English

 

الجمعة. يوليو. 14, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

إصابة بارجة إسرائيلية في عملية غير مسبوقة لحزب الله

وكالات - إسلام أون لاين.نت

نصرالله فجر مفاجئة باستهداف بارجة إسرائيلية
نصرالله فجر مفاجئة باستهداف بارجة إسرائيلية
بيروت- بينما كانت إسرائيل توسع من نطاق اعتداءاتها على لبنان طوال يوم الجمعة 14-7-200 لتشمل منزل زعيم حزب الله حسن نصر الله، فاجأ نصر الله إسرائيل بخطاب بثته قناة "المنار" مساء اليوم أعلن في نهايته أن بارجة حربية إسرائيلية ستدمر في الحال قبالة سواحل بيروت؛ ردا على قصفها للعاصمة اللبنانية ولضاحيتها الجنوبية (العاصمة السياسية) لحزب الله.

وبعد أقل من ثلاث دقائق من هذا الإعلان، انطلقت صواريخ في سماء بيروت باتجاه الساحل ليؤكد بعدها الجيش الإسرائيلي إصابة إحدى بوارجه بـ"أضرار طفيفة"، فيما تحدثت أنباء عن فقدان أربعة جنود إسرائيليين كانوا على متن البارجة، في واقعة هي الأولى من نوعها في سلسلة مواجهات حزب الله وإسرائيل منذ نحو ربع قرن.

خطاب نصر الله لم يقتصر على الإعلان الدراماتيكي عن استهداف بارجة إسرائيلية، وإنما شمل أيضا تهديدا لإسرائيل بشن حرب مفتوحة عليها تشمل مدينة حيفا الشمالية وما بعدها، أي العمق الإسرائيلي، ردا على الغارات الإسرائيلية التي استهدفت بيروت ومؤسسات تابعة للحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت بجانب منزله.

وفي نهاية التسجيل الصوتي لأمين عام حزب الله الذي بثته قناة "المنار" التابعة للحزب، قال نصر الله: "المفاجآت التي وعدتكم بها ستبدأ من الآن... البارجة العسكرية التي اعتدت على بنيتنا التحتية.. انظروا إليها تحترق وستغرق ومعها عشرات الجنود الصهاينة".

وبعد نحو خمس دقائق، قالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن السفينة تعرضت لإطلاق النار من الشاطئ اللبناني قبل أن تؤكد أن السفينة "تعرضت لأضرار طفيفة".

تغيير قواعد اللعبة

وقال نصر الله مخاطبا الشعب الإسرائيلي: "من الآن فصاعدا أنتم أردتم حربا مفتوحة؛ فلتكن حربا مفتوحة، حكومتكم أرادت تغيير قواعد اللعبة؛ فلتتغير إذن قواعد اللعبة، أنتم لا تعرفون اليوم من تقاتلون".

وأردف قائلا "نحن ذاهبون إلى الحرب المفتوحة، ومستعدون لها حربا على كل صعيد إلى حيفا وصدقوني إلى ما بعد ما بعد حيفا. الذي سيدفع الثمن لسنا وحدنا. لن تدمر بيوتنا وحدنا لن يقتل أطفالنا وحدنا. لن يشرد شعبنا وحده. هذا الزمن انتهى... وعليكم أيضا أن تتحملوا مسؤولية ما قامت به حكومتكم".

 وكان نصر الله توعد باستهداف حيفا في حال إذا اعتدت إسرائيل على بيروت والضاحية الجنوبية، إلا أنه اعتبر في خطابه اليوم أن المعركة "لم تعد معركة تحرير أسرى بل معركة شاملة" تستهدف من ورائها إسرائيل "تصفية حسابها مع لبنان" عقب انسحابها من الجنوب في مايو2000.

وتجمع التحليلات العسكرية على أن حزب الله استغل فترة التهدئة التي أعقبت الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في تطوير قدراته العسكرية بشكل كبير، وهو ما سمح له باستهداف بارجة حربية لأول مرة وبتطوير مدى صواريخه التي كانت تقتصر أهدافها في مواجهاته السابقة مع إسرائيل على شمال الدولة العبرية.

وجاء استهداف حزب الله للسفينة الإسرائيلية في وقت صعدت فيه إسرائيل منذ فجر اليوم هجومها على أهداف لبنانية، في الوقت الذي لم يشهد رد يذكر من قبل حزب الله، إلى أن أعلن نصر الله مساء عن استهداف البارجة الإسرائيلية.   

على صعيد آخر، رد الأمين العام لحزب الله على الانتقادات الضمنية التي وجهتها السعودية ومصر والأردن لقيام قواته بأسر جنديين إسرائيليين الأربعاء 12-7-2006 باعتبارها "مغامرة غير محسوبة" أدت إلى إطلاق إسرائيل عدوانا على لبنان الخميس 13-7-2006 وقال: "نعم نحن مغامرون"، معربا في الوقت نفسه عن أسفه لغياب الدعم العربي لحزب الله، وخاطب الدول العربية قائلا: "كونوا معنا بعقلكم وسنكون معكم بقلوبنا".

قصف مقرات حزب الله

القصف الإسرائيلي استهدف منزل نصرالله  
وصعدت إسرائيل الجمعة من هجومها على مقرات لحزب الله، حيث قصفت القوات الإسرائيلية مبنى يضم سكن نصر الله في ضاحية بيروت الجنوبية، إلا أنه نجا من هذا القصف. وقال بيان لحزب الله إن أمين عام حزب الله وعائلته ومرافقيه سالمون آمنون.

وقال شهود إن غارة جوية استهدفت محطة إذاعة النور التابعة لحزب الله في حارة حريك بجنوب بيروت في وقت متأخر بعد الظهر. ولم ينقطع البث الإذاعي وأصيب شخص بجروح.

وكان شهود قد قالوا يوم الخميس: إن طائرات أسقطت منشورات في ضواحي بيروت وبعض المدن الجنوبية تحث السكان على الابتعاد عن مكاتب حزب الله، وهي خطوة أثارت احتمال أن يكون زعيم حزب الله حسن نصر الله مستهدفًا.

وهدّد وزير الداخلية الإسرائيلي رون باراون الجمعة بتصفية نصر الله، مؤكدًا في تصريح للإذاعة العامة أن هذا الأخير "حدد مصيره بنفسه". وقال الوزير الإسرائيلي: "نصر الله حدد مصيره بنفسه"، مضيفًا "سنصفي حساباتنا معه في الوقت المناسب".

البنية التحتية

وعلى الصعيد نفسه واصلت إسرائيل تدميرها للبنية التحتية اللبنانية حيث قصفت طائراتها فجر الجمعة طرقًا برية وجسورًا في ضاحية بيروت الجنوبية وقاعدة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة في سهل البقاع (شرق)، مما أسفر عن سقوط عشرات الجرحى. كما أعلنت قوى الأمن أن عمليات القصف الإسرائيلية استهدفت محطة كهرباء الجية على الساحل الجنوبي لبيروت بجانب عدد من محطات تقوية الهواتف المحمولة في شرق لبنان.

وذكرت مصادر أمنية لبنانية أن المقاتلات الإسرائيلية أطلقت صواريخ على حي في الضاحية الجنوبية لبيروت وجسر يؤدي إلى الطريق القديم لمطار بيروت الدولي وجسور أخرى.

وأضافت المصادر أن الغارات الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية أسفرت عن سقوط نحو 4 قتلى وما لا يقل عن 50 جريحًا مدنيًّا في حصيلة أولية، مشيرة إلى أن غالبية الإصابات كانت على جسر مؤد إلى مطار بيروت الدولي.

وبذلك يرتفع إجمالي عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ الخميس 13-7-2006 إلى 71 قتيلا، بحسب مصادر رسمية لبنانية.

من جهة أخرى قال شهود ومصادر أمن لبنانية: إن الطائرات الإسرائيلية أطلقت صاروخين على مدرج بمطار بيروت الدولي.

والمطار مغلق منذ أن قصفت طائرات حربية إسرائيلية مدارجه صباح الخميس غير أن 4 طائرات تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط الوطنية اللبنانية أقلعت بدون ركاب إلى مطار العاصمة الأردنية عمّان؛ حرصًا على سلامتها بعد الهجوم الأول بفترة وجيزة.

وفي البقاع شن الطيران الإسرائيلي سلسلة من الغارات في المنطقة والطريق الدولي بين بيروت - دمشق قاعدة عسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة بزعامة أحمد جبريل في قوسايا على بعد أقل من كيلو مترين من الحدود مع سوريا.

وهذه القاعدة هي إحدى قاعدتين للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة في لبنان، وتقع الثانية في بلدة الناعمة على بعد  15 كم جنوب بيروت. وهي المرة الأولى التي تستهدف فيها مواقع فلسطينية موالية لسوريا منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على لبنان الأربعاء.

طريق بيروت - دمشق

وشاهد مصور وكالة الأنباء الفرنسية مقاتلات إسرائيلية تقوم بطلعات قرب جسر المديرج على الطريق بين بيروت ودمشق. وقصف الطيران الإسرائيلي في عدة غارات هذا الطريق، مما أدى إلى توقف حركة السير عليه ومنع الكثير من المدنيين اللبنانيين والعرب من الهروب من بيروت عبر الحدود اللبنانية - السورية.

وهذه الغارات هي الأولى في هذه المنطقة من لبنان منذ بداية الهجوم الإسرائيلي الأربعاء 12-7-2006. وقد استهدفت 4 جسور الأول على طريق بيروت - دمشق القديمة قرب صوفر، والثاني المسمى جسر النملية الذي يربط شتورا بضهر البيدر، وجسر المديرج القديم بين صوفر وتلال حمانا التي تشرف على بيروت، وجسر المديرج الجديد.

من جهة أخرى قصف الطيران الإسرائيلي فجر الجمعة منطقة الناقورة القريبة من الحدود اللبنانية الإسرائيلية بأربعة صواريخ جو - أرض على ما أفادت قوى الأمن اللبنانية. وطالت الغارات الجوية الطريق الساحلي بين جنوب بيروت وجنوب لبنان.

ومن جانبه أعلن الجيش الإسرائيلي أن حزب الله أطلق خلال 48 ساعة الماضية أكثر من 130 صاروخًا وقتل اثنين من المدنيين وأصاب أكثر من 100.

وتزايدت غارات الطائرات الإسرائيلية بعد أن أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الخميس 13-7-2006 بمزيد من الهجمات؛ انتقامًا من أسر مقاتلي حزب الله جنديين إسرائيليين.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات