English

 

الاثنين. أكتوبر. 23, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

نسيم العيد.. أخيرا خارج مقديشو!

إسلام أون لاين.نت - عبد الرحمن يوسف

لأول مرة منذ 16 عاما نزهة العيد خارج مقديشو
لأول مرة منذ 16 عاما نزهة العيد خارج مقديشو
طالع أيضا:
مقديشو- نسيم عيد الفطر هذا العام له رونق مختلف بالنسبة لسكان العاصمة الصومالية؛ فللمرة الأولى منذ عدة سنوات يستطيع أهالي مقديشو التنزه خارجها للاحتفال بالعيد بسبب الهدوء والاستقرار الذي يخيم على العاصمة والمناطق المحيطة بها بعد سيطرة اتحاد المحاكم الإسلامية عليها.

كما يأتي العيد هذا العام في ظل افتتاح الميناء والمطار اللذين ظلا مغلقين على مدار الأعياد في الأعوام الماضية؛ وهو ما ساعد على انتعاش حركة الشراء في الأسواق وتوفير العديد من فرص العمل للشباب العاطلين.

وما إن بدأت الإذاعات المحلية في الصومال ببث الأغاني الرمضانية الشهيرة والتي تذاع قبيل أيام من انقضاء شهر رمضان الكريم لتوديعه حتى شرع الصوماليون في الاستعداد لعيد الفطر المبارك.

ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن العديد من الأسر الصومالية قد تهيأت لتقضي أيام العيد خارج العاصمة لأول مرة بعد 16 عاما.

محمد أحمد -شاب صومالي- يتمنى أن يقضي معظم أيام العيد خارج مقديشو، موضحا أنه يحبذ قضاء إجازته مع أصدقائه في مزارع مدينة "أفجوي" 30 كلم جنوب غرب الصومال؛ لمشاهدة المناظر الخلابة التي تحويها المدينة الزراعية والتي لم يرها منذ سنوات عديدة.

وأضاف الشاب الصومالي: "لم أستطع كسائر سكان مقديشو قضاء إجازاتنا خارجها طيلة سنوات الفوضى بسبب الحواجز التي كانت تقيمها مليشيات أمراء الحرب في مداخل العاصمة، والتي منعتنا من الاحتفال بالأعياد الدينية والوطنية.. فلله الحمد على الأمن والاستقرار".

الأسواق مزدحمة

 
 انتعاش حركة البيع استعداد للعيد 
ازدحام مداخل سوق بكاري المركزي وسط العاصمة وهو أكبر سوق في العاصمة بعد سقوط النظام المركزي الصومالي السابق عام 1991 لشراء مستلزمات العيد مثَّل مشهدا آخر لم يتكرر منذ سنوات. يأتي هذا في الوقت الذي انشغل فيه أصحاب المخابز بإعداد البسكويت وحلوى العيد التي يفضلها الصوماليون في أيام العيد، فيما تصطف الفتيات اللواتي يقمن بإعداد مستلزمات العيد في طوابير طويلة انتظارا لما تفرزه هذه المخابز.

وعن هذا يقول صوفي شيخ -مالك أحد أفران الحلوى- لـ"إسلام أون لاين.نت": إنه استقبل هذه الأيام أعدادًا كبيرة من البائعين خلافا للأعياد الماضية، ويبدي ارتياحه لأن مهنته بدأت تنتعش، معزيا ذلك إلى افتتاح الميناء والمطار اللذين كانا مغلقين في الأعياد الماضية؛ وهو ما وفر فرص عمل لعشرات من العوائل كان أبناؤها عاطلين عن العمل.

أما آمنة عبدي وهي سيدة صومالية كانت أمام أحد المخابز في مقديشو فتقول: "إن هذا العيد يحمل معاني عظمية للمسلمين؛ لذا نحرص على الاستفادة من هذه الأيام المباركة"، مضيفة أن "مهمة البنات هذه الأيام تنصب على إعداد مختلف حلويات العيد".

