English

 

الأربعاء. أكتوبر. 25, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

زيناوي: إثيوبيا في حالة حرب مع محاكم الصومال

رويترز - إسلام أون لاين.نت

الشيخ شريف شيخ أحمد
الشيخ شريف شيخ أحمد
أديس أبابا - بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي أن بلاده في حالة حرب "من الناحية الفنية" مع اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال، جدّد رئيس اللجنة التنفيذية للمحاكم، الشيخ شريف شيخ أحمد، إعلان الجهاد على أديس أبابا.
وميدانياً، يحشد اتحاد المحاكم قواته صوب مدينة بيداوا، مقر الحكومة الصومالية المؤقتة، وسط توقعات بشن بهجوم وشيك عليها. 

وفي مقابلة مع قناة "الجزيرة" الفضائية شدّد شيخ شريف على أنه لم يفاجأ بإعلان ملس زيناوي أنه في حالة حرب مع اتحاد المحاكم، مكررًا إعلان الجهاد الذي أطلقه ضد إثيوبيا مطلع الشهر الجاري.

وطالب المسئول في المحاكم الصوماليين بالدفاع عن الوطن، مشيرًا إلى أن صوماليين في مقديشو أعلنوا الانضمام إلى المحاكم في حربها على إثيوبيا.

ويأتي هذا الإعلان بعد يوم من دعوة رئيس مجلس الشورى بالمحاكم، حسن طاهر أويس، في خطبة العيد، إلى الجهاد ضد القوات الإثيوبية التي يتهمها بالتوغل داخل الأراضي الصومالية.

وتتقدم قوات المحاكم الإسلامية حالياً نحو مدينة بيداوا (مقر الحكومة المؤقتة)بشمال العاصمة مقديشيو ، فيما تستعد القوات الحكومية للدفاع عن المدينة.

حرب فنية

ملس زيناوي 

تصريحات رئيس اللجنة التنفيذية للمحاكم تأتي ردًّا على ما قاله زيناوي قبل ساعات بأن: "العناصر الجهادية في حركة المحاكم الإسلامية يسعون إلى القتال. إنهم يعلنون الجهاد ضد إثيوبيا كل أسبوعين تقريبًا.. من الناحية التقنية نحن في حالة حرب".

وأشار إلى أن أديس أبابا بالرغم من ذلك تبدي ضبطًا للنفس وأنها لن تتدخل إلا إذا تعرضت الأراضي الإثيوبية للتهديد.

وقال: "نعتقد أنهم يُعِدّون منذ زمن لاعتداءات إرهابية في الصومال وإثيوبيا. إنهم قريبون جدًّا من حدودنا والمؤشرات ليست مشجعة بما يكفي، لكننا صبرنا حتى الآن وسنستمر في الصبر".

وفي سياق متصل، أشار زيناوي إلى وجود "تقارير موثوق منها" من جهاز المخابرات الإثيوبي والأجهزة الأخرى بأن "راديكاليين" داخل الإسلاميين يُعِدّون لشن هجمات في مختلف أنحاء المنطقة، معتبرًا أن: "المشكلة تكمن في القيادة الجهادية وليس ضمن صفوف الميليشيا".

وتابع موضحًا: "إن الجزء الأكبر من ميليشيا المحاكم الإسلامية هي ميليشيا عشائرية أولوياتها محدودة للغاية ولا تشكل تهديدًا.. كيف نفرق بين القاعدة الصحية للحركة والقيادة الجهادية في القمة".

التواجد الإثيوبي بالصومال

وتعليقًا على إشكالية وجود جنود إثيوبيين في الصومال، أفاد رئيس الوزراء الإثيوبي بأن "بضع مئات على أعلى تقدير" من المدربين العسكريين موجودون هناك لمساعدة الحكومة الصومالية الانتقالية (الموالية لإثيوبيا) .

واستطرد موضحًا: "إنهم يقدمون تدريبًا عسكريًّا أوليًّا لعناصر الأمن الصومالية.. وبطبيعة الحال هم في موقع خطير؛ ولذلك ينبغي أن يكونوا مسلحين لحماية أنفسهم. والعدد هو بضع مئات على أعلى تقدير".

ونفى زيناوي اتهامات أطلقها الإسلاميون وبعض شهود العيان بأن آلاف الجنود الإثيوبيين عبروا الحدود قائلاً: "إذا رأى هؤلاء الناس المدربين فنحن نتحدث عن الشيء نفسه. ولكن إذا كانوا يتخيلون انتشارًا عسكريًّا أوسع نطاقًا يشمل جميع أنواع الأنشطة العسكرية فلا يمكن أن يكون ذلك إلا من نسج الخيال".

كما صرح رئيس الوزراء الإثيوبي بأنه لا يعلم شيئًا عن إثيوبيين أعلنت المحاكم الإسلامية اعتقالهما بوصفهما "جاسوسين"، مشيرة إلى احتمال تنفيذ حكم الإعدام فيهما بالعاصمة مقديشو.

وقال زيناوي: "ربما يكون هناك لاجئون إثيوبيون.. ولكن ليس لدينا إثيوبيون في مقديشو مرتبطون بالحكومة".

وكانت المحاكم قد أعلنت أنها ألقت القبض على جندي إثيوبي خلال قتالها لميليشيا مؤيدة لوزير الدفاع، عبد القادر أدان، في جنوب غرب البلاد في مطلع الأسبوع، وأنهم "سيعرضونه على الصحافة".

"موقف تصالحي"

قوات للمحاكم تجوب شوارع مقديشو 

وندّد زيناوي بالانتقادات التي مفادها أن لغة الخطاب الإثيوبية والتحركات العسكرية الإثيوبية أثارت اتحاد المحاكم دون داع، بوصفها انتقادات "غير عادلة".

وأوضح بالقول: "نؤمن بأننا نتبنى موقفًا تصالحيًّا"، مشيرًا إلى أن إثيوبيا تؤيد حكومة الصومال المؤقتة والميثاق والمؤسسات الأخرى شأنها في ذلك شأن بقية دول المجتمع الدولي.

ويخشى دبلوماسيون أن تثير أزمة الصومال حربًا إقليمية، حيث تتهم إريتريا، عدوة إثيوبيا، بتسليح قوات اتحاد المحاكم.

وتشهد الأجواء بين الجانبين توترًا منذ فترة، حيث تعتبر إثيوبيا أن القوات الإسلامية تعمل بقيادة إرهابيين، بينما يتهم اتحاد المحاكم الإسلامية أديس أبابا بالسعي للسيطرة عليهم وإرسال آلاف الجنود عبر الحدود لدعم الرئيس عبد الله يوسف وحكومته الضعيفة التي تتخذ من بيداوا مقرًّا لها.

وبرز اتحاد المحاكم الإسلامية في يونيو الماضي كقوة سياسية وعسكرية جديدة بالصومال بعد أن أنزلت قواته الهزيمة بزعماء ميليشيات تساندهم الولايات المتحدة، وسيطرت على مقديشو ومناطق إستراتيجية أخرى بوسط وجنوب الصومال.

وفي شهر أغسطس الماضي، هدّد اتحاد المحاكم بشن حرب شاملة على إثيوبيا ما لم تسحب القوات التي تدفع بها داخل الأراضي الصومالية، كما دعت الصوماليين إلى "الجهاد" ضد القوات الإثيوبية.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات