|
| مذبحة إسرائيلية جديدة في لبنان |
القدس المحتلة- بروكسيل-بعد المذبحة الإسرائيلية في قرية قانا بجنوب لبنان، قالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس: إن الوقت حان لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ومقاتلي حزب الله.
وفيما أعلن رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة أنه لن يجري أي محادثات قبل وقف فوري لإطلاق النار، أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت مجلس وزرائه أن الهجوم على لبنان سيستمر.
فبعد ساعات من قصف الطيران الحربي الإسرائيلي لعدة مباني بقانا وهو ما أسفر عن استشهاد 57 مدنيا، معظمهم أطفال ونساء، قالت رايس الأحد 30-7-2006: إنها تأسف للقصف.
ولفتت إلى أنها ألغت زيارة مقررة لبيروت، وأنها ستبقى في إسرائيل لمحاولة التوصل لاتفاق يوقف الاقتتال المستمر منذ 19 يوما.
وأضافت رايس: "حان الوقت لوقف إطلاق النار بين الجانبين، تجنبا لسقوط العديد من الضحايا بين الجانبين".
وقف فوري
وبعد مذبحة قانا أيضا، طالبت مفوضة الاتحاد الأوربي للعلاقات الخارجية "بنيتا فيريرو فالدنر" بوقف "فوري للعنف".
وقالت فيريرو فالدنر في بيان: إن "الهجوم الإسرائيلي على مدينة قانا يعني تصعيدا للعنف غير المبرر في وقت يتكاتف فيه المجتمع الدولي للتوصل إلى حل للصراع".
وأضافت: "أصبح الوقف الفوري للعنف والقتال أكثر أهمية الآن من أي وقت مضى. يتعين الآن وقف قتل الأبرياء خاصة الأطفال".
وتعليقا على حادث قانا اعتبرت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية أن العملية العسكرية في قانا تأتي لتدعيم صفقة رايس لطرفي الصراع (لبنان – إسرائيل).
وتتضمن هذه الصفقة، بحسب الصحيفة، انسحابا إسرائيليا من مزارع شبعا جنوب لبنان، مقابل انتشار قوة دولية في الجنوب اللبناني قوامها من 10 إلى 30 ألف جندي لمساعدة الجيش اللبناني في الجنوب، ومراقبة الحدود مع سوريا لمنع تهريب السلاح إلى حزب الله.
كما تتضمن الصفقة في مرحلتها الثانية تبادل الأسرى بين حزب الله عن طريق الحكومة اللبنانية وإسرائيل.
الموقف اللبناني
|
|
فؤاد السنيورة
|
وعلى الجانب اللبناني، قال السنيورة في مؤتمر صحفي بعد اجتماع مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري: "بات -منذ هذا الصباح- أي حديث غير حديث وقف إطلاق النار الفوري وغير المشروط وإجراء التحقيق الدولي في المجازر الإسرائيلية المتكررة غير مقبول وليس له مكان".
وأضاف السنيورة: "احتراما لأرواح الشهداء، وإجلالا لأشلاء قانا وعيونهم البريئة المدفونة تحت الأنقاض أطلق صرخة مدوية إلى جميع اللبنانيين والعرب، وأناشد الضمير الإنساني في كل أنحاء العالم للوقوف معنا وقفة واحدة في وجه مجرمي الحرب الإسرائيليين".
ودعا رئيس الوزراء إلى الوحدة "في وجه جرائم الحرب الإسرائيلية"، مشددا على "أن استمرار إسرائيل في إجرامها لن يكسر صمودنا، ولن يجعلنا نتخلى عن حقوقنا أو يدفعنا إلى الاستسلام".
وبعد دقائق من تصريحات السنيورة، قال مسئولون لبنانيون: إن لبنان أبلغ وزيرة الخارجية الأمريكية بعدم إمكانية لقائها قبل وقف فوري للهجمات الإسرائيلية.
خلف الحكومة
|
|
أولمرت مصصم على مواصلة العدوان
|
ومن جهته قال بري: "إن إسرائيل تبدو وكأنها لم ترتوِ من دم قانا"، في إشارة إلى القصف الإسرائيلي الذي قتل فيه 105 أشخاص عام 1996 في بلدة قانا. وفي دعم للسنيورة أضاف بري: "باسم الجنوبيين، وباسم اللبنانيين عامة، وباسم المقاومة أيضا نحن ليس لنا أي كلمة غير أننا نقف خلف الحكومة بقيادة الرئيس السنيورة في هذا الموقف الجلل".
العدوان مستمر
ورغم دعوات وقف إطلاق النار، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية على موقعها على الإنترنت أن أولمرت أبلغ مجلس وزرائه بأن الهجوم الذي تشنه إسرائيل على لبنان سيستمر، وذلك بعد قصف قانا.
ونقلت الصحيفة عن أولمرت قوله: "لن يهتز لنا جفن أمام حزب الله، ولن نوقف الهجوم رغم الظروف الصعبة.. هذا هو الصواب الذي يجب أن نفعله".
وأضاف: "حزب الله مثل كل الإرهاب الإسلامي يهدد الحضارة الغربية بأسرها. حين نقرر أن نرد نعلم أننا سنواجه مواقف صعبة، سنتغلب عليهم وسننتصر".
وبدأت إسرائيل عدوانها على لبنان بعد ساعات من أسر مقاتلي حزب الله لجنديين إسرائيليين، وقتل 8 آخرين يوم 12 يوليو الجاري في غارة عبر الحدود.
وأسفر العدوان إلى الآن عن استشهاد حوالي 750 في لبنان، غالبيتهم العظمى من المدنيين، وإصابة أكثر من 1800، ونزوح ما يزيد عن 650 ألفا، بالإضافة إلى تدمير بنية تحتية تقدر قيمتها بأكثر من ملياري دولار.
كما قتل حزب الله 51 إسرائيليا، منهم 32 عسكريا على الأقل، كما نزح نحو 330 ألف إسرائيلي من شمال إسرائيل هربا من صواريخ جماعة المقاومة اللبنانية.
|