وتابعت تقول: "إن هذا العيد وإن كان يدعى من قبل الصوماليين بالعيد الأصغر، فإنه يختلف عن عيد الأضحى من حيث العمل؛ وذلك بسبب إعداد الحلويات التي تستغرق مدة ليست بقصيرة؛ إذ تصبح جميع الأفران مشغولة بإعداد البسكويت والحلوى".

حق العيد وصل!

 
 انتعاش حركة البيع استعدادا للعيد بعد فتح المطار والميناء
أما شركات الحوالات المالية الكثيرة بالصومال، فقد زادت هي الأخرى من ساعات عملها لكثرة زبائنها في هذه الأيام الذين يتلقون من ذويهم في الخارج ما يطلق عليه الصوماليون "حق العيد"، وهي أموال يرسلها الصوماليون في بلاد الغرب إلى ذويهم لإدخال الفرحة على قلوبهم. على صعيد مقابل، اختفت من عيد الفطر لهذا العام مظاهر احتفالية أخرى كانت موجودة في الماضي، وأبرزها العروض الفنية التي كانت تعرضها دور السينما وتلقى إقبالا في العيد، حيث لا تبدو استعدادات جارية من هذا النوع من قبل الفنانين الصوماليين.

ويعزي المراقبون ذلك إلى خوف الفنانين من مسئولي المحاكم الإسلامية الذين لم يتضح بعد موقفهم من الفن، ويقول س، وهو فنان صومالي لـ"إسلام أون لاين.نت" رفض نشر اسمه: "لا نستطيع أن نجرؤ على تقديم العروض الفنية التي كنا نقيمها أيام العيد حتى في عهد أمراء الحرب".

ويضيف: "رغم تطمينات بعض مسئولي المحاكم الإسلامية لنا بأنهم لا يرفضون الفن بحذافيره، فإننا لا نستطيع الإقدام على الاحتفال بالعيد من خلال تقديم عروض في الفن الصومالي، بسبب غموض موقف المحاكم من الفن".

تجدر الإشارة إلى أن قوات المحاكم الإسلامية قد أغلقت عدة دور عرض سينمائية في أثناء مونديال عام 2006 في الصيف الماضي، بحجة أنها كانت تعرض أفلاما خليعة وهو ما ينفيه أصحاب تلك الدور.

مشهد مستمر

 
 بعد عودة الاستقرار يستطيع المقديشيون التنزه خارج العاصمة
ويبقى مشهد آخر لا يزال مستمرا في مقديشو وضواحيها مرتبط بالفقراء واللاجئين. فعلى الرغم من حصولهم على مساعدات غذائية خلا شهر رمضان المبارك، فإن لسان حال فقراء الصومال يقول: "بأي حال عدت يا عيد بأي حال عدت يا عيد".

عبدي حامد عبدي، مسئول معسكر "بيل" للمشردين في مقديشو يقول: "أسر المعسكر البالغ عددها 250 لن تسعد بهذا العيد بسبب الظروف الاقتصادية التي تعيشها".

وأضاف في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت": "إنهم لم يتلقوا في أثناء شهر رمضان المبارك مساعدات سوى مرة واحدة من أحد رجال الأعمال، وبالتالي فسيكون صعبا على أطفالهم أن يشعروا بفرحة العيد".

أما هلولي عبد الله إبراهيم التي كانت في طابور لنساء معسكر بيل لتلقي زكوات الفطر من إحدى الهيئات الخيرية، فأوضحت أنها تعيش حياة قاسية، وأن زوجها يعمل حمالا في سوق "بكاري"، ولا يستطيع سد حاجة الأسرة؛ لذا فهي وأبناؤها الخمسة محرومون من بهجة العيد المبارك، غير أنها استدركت قائلا: "ربنا في العون".

وتعاني من الظروف نفسها العشرات من العوائل الصومالية التي تعيش في معسكرات متفرقة في العاصمة ونواحيها.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات