|
| الصحف اللبنانية المساندة للمقاومة هي الأعلى مبيعاً |
بيروت-مع تصاعد وتيرة العدوان الإسرائيلي على لبنان، ومع تواتر انتصارات مقاومة حزب الله على الميدان العسكري، يشهد الشارع اللبناني إقبالا كبيرا على شراء الصحف خاصة تلك الداعمة لتيار المقاومة؛ الأمر الذي دفع البعض إلى القول بأن الحرب أحيت الصحافة اللبنانية بعد سنوات من الركود.
فعلى الرغم من سياسة "تقطيع أوصال الوطن"، أي قطع الطرق نتيجة القصف الإسرائيلي، فإن مبيعات الصحف تسجل ارتفاعا غير مسبوق.
وتشهد جرائد مثل: "السفير" و"الديار" و"النهار" ارتفاعا في المبيعات غير مسبوق، حيث يقول "إياد أبو خالد"، صاحب كشك في بيروت: "الأيام الأخيرة شهدت إقبالا كبيرا على شراء الجرائد وخاصة الصحف الداعمة للمقاومة والمساندة لها".
ويضيف "أبو خالد": "الصحف المتحفظة والتي لها آراء ناقدة للمقاومة بقيت مبيعاتها مستقرة، إن لم نقل إنها نقصت".
وحول الصحف التي تشهد ارتفاعا كبيرا في المبيعات قال "أبو خالد": "هناك جريدة "السفير" في المرتبة الأولى ثم تأتي "النهار" كما عرفت جريدتا "الديار" و"البلاد" إقبالا كبيرا أيضا".
القراء النازحون
وفي تصريحات خاصة لشبكة "إسلام أون لاين.نت" الأحد 30-7-2006، قال "معتز ميداني"، رئيس تحرير جريدة السفير: "جريدتنا بالرغم من ظروف الحرب الحالية حافظت على قرائها التقليديين".
ويضيف "ميداني": "تقطيع أوصال الوطن نتيجة القصف الإسرائيلي للطرقات والجسور قد أربك إلى حد كبير من توزيع الجريدة في مناطق أخرى من لبنان غير العاصمة بيروت، وهو ما دفعنا إلى تعديل خريطة التوزيع نتيجة تنقل كتل سكانية بأكملها من منطقة إلى منطقة نتيجة النزوح".
واستطرد قائلا: "إن مجريات الأحداث وأخبار الحرب دفعت الناس إلى الإقبال أكثر على الصحيفة لمتابعة آخر الأخبار والتحليلات".
وبالرغم من عدم وصول الجرائد اللبنانية إلى المناطق الجنوبية التي تتعرض للقصف أو إلى مناطق أخرى لا يمكن أن تصل إليها وسائل النقل بسبب قصف الجسور والطرقات، فإن "ميداني" يقول: إن "هناك مناطق أخرى شهدت ارتفاعا كبيرا في اقتناء الجريدة، وخاصة بعض تجمعات النازحين في بيروت، حيث ارتفع توزيع السفير في بعض المناطق بنسبة 200% في منطقتي كسروان وجبيل في منطقة جبل لبنان، حيث توافد الآلاف من النازحين القادمين من الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب البلد". ونزح جراء القصف الإسرائيلي أكثر من 650 ألفا.
وفي المجمل فإن "ميداني" يقر بأن السفير بشكل عام شهدت زيادة في حجم المبيعات تتراوح ما بين 10 و20%.
وبجانب السفير، شهدت جريدة "الديار" ارتفاعا في المبيعات، ووصل عدد مبيعاتها إلى حوالي 6 آلاف و800 نسخة، بينما لم تكن مبيعاتها قبل بداية الحرب في 12 يوليو الجاري تتجاوز نصف هذا العدد.
صحف المقاومة الأعلى مبيعا
|
|
حسن نصر الله
|
ومن الواضح أن الإقبال على الصحف التي تساند خط المقاومة كالسفير والديار، أكبر من الصحف التي تقف موقفا أقل مساندة كصحيفة "المستقبل" مثلا، الناطقة باسم تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري.
ويتوسط الصفحة الأولى لجريدة "الديار" الأحد كلمة بتوقيع الجريدة على إثر خطاب السيد حسن نصر الله، أمين العام لحزب الله، تمجد زعيم حزب الله، وتصفه بـ"سيد المقاومة يا كبير المجاهدين يا أبا الشهداء".
فيما صدرت صحيفة "البلاد" صفحتها الأولى بصورة شاب يحمل شعار حزب الله ومن خلفه صور للجرائم الإسرائيلية.
وحول مسألة استدرار عطف القارئ ودفعه لشراء وقراءة الصحيفة اعتمادا على عنصر الإثارة، واعتماد عناوين تتحدث عن الانتصارات وعن هزيمة مدوية لجيش إسرائيل، قال رئيس تحرير جريدة السفير: "خطنا التحرير الأساسي هو كشف وحشية العدوان الإسرائيلي على لبنان مع إبراز بطولات المقاومة دون مبالغة مع المحافظة على مصداقية الجريدة وفضح القوى المساندة لهذا العدوان".
مراسل شبكة إسلام أون لاين. نت في فرنسا.
|