|
| بوش ذهب إلى أبعد مما ذهب إليه أولمرت نفسه |
واشنطن - اعتبر الرئيس الأمريكي جورج بوش أن إسرائيل انتصرت في حربها على حزب الله؛ وذلك رغم إجماع صحