English

 

الأحد. يوليو. 30, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

فشل إسرائيل عسكريا يخفض مطالب أمريكا

إسلام أون لاين.نت - صالح النعامي

Image
خسائر الجيش الإسرائيلي على وجوه جنوده بجنوب لبنان
أدى الفشل العسكري الإسرائيلي في لبنان إلى خفض الأهداف السياسية لإسرائيل والولايات المتحدة من وراء الحرب؛ لتتركز في نشر قوة دولية ونزع أي "ذريعة" للمقاومة من جانب حزب الله، وليس نزع سلاحه كما ينص قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559، بحسب معلقين إسرائيليين.

ويقول الجنرال الإسرائيلي "زئيف شيف" كبير المعلقين العسكريين في تحليل بصحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية الأحد 30-7-2006: إن الأداء العسكري الإسرائيلي خيب آمال المسئولين الأمريكيين الذين استهجنوا عدم قدرة إسرائيل على التصدي بشكل كاف للمقاومة اللبنانية في الحرب التي بدأت منذ أكثر من 19 يوما.


وأضاف أن "أركان الإدارة الأمريكية، وخصوصًا وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، كانوا من أكثر المتحمسين لمواصلة إسرائيل للحرب ضد المقاومة حتى يتم إجبارها على الاستسلام للمطالب الإسرائيلية كاملة، لكن الموقف تغير بعد أداء إسرائيل المخيب للآمال، وعدم تحقيقها لأي إنجاز عسكري حتى الآن".

وتكبدت إسرائيل خسائر بشرية فادحة في المواجهات ضد مقاتلي حزب الله على الحدود الجنوبية، حيث تمكن حزب الله من قتل 33 جنديًّا إسرائيليًّا منذ بدء الحرب التي بدأت إثر أسر الحزب جنديين إسرائيليين، وقتل 8 آخرين، في غارة عبر الحدود يوم 12 يوليو الجاري.

كما لم تستطع إسرائيل وقف الصواريخ التي يطلقها حزب الله على بلدات ومدن شمال الدولة العبرية، مما أسفر حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن 18 مدنيًّا.

ذرائع المقاومة

صحيفة "هاآرتس" ذكرت في السياق نفسه الأحد 30-7-2006 أن رئيس الوزراء إيهود أولمرت ألمح لشخصيات دولية عديدة اتصلت به إلى أن إسرائيل مستعدة للانسحاب من منطقة "مزارع شبعا" المحتلة.

ورغم أن إسرائيل تعتبر هذه المنطقة جزءًا لا يتجزأ من الأراضي السورية المحتلة، فإن أولمرت يبدو مستعدًّا للموافقة على الانسحاب من المنطقة، وتسليمها للحكومة اللبنانية، وذلك عملاً بنصائح العديد من مستشاريه الذين أكدوا له أن الانسحاب من هذه المنطقة سيسحب من المقاومة اللبنانية "الذرائع" التي تستند إليها لتبرير وجودها بجنوب لبنان ومواصلة العمليات ضد الاحتلال، بحسب الصحيفة.

ومزارع شبعا هي منطقة قريبة من مرتفعات الجولان السورية تقول الأمم المتحدة إن إسرائيل احتلتها من سوريا عام 1967، مما يعني أنها أرض سورية، بينما تتفق سوريا ولبنان على أنها أرض لبنانية.

مبادرة أمريكية

 رايس وأولمرت خلال لقائهما

وفور علمها باستعداد أولمرت للانسحاب من شبعا، قدمت رايس خلال لقائها به في القدس المحتلة السبت 29-7-2006 مبادرة سياسية شاملة لوضع حد للمواجهات بين إسرائيل وحزب الله، بحسب ما ذكرته القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي الأحد.

وتنص المبادرة على الانسحاب الإسرائيلي من مزارع شبعا، مقابل انتشار قوة دولية في الجنوب اللبناني قوامها من 10 إلى 30 ألف جندي لمساعدة الجيش اللبناني في الجنوب ومراقبة الحدود مع سوريا من أجل منع تهريب السلاح إلى حزب الله.

وتتضمن الصفقة كذلك في مرحلتها الثانية تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل عن طريق التفاوض بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل.

لا نزع للسلاح

وفيما بدا واضحًا أنه تراجع أمريكي - إسرائيلي آخر عن أهدافهما من الحرب، لم تتضمن مبادرة رايس المطالبة بنزع سلاح حزب الله تطبيقًا لقرار مجلس الأمن رقم 1559.

وقال مسئول كبير بالخارجية الإسرائيلية اشترط، عدم نشر اسمه، لرويترز: إن إسرائيل لن تطالب بنزع سلاح حزب الله على الفور في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، وذلك خلافًا لموقفها التي كانت قد أعلنته في بداية الحرب على لبنان.

وأضاف المسئول أن إسرائيل ستطالب بأن تتولى قوة حفظ السلام المقترحة في جنوب لبنان إبقاء حزب الله بعيدًا عن الحدود الإسرائيلية، ومنعه من تعويض مخزونه من الصواريخ من سوريا وإيران.

ووافقت الحكومة اللبنانية التي تضم وزيرين من حزب الله، بالإجماع الخميس 27-7-2006 على خطة من 7 نقاط قدمها رئيس الوزراء فؤاد السنيورة للمؤتمر الدولي في روما الأربعاء 26-7-2006 تتضمن توسيع سلطة الدولة لتشمل كل أرجاء البلاد، وتعزيز القوات الدولية في الجنوب لمساعدة الجيش اللبناني في السيطرة على المنطقة.

ولم يصدر رد من حزب الله حول الدعوة لوجود قوات دولية في الجنوب، لكن مراقبين يتوقعون رفضه أي قوة حفظ سلام ينص تفويضها على نزع سلاحه، بحسب رويترز.

أمل وسوريا

اقتراحات لعزل حزب الله طرحها خبراء إسرائيليون، من بينهم الدكتور "إسحاق بيلي" مستشار سابق في وزارة الحرب الإسرائيلية لشئون الشيعة، حيث اقترح أن تقنع إسرائيل الغرب، وتحديدًا الإدارة الأمريكية، بمساعدة "حركة أمل" (الموالية لسوريا)؛ لتكون الممثل الوحيد للشيعة في لبنان بشكل عام، وفي الجنوب تحديدًا.

وقال "بيلي": إن هناك فروقًا كبيرة بين حزب الله وأمل، وتحديدًا على الصعيد العقائدي، من بينها كون "أمل" حركة علمانية، إلى جانب اعتدال زعيمها نبيه بري.

ورأى خبراء آخرون أن من مصلحة إسرائيل دفع سوريا لقطع علاقاتها مع كل من إيران وحزب الله من خلال إحياء المسار التفاوضي بين تل أبيب ودمشق.

ومن أكثر المؤيدين لهذا الاقتراح الجنرال "أوري ساغيه" رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأسبق والذي قاد فريق التفاوض الإسرائيلي مع سوريا في محادثات "شبيردستاون" في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك عام 1999.

وقال "ساغيه" في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية العامة الأحد: إن عزل سوريا عن إيران وحزب الله يتطلب التفاوض مع دمشق حول صفقة شاملة تبحث مستقبل هضبة الجولان، على أن تكون إسرائيل مستعدة لدفع الثمن المناسب لإقناع سوريا بالتوقيع على معاهدة تسوية مع تل أبيب.

ويرى "ساغيه" أن التوقيع على معاهدة تسوية مع سوريا يعني عزل حزب الله، وعدم منح إيران موطئ قدم في المنطقة، محذرًا الحكومة الإسرائيلية من مغبة الاستجابة لمطالب واشنطن الداعية إلى عدم استئناف التفاوض مع سوريا.

يشار إلى أن العديد من المسئولين الإسرائيليين شددوا على أنهم ليسوا معنيين باستهداف سوريا على الإطلاق ضمن الحملة العسكرية ضد حزب الله.

كما أرسل أولمرت رسائل عبر مسئولين دوليين زاروا تل أبيب مؤخرًا للقيادة السورية يؤكد فها أن قرار الحكومة الإسرائيلية باستدعاء 3 فرق من قوات الاحتياط لا يهدف إلى المس بسوريا.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات