|
| نساء باكستانيات يرفعن صورة نصر الله في مظاهرة بلاهور |
بينما يرفع المتظاهرون في العديد من الدول العربية والإسلامية صور حسن نصر الله، الأمين العام لجماعة حزب الله، معلنين دعمهم ومساندتهم للجماعة في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية، تعبر قيادات سياسية وعلماء سنة في العراق عن تأييدهم للمقاومة اللبنانية، ويواظب أئمة مساجدها على الدعاء لنصرة المجاهدين في لبنان وفلسطين، لكن دون التصريح باسم حزب الله، وذلك على خلفية حالة الاحتقان الطائفي في بلاد الرافدين.
وفي تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" الأحد 30-7-2006 أدان الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي، رئيس ديوان الوقف السني، بشدة العدوان الإسرائيلي على الشعبيين الفلسطيني واللبناني.
وأعلن الشيخ السامرائي عن دعمه وتأييده للمقاومة اللبنانية، غير أنه رفض تخصيص هذا الدعم لفصيل محدد في هذه المقاومة، "حتى لا يفهم الأمر على أنه موقف سياسي".
كما أعلنت أغلب القيادات العراقية المشاركة في مؤتمر الوفاق الوطني بالقاهرة الأسبوع الماضي عن دعمها للمقاومة اللبنانية، ولكنها تحفظت عن الإدلاء بموقف صريح من دعم حزب الله، وأرجعت ذلك إلى "حالة الاحتقان الطائفي التي يمر بها العراق الآن".
حق المقاومة
الشيخ علي خضير الزند، أحد خطباء جامع أم القرى في بغداد، شدد بدوره على أن كل العراقيين من سنة وشيعة يتفقون مع حق المقاومة اللبنانية والفلسطينية "الشريف والمشروع" في الدفاع عن نفسها وأرضها.
وأكد الشيخ الزند في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" أن "دعم المقاومة اللبنانية مطلب شعبي ووطني وديني، ولا يرتبط بالخلافات بيننا كسنة وشيعة".
ورأى أن الوضع الأمني المتردي في العراق، والذي يلقي بظلاله على جميع مناحي الحياة، يؤثر على فعاليات دعم المقاومة اللبنانية.
واستطرد بقوله: "الكثير من النشاطات الشعبية والجماهيرية غائبة، إضافة إلى تحفظ الهيئات والمؤسسات والشخصيات جراء حساسية الظرف والوضع العراقي، ولهذا تكون تصريحات دعم ومساندة المقاومة اللبنانية شاملة بعيدة عن المسميات".
مساجد الموصل
|
|
صور نصر الله تملأ الشوارع في دمشق
|
الشيخ إبراهيم النعمة، من كبار علماء السنة في مدينة الموصل بشمال العراق، شدد أيضا على وجوب دعم ومساندة المنكوبين والمستضعفين في فلسطين ولبنان بكل أنواع الدعم المعنوي والمادي، معربا عن أسفه لموقف الشعوب العربية والإسلامية التي يقيدها حكامها.
وقال في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" اليوم الأحد: إن "نصرة المسلم من أوجب الواجبات، وهي من الأمور التي ليس فيها نقاش، بل هي من مسلمات الأمور في ديننا".
وأكد أن "كل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر يتوجب عليه الوقوف مع إخوانه حال تعرضهم لاعتداء".
ومضى قائلاً: إن "نصرة غير المسلمين في بلاد الإسلام واجب على المسلمين، فما بال المسلمين أنفسهم إن تعرضوا لعدوان وقتل وتشريد".
ولفت الشيخ النعمة إلى أن مساجد الموصل لا تكف عن الدعاء لنصرة المقاومة اللبنانية والفلسطينية. وقال: إن "هذا ما يستطيع أن يقدمه أهل العراق للشعبين اللبناني والفلسطيني في ظل الظرف الحالي".
ويرى المراقبون للشأن العراقي أن تحفظ غالبية الساسة العراقيين السنة على إبداء دعمهم الصريح لحزب الله يعود إلى تخوفهم من أن يتم تفسير ذلك وإسقاطه على مواقفهم وآرائهم باعتباره دعما لطائفة معنية داخل العراق الذي يعاني من حالة احتقان طائفي تضع البلاد على شفير حرب أهلية.
وقد أعلنت تقديرات الأمم المتحدة أن نحو 100 عراقي يقتلون يوميا في العراق منذ شهرين جراء الاقتتال الطائفي، وأكد هذه التقديرات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
دعوة للوحدة
|
|
مظاهرة تأييد لحزب الله بالقاهرة الأسبوع الماضي
|
وكانت هيئة علماء المسلمين في العراق (سنية) قد أدانت العدوان الإسرائيلي على لبنان وفلسطين يوم 13-7-2006، وأعربت عن أسفها لما يجري لأبناء الشعبين الشقيقين من مجازر بشرية وتدمير للبنى التحتية وقصف بالأسلحة المحرمة دوليا، واعتبرت ذلك بمثابة اعتداء على كل عربي ومسلم في مشارق الأرض ومغاربها.
وفي بيان آخر يوم 17-7-2006 دعت لنصرة الشعبين اللبناني والفلسطيني، وطالبت الدول العربية والإسلامية باتخاذ مواقف أكثر حزماً لوقف العدوان، داعية جميع القوى السياسية والشعبية غير الرسمية إلى مناصرة الشعبين الجريحين.
كما دعت الهيئة الشعب اللبناني لنبذ الخلافات والصبر والتماسك للدفاع عن البلاد بغض النظر عن أي تصريحات أو فتاوى تنال من تماسكهم ووحدتهم.
وكان الشيخ عبد الله بن جبرين، أحد أكبر المرجعيات الفقهية بالمملكة العربية السعودية، قد أفتى بحرمة مناصرة حزب الله، وأعلن عدم جواز الدعاء له، لأنهم "روافض خارجون عن الملة"، حسب قوله.
ورفض طيف كبير من علماء الإسلام هذه الفتوى، داعين إلى تنحية الخلافات بين السنة والشيعية جانباً، ومشددين على أن حزب الله لا يدافع عن الشيعة وحسب، بل عن الأمة بأسرها.
ومن بين الرافضين لهذه الفتوى العلامة الدكتور يوسف القرضاوي والداعية السعودي الشيخ محسن العواجي، ومفتي مصر الدكتور علي جمعة، ومحمد مهدي عاكف، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر.
|