English

 

الاثنين. أكتوبر. 23, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

ميلانو.. معقل الإسلام بإيطاليا تستنجد بالعيد!

إسلام أون لاين.نت - هادي يحمد

مظاهر الوجود الإسلامي تتعدد في ميلانو
مظاهر الوجود الإسلامي تتعدد في ميلانو
 طالع أيضا:
ميلانو (إيطاليا)- بكثير من الانتظار والشوق يتطلع مسلمو إيطاليا عامة ومسلمو مدينة ميلانو بالشمال بشكل أخص إلى "فرحة العيد" لكي يزيلوا عن أنفسهم الكثير من "النكد" الذي رافقهم هذه السنة، وهو النكد المرتبط بـ"موجة الإسلاموفوبيا" المتصاعدة والتي ترافقت مع تصريحات بابا الفاتيكان الأخيرة المسيئة للإسلام.

مظاهر هذا "النكد" بدت واضحة في إحدى الحافلات المؤدية إلى المركز الإسلامي بمدينة ميلانو -حاضنة الإسلام في إيطاليا بلا منازع- على الكثير من الوجوه العربية المتعبة، ليس بسبب الصيام خصوصا مع أواخر أيام شهر رمضان المبارك، بل نتيجة للتوجس والخوف الدائم من "مستقبل لم يعد مضمونا كثيرا في هذا البلد"، كما يقول أحد ركاب الحافلة الشاب أحمد لموفد "إسلام أون لاين.نت".

ويضيف أحمد: "ميلانو تغيرت كثيرا وأصبحت وجوهنا (المسلمين) فوقها علامة اتهام.. على كل حال ها قد أتى العيد ومن حقنا أن نفرح قليلا وكل سنة وأنت طيب"!!.

وأعلن يوم الإثنين 23-10-2006 أول أيام عيد الفطر في إيطاليا، وذلك وفق تقديرات المركز الإسلامي بميلانو، والذي يعد المرجعية الروحية الأولى لا لمسلمي ميلانو فقط بل لمسلمي إيطاليا بشكل عام.

وتحدث الدكتور علي أبو شويمة مدير المركز لـ"إسلام أون لاين.نت" عن الأجواء المشحونة ضد المسلمين في إيطاليا، قائلا: "بالرغم من الحملات الإعلامية المستمرة والمعادية بشكل عام للمسلمين فإننا نحتفل كالعادة بالعيد بما يليق بهذه المناسبة وبما يمكن أن يزيح عنا بعض الهم والنغص".

وأوضح أبو شويمة أن المركز خطط هذا العام لإقامة صلاة العيد في مظهر احتفالي لا سابق له، وذلك في ملعب فيجرولي الكبير الذي يتسع لحوالي 30 ألف شخص.

إعلام إسلاموفوبي

 
 مدير المركز الإسلامي بميلانو علي أبو شويمة
مظاهر الحملة الإعلامية ضد المسلمين لاحقت في الأيام الأخيرة الدكتور علي أبو شويمة نفسه، وذلك عندما ادعت بعض الصحف الإيطالية أنه صرح في حوار أن "المسلمين سوف يصبحون أغلبية بعد 10 سنوات في إيطاليا". هذا التصريح نفاه الدكتور أبو شويمة قائلا: "الصحيح أنني قلت إنه بعد 10 سنوات سوف يكون وضع المسلمين طبيعيا في إيطاليا"، وأضاف: "لكن هناك إرادة مضمرة للإساءة حتى للوجوه المسلمة المعتدلة والوسطية في إيطاليا، وهذا يحدث ضمن جو إسلاموفوبي عام هذه السنة إعلاميا".

بروز مظاهر عديدة للوجود المسلم وأبرزها الحجاب في الشوارع ومحلات بيع الحلال على سبيل المثال، إضافة إلى السياق الدولي بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وخوف السلطات الإيطالية من هجمات إرهابية محتملة على أراضيها جعل الإجراءات الأمنية في الكثير من الأماكن العامة وخاصة في مدينة ميلانو مبالغا فيها.

وفي إطار هذه الإجراءات، أصبح يتوجب على من يدخل مقهى إنترنت إعطاء نسخة من بطاقة تعريفه أو جواز سفره إلى مسئولي المحل لتسجيل بياناته، وذلك بمقتضى قانون اعتبرته منظمات حقوق الإنسان الإيطالية بمثابة "فضيحة" ويعرف بالقانون رقم 155 سيئ السمعة لسنة 2005.

ويشير حقوقيون إيطاليون إلى أن "هذا القانون لا يوجد له مثيل في أي عاصمة أو مدينة تحكمها الديكتاتوريات العربية أو غيرها"!.

"الإرهاب" و"العنف" والإسلام والمسلمون وكل الموضوعات المتعلقة بهذه المصطلحات أصبحت مواضيع ثابتة في كبريات الصحف الإيطالية؛ فجريدة "لاستمبا" في عددها ليوم الجمعة 20-10-2006 تحدثت عن الضجة المحتملة التي من الممكن أن يثيرها فيلم "للبروباجندا فقط" للمخرج الإيطالي "جيفرنكو فيني"، والذي يشير ضمنيا عبر قصة تدور أحداثها عقب تفجير السفارتين الأمريكية في كل من تنزانيا وكينيا سنة 1993 إلى علاقة واضحة بين "الإسلام والعنف".

أما جريدة "كوريارا ديلا سيرا" الأوسع انتشارا في إيطاليا، فسلطت الضوء يوم 19-10-2005 في أكثر من تقرير حول المعتقلين الإيطاليين المسلمين في معتقل جوانتانامو الأمريكي، كما سلطت في اليوم الذي يليه الأضواء على الجدل حول الحجاب والنقاب في أوروبا وصورت نماذج مختلفة للزي الإسلامي.

أما جريدة "أبوليس ميلانو" المحلية فتحدثت في عنوان عريض عن عصابة تهريب عملة أفرادها باكستانيون، وأما الصورة المرفقة بالمقال فهي لمسلم في حالة سجود!!.

معقل الإسلام في إيطاليا

 
 محجبات في شوارع ميلانو
غير أن ما يطمئن الدكتور أبو شويمة أن غالبية مسلمي ميلانو مجمعون على ضرورة تصحيح هذه الصورة مع الزمن، وهم متفائلون بقدرتهم على أخذ مكانة لهم كغيرهم. وما يقوي هذا التفاؤل -كما يقول أبو شويمة- أن "المسلمين بالرغم من اختلاف أصولهم في إيطاليا بشكل عام متوحدون وليس بينهم تحزبات وحتى بعض الانقسامات التي حدثت لا تفسد للود قضية، بدليل إننا نصلي العيد جميعا في مكان واحد، وهذه عادتنا منذ أن دخل الإسلام هذه الديار".

ويوجد في إيطاليا حوالي مليون و200 ألف مسلم من بينهم 20 ألف معتنق إيطالي للإسلام، بحسب أرقام أوردتها جريدة "كوريار ديلا سيرا" الإيطالية واسعة الانتشار في عددها ليوم 19-10-2006.

ومثلت مدينة ميلانو في الشمال الحاضن الأول لموجات الهجرة العربية والإسلامية إلى إيطاليا، حيث بني بها أول مركز إسلامي بمئذنة في إيطاليا.

ويقول أبو شويمة: "صحيح أن روما هي عاصمة إيطاليا غير أن حجم التواجد والكثافة السكنية المسلمة والنشاط الإسلامي لا يضاهى في ميلانو التي تعتبر معقل الإسلام الإيطالي دون شك".

 
 مقر المركز الإسلامي بميلانو في وسط المدينة
ويوجد في مدينة ميلانو حوالي 35 مصلى و3 مساجد كبرى هي المركز الإسلامي بميلانو والمركز الثقافي الإسلامي ومسجد شارع بادوفا، ويتوفر بالمدينة حوالي 150 مجزرة إسلامية للحم الحلال ويسيطر على أبرز شوارعها الاقتصادية وهو شارع بادوفا تجار قادمون من مصر والمغرب الأقصى. غير أن مدينة ميلانو عرفت أوروبيا وحتى عالميا وخاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر بأنها "مدينة التشدد الإسلامي"، وقال أحد رواد المركز الثقافي الإسلامي الواقع في شارع إدواردو جنير في قلب ميلانو رافضا ذكر اسمه لشبكة "إسلام أون لاين.نت": كل حجر هنا مراقب، وكل داخل وخارج ربما تصوره الكاميرات".

ومن بين الإيطاليين المسلمين التسعة المعتقلين في جوانتانامو هناك حوالي سبعة عاشوا في ميلانو وخمسة على الأقل كانوا من رواد المركز الثقافي الإسلامي ذائع الصيت عند الإيطاليين.


مراسل شبكة إسلام أون لاين. نت في فرنسا.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات