|
| الأطفال أكثر المتضررين نفسيا من الحرب على لبنان |
دعا المئات من الأطباء الإسرائيليين والفلسطينيين إلى دعم المتضررين نفسياً من الحرب في لبنان والأراضي الفلسطينية، محذرين من معاناة الشعوب، وبخاصة الأطفال، من "جراح نفسية" جراء الحرب وتوالي ثقافة العنف من جيل إلى آخر.
وطالب نحو 753 طبيبا، أغلبهم من اليهود العاملين بمجال الصحة النفسية والعلوم الاجتماعية والتربية والعلاج، إسرائيل بتحمل مسئولية الدمار والعذاب الذي تسببه للغير، وبأن تختار طريق الاعتراف بالغير والتحاور معه.
وجاءت المطالبة في رسالة نشرت على موقع "التصويت على العرائض" الإلكتروني، ومتاحة لمزيد من التوقيعات.
صدمات الحرب
وقال الموقعون، وبينهم أطباء فلسطينيون، في رسالتهم: "نتوجه إليكم لكي تدعموا جميع المتضررين من الحرب في لبنان وفلسطين وإسرائيل".
وتابعوا: "إننا قلقون من إصابة مواطنين أبرياء ومن العقاب الجماعي لمواطنين مدنيين. نحن قلقون من التأثيرات الخطيرة للحرب على نفسية الفرد والمجتمع بكل المنطقة. ونتوجه بهذا إلى جميع الزعماء والشعوب بطلب عاجل لوقف سفك الدماء والدمار والعودة إلى طاولة المفاوضات وبدء الحوار والمصالحة والتفاهم من أجل اتفاقات سلام".
وشدد أصحاب الرسالة على أن "شعوب المنطقة تعاني من ويلات وصدمات الحرب نتيجة أن "كل جهة ترى نفسها كضحية بينما ترى الطرف المقابل كمهاجم مليء بالشر. ولدى كلا الطرفين جهاز تربوي وإعلامي يدعم ويقوي هذه الآراء لتتكون حالة فيها يتم النظر إلى الآخر كأنه شيء غير بشري".
وحذرت الرسالة من أن "هذا الحوار يستغل لتقوية الإيمان بصدق الحرب ويشوش الاهتمام بالمعاناة البشرية ويمنع إمكانية التفاهم المتبادل التي تقود إلى السلام".
حضارة العنف
وذهبت الرسالة إلى أنه "كلما استمر العنف اتسعت الجراح النفسية أكثر حتى تثبت في مكانها فتترك ندوبا لا يمكن علاجها. وعلى المدى القريب تعاني شعوب كاملة, كبارا وصغارا، من صدمة بدرجات مختلفة. بل على المدى البعيد تتكون حضارة ما بعد الصدمات، حضارة تغرس العنف في أشلائها كوسيلة لحل المشاكل".
وأعرب موقعو الرسالة عن قلقهم من أن "المراحل التي يمر بها المجتمع الإسرائيلي ستؤدي إلى "عدم التسامح وغياب الرحمة تجاه الطرف الآخر وكذلك إلى تدهور أخلاقي في المجتمع (الإسرائيلي).. وأن تكون القوة هي الوسيلة لحل المشاكل".
مسئولية الدمار
|
|
| القصف الإسرائيلي قتل مئات المدنيين |
ودعت الرسالة الحكومة الإسرائيلية إلى الكف عن سفك الدماء قائلة: "نحن نؤمن بأنه إذا أرادت إسرائيل أن تكون دولة مُصلحة فليس بإمكانها أن تسمح لنفسها بالانجراف إلى الاستفزاز أو أحلام القوة".
وتوجه موقعو الرسالة إلى إسرائيل كي "توقف سفك الدماء، وأن تختار طريق الاعتراف بالغير والتحاور معه. نحن ندعو إلى البدء بالمفاوضات حالا دون شروط مسبقة ومعجزة وإلى الاستعانة بكل عامل خارجي بإمكانه أن يساعد في هذه المسيرة".
وختم خبراء الطب النفسي رسالتهم بتأكيد أنه "حان الوقت لكي نتوقف عن كوننا رهائن الصدمة، رهائن ماضينا.. حان الوقت لأن نتوقف عن رؤية أنفسنا كضحايا الحق دائما.. وأن نتحمل مسؤولية الدمار والعذاب الذي نسببه لغيرنا".
وتابعوا: "حان الوقت لنظهر شجاعة بالذات في إنهاء متاهة الصدمات, والألم, والإهانة، والانتقام, حان الوقت لفتح أبواب التعويض والإصلاح.. عملية تحتوي على تسويات وتنازلات, ولكنها الوحيدة التي بإمكانها أن تحافظ على أعزائنا, أنفسنا وأخلاقياتنا".
عدوان غزة
وشنت إسرائيل عملية عسكرية واسعة على قطاع غزة بعد ثلاثة أيام من أسر المقاومة يوم 25 يونيو الماضي جنديا إسرائيلياً.
وقتل الاحتلال خلال العملية المتواصلة نحو 175 فلسطينيا، حسب وكالات الأنباء، كما دمرت جزءا كبيرا من البنية التحتية، من بينها مقار للوزارات، واختطفت ثلث وزراء الحكومة، وعددا من نواب المجلس التشريعي ينتمون لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
ومنذ وصول حماس إلى السلطة عقب فوزها في الانتخابات التشريعية التي أجريت في يناير الماضي، تفرض إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوربي حصارا مشددا على قيادات الحركة، في محاولة لإسقاط الحكومة التي شكلتها؛ نظرا لرفض حماس الاعتراف بوجود إسرائيل، وكذلك رفضها التخلي عن المقاومة المسلحة.
حرب لبنان
وبموازاة عدوانها على غزة شنت إسرائيل حربا واسعا على لبنان بعد ساعات من قتل حزب الله 8 جنود إسرائيليين، وأسر اثنين آخرين في غارة عبر الحدود يوم 12 يوليو الماضي بهدف مبادلتهما مع الأسرى العرب في السجون الإسرائيلية.
وقتلت إسرائيل ما لا يقل عن 1170 في لبنان، بينهم أكثر من ألف مدني، وأصابت نحو 3700 آخرين، ودمرت بنية تحتية تقدر قيمتها بعدة مليارات من الدولارات، كما شردت ما يزيد على مليون لبناني.
ورد حزب الله بقتل ما لا يقل عن 150 إسرائيلياً، معظمهم عسكريون، وإصابة المئات، كما تسببت صواريخه في نزوح نحو 3500 إسرائيلي إلى عمق الدولة العبرية.
ومع الخامسة من صباح اليوم الإثنين 14-8-2006 بتوقيت جرينتش بدأ سريان وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الأمم المتحدة بموجب القرار الدولي رقم 1701، وبدأ آلاف النازحين العودة إلى بلداتهم بالجنوب اللبناني.
المحلل السياسي بشبكة إسلام أون لاين.نت
|