرجح أن يوصي بالانسحاب على الفور، معتبرا أن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى "أكبر حرب أهلية" عرفها التاريخ.

وجاءت مراجعة بوش لتكتيكاته العسكرية في العراق بعد يومين من الإعلان عن إصدار القائد العسكري الأمريكي في العراق أمرا بإعادة دراسة الحملة الأمنية التي تقودها الولايات المتحدة في بغداد بعدما أخفقت في تخفيف حدة العنف.

وقال الليفتنانت كولونيل كريستوفر جريفر "إن الجنرال كيسي أمر بدراسة عملية معا إلى الأمام. وحجم الخسائر الأمريكية تشكل قلقا بالغا".

وشنت القوات الأمريكية عملية "معا إلى الأمام" في أغسطس بهدف وضع حد لأعمال العنف الطائفية في بغداد التي تعتبر دعامة أساسية من أجل فرض الاستقرار في العراق. ويقوم نحو 15 ألف جندي أمريكي بمساعدة القوات العراقية في عمليات مداهمة استهدفت أحياء معينة.

وقال الميجر جنرال وليام كولدويل المتحدث باسم الجيش الأمريكي اليوم إن الحملة لم تؤد لتراجع العنف بشكل عام.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات