English

 

السبت. يوليو. 15, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

نصر الله يفاجئ إسرائيل بـ"معركة على الهواء"

إسلام أون لاين.نت - أيمن شوقي

نصر الله خلال خطابه على شاشة المنار
نصر الله خلال خطابه على شاشة المنار
أراد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن يعطي زخما إعلاميا غير مسبوق لعملية غير مسبوقة استهدفت بارجة إسرائيلية قبالة ساحل بيروت، فأعلن عنها "على الهواء" في نفس وقت وقوعها تقريبا، فيما اعتبر إشارة تحد "نفسية" واضحة لإسرائيل ورسالة شحن "معنوي" هائلة للشارع اللبناني والعربي تعكس "خبرة الحرب" الإعلامية التي اكتسبها الحزب على مدى سنين مواجهته مع إسرائيل، حسبما رأى خبراء إعلاميون.

وكان نصر الله قال في نهاية خطابه مساء الجمعة 14-7-2006 متوجها للإسرائيليين: "بما أنكم تعتبرونني أصدق من حكامكم فإن بارجة حربية إسرائيلية ستدمر في الحال قبالة سواحل بيروت"، وبعد أقل من 3 دقائق أصيبت البارجة وأكد الجيش الإسرائيلي فقدان 4 من جنوده على متنها.

ورأى الدكتور صفوت العالم أستاذ الدعاية والإعلان بكلية الإعلام جامعة القاهرة أن خطاب نصر الله "حقق زيادة في قدرته الإقناعية ليعظم من ثقة الشارع العربي بهذا الخطاب".

وأوضح العالم أن قيمة الخطاب الإعلامي تأتي فيما يترجمه ويعكسه؛ "فالخطاب له قوتين، القوة الأولى قوة ذاتية من خلال عوامل الجاذبية ومهارات الخطاب، وقوة تعكسها القوى المادية التي تحقق الخطاب نفسه وتترجمه إلى واقع".

واعتبر العالم أن "خطاب نصر الله ترجمته القوة العسكرية إلى واقع بتنفيذ ما وعد به في الحال مما يزيد من قدراته الإقناعية".

غير أنه رأى أن هذا الخطاب "تكتيك يحتاج إلى مساندة وتدعيم من الشعوب من خلال توسيع خطابه للعمل على توحيد الإرادة الجماعية والقوى السياسية والاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية العربية والإسلامية المشتركة".

وانتقد في الوقت نفسه "بعض الأصوات الدبلوماسية العربية المناهضة لقدرات حماس المحدودة والمثبطة لهمم حزب الله"، وذلك في إشارة ضمنية إلى مواقف كل من السعودية ومصر والأردن التي حملت انتقادا مبطنا لأعمال حزب الله ووصفتها بأنها "مغامرة غير محسوبة".

وكان نصر الله توعد مرارا بأسر جنود إسرائيليين باعتبار ذلك "هو السبيل الوحيد لتحرير الأسرى لدى العدو الصهيوني".

واعتبرت الإعلامية اللبنانية فاطمة البري التي تعمل بتليفزيون المنار التابع لحزب الله أن "الحزب كسب المعركة النفسية بخطابه الإعلامي الذي شهد تطورا كبيرا تكلل بخطاب الأمين العام للحزب حسن نصر الله".

وأضافت: "جاء خطابه فاصلا؛ فهناك أشخاص لم يكونوا مقتنعين بجدوى المقاومة، ولكنهم بعد أن شاهدوا الصواريخ التي تسقط على حيفا بشمال إسرائيل أكدوا اقتناعهم بالمقاومة وجدواها".

ودللت على ذلك "بعشرات الرسائل عبر الهواتف المحمولة ورسائل البريد الإلكتروني -التي انهالت على تلفزيون المنار- تطالب بالمزيد من المفاجآت" وبمظاهر الفرح التي عمت.

تطور في الخطاب

الدخان يتصاعد بعد قصف إسرائيلي لأحد أبراج الإرسال التابعة لتلفزيون المنار  
واعتبرت أيضا أن خطاب نصر الله "جاء ليكسر حاجز الصمت الذي أطبق على بيروت وخاصة في الضاحية الجنوبية؛ فالشوارع مظلمة والناس في الملاجئ، وبمجرد إعلان زعيم حزب الله عن استهداف البارجة، انطلقت الأفراح ولا أي مونديال، ورقصوا في الشارع وكبروا وهتفوا بعد أن خرجوا من الملاجئ وارتادوا أسطح المنازل دون خوف ليتابعوا قصف مقاتلي الحزب للبارجة الحربية الإسرائيلية".

واتفقت مع العالم في أن خطاب نصر الله يؤكد للإسرائيليين أنه "قادر على تنفيذ ما وعد به ويثبت أنه قادر على الحرب المفتوحة مع إسرائيل.. هناك تطور في الخطاب.. تطور في توازن الرعب".

وشنت إسرائيل هجوما واسع النطاق على لبنان من الجو والبحر استهدف تدمير البنية التحتية وأهدافا لحزب الله في مختلف أنحاء البلاد، فيما يعتبر أكبر عدوان إسرائيلي على لبنان منذ عملية "عناقيد الغضب" التي شنتها إسرائيل في إبريل 1996 ضد حزب الله؛ وأدت إلى سقوط 175 شهيدا.

"مناعة إعلامية"

ورأت الإعلامية اللبنانية فاطمة البري أن إعلام حزب الله "اكتسب المناعة ضد القصف الإسرائيلي طوال الأعوام العشرة الماضية منذ عدوان عناقيد الغضب عام 1996 حيث اكتسب إعلام الحزب خبرة في العمل في ظل هذه الظروف".

ورغم القصف الإسرائيلي لأجهزة إرسال ومنشآت قناة المنار وإذاعة النور التابعة للحزب أيضا فإن البث الإعلامي ما زال كما هو بنفس الكفاءة؛ نظرا للاحتياطات التي اتخذها الحزب.

ونفت فاطمة البري الأنباء التي ترددت عن خفض عدد العاملين في تليفزيون "المنار" وإذاعة "النور" بسبب القصف، وأكدت أنه "بالعكس هناك مضاعفة لعدد العاملين وعمل مدروس للعمل في ظل هذه الظروف".

وجاءت الاعتداءات الإسرائيلية بعد قتل حزب الله 8 جنود إسرائيليين، وأسر اثنين آخرين في عملية على الحدود الإسرائيلية الأربعاء 12-7-2006.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات