English

 

الأحد. سبتمبر. 3, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

السيستاني: ليس بإمكاني منع حرب أهلية

رويترز - إسلام أون لاين.نت

آية الله علي السيستاني
آية الله علي السيستاني
بغداد- توقف المرجع الشيعي الأعلى في العراق، آية الله علي السيستاني، عن محاولاته لكبح جماح أتباعه، معترفا لمساعديه بأنه ليس هناك ما يفعله للحيلولة دون انزلاق البلاد في حرب أهلية، بحسب ما ذكرته صحيفة "تليجراف" البريطانية اليوم الأحد.

ونقلت الصحيفة عن مساعدين للسيستاني قولهم: إن المرجع الأعلى غاضب ومحبط؛ لأن الشيعة يتجاهلون نداءاته بالتهدئة، ويحولون ولاءهم للجماعات المسلحة التي تعدهم بالحماية من عنف السنة والانتقام لهم.

وذكرت "تليجراف" أن الآلاف من أتباع السيستاني توجهوا إلى الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر "الأكثر عدوانا"، حسب وصفها.

صياح علي (22 عاما)، طالب في كلية الهندسة بجامعة بغداد، أشار إلى أنه حول ولاءه بعد مقتل أخيه على يد مسلحين سنة، على حد قوله.

وقال للصحيفة البريطانية: "ذهبت إلى السيستاني طالبا الانتقام لأخي إلا أنهم قالوا لي: اذهب إلى الشرطة.. هم لا يستطيعون فعل شيء، فحتى لو تم القبض على الجناة فسيطلقون سراحهم مقابل أموال؛ ففي الشرطة عناصر سيئة".

ومضى قائلاً: "لذا ذهبت إلى مكتب (مقتدى) الصدر شاكيا لهم من الإرهابيين. فأجابوني قائلين: لا تقلق، سننتقم لأخيك. وبعد يومين قتلوا تسعة من هؤلاء الإرهابيين، ومن ثم فقد شعرت بالانتقام من قتلة أخي، وآمنت بأن الصدر هو الشخص الوحيد الذي يحمي الشيعة من الإرهابيين".

وينقل مساعدون للسيستاني قوله: "لن أعود زعيما سياسيا.. أنا سعيد بمجرد استقبال الأسئلة حول المسائل الدينية".

وأوضحوا أن المرجع الأعلى آثر البقاء صامتا بدلا من معاناته من خزي التجاهل. وفي هذا الصدد، يشير متحدث باسمه إلى أن السيستاني كان غاضبا من أن أتباعه ابتعدوا عنه، وتجاهلوا دعواته بالاعتدال.

وحينما سئل المتحدث إذا ما كان السيستاني قادرا على منع نشوب حرب أهلية أجاب بقوله: "بأمانة، أعتقد أنه لا.. إنه غاضب ومحبط بشدة".

ومضى يقول: هناك العديد من الأسباب التي ساهمت في قرار المرجع الأعلى مشيرا إلى دعوة السيستاني الساسة إلى "أن يطلبوا من الأمريكيين وضع جدول زمني لمغادرة (العراق) إلا أنهم أحبطوه".

ومنذ الغزو الأنجلو الأمريكي للعراق في عام 2003 ينظر إلى السيستاني باعتباره عالما شيعيا معتدلا.

واستطاع السيستاني إنهاء قتال اشتعل في عام 2004 بمدينة النجف بين مقاتلي جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر والقوات الأمريكية.

تحذير للمالكي

المالكي عقب لقائه السيستاني

وخلال اجتماعه مع نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي الشيعي، بالنجف السبت 2-9-2006، حذر السيستاني المالكي من الفشل في حماية المدنيين.

ولفت بيان صدر عن مكتب السيستاني إلى أن المرجع الأعلى أشاد بمبادرة المالكي للمصالحة الوطنية، "مشددا على ضرورة تفعيلها على أساس القسط والعدل ونبذ العنف الذي يقصد من ورائه الحصول على مكاسب سياسية".

وأوضح البيان أن المرجع الأعلى انتقد عجز الدولة عن تحقيق الأمن للمواطنين قائلاً: إن عجز الدولة عن القيام بواجباتها الأمنية "في تأمين الأمن والنظام وحماية أرواح المواطنين يفسح المجال لتصدي قوى غيرها للقيام بهذه المهمة، وهذا أمر في غاية الخطورة"، في إشارة إلى الميليشيات المسئولة عن العنف والتي تعهد المالكي بحلها.

وطالب السيستاني الحكومة العراقية "بوضع خطة مدروسة لجمع الأسلحة غير المرخص لها".

لكن قدرة السيستاني على كبح جماح الشيعة -بحسب رويترز- اعتراها الضعف منذ الهجوم على المرقد الشيعي بمدينة سامراء في فبراير الماضي؛ حيث أصبحت "فرق الموت" الشيعية المحرك الأول لما وصفته البنتاجون بـ"جوهر الصراع"، وهو العنف الطائفي.

ولاية الفقيه

وتعليقا على زيارة المالكي للمرجع الشيعي الأعلى، شدد صالح المطلك -رئيس جبهة الحوار الوطني، وعضو البرلمان العراقي- على أن مصدر القرار للحكومة العراقية "يجب أن يكون نابعا منها وليس من مرجعيات دينية".

وأضاف المطلك قائلا: "وإذا استمررنا بهذا الموضوع، فهذا يعني أننا ذاهبون إلى مبدأ ولاية الفقيه، وهذا ما لا نريده للحكومة ولا نتمناه للحكومة".

ومضى يقول: "نريد أن تكون الحكومة صاحبة استقلالية وقادرة على اتخاذ قرارها، وأن يكون هناك فصل بين الدين والدولة في إدارة الأمور".

حديث بوش

وحول الوضع في العراق، اعتبر الرئيس الأمريكي جورج بوش في حديثه الإذاعي الأسبوعي السبت أن العراق لا يشهد حربا أهلية.

وتجيء تصريحات الرئيس الأمريكي رغم مرور أسبوع دموي قتل فيه المئات في العراق، ورغم صدور تقرير لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) في اليوم ذاته يحذر من أن انتشار العنف ربما يتحول إلى صراع شامل.

وأوضح تقرير البنتاجون، الذي يقيم الوضع في العراق على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، أن الهجمات (الطائفية) ارتفعت بنسبة 24%، كما قفز عدد القتلى والجرحى العراقيين بنسبة 51%، وأن العنف يمتد شمالا خارج نطاق العاصمة بغداد.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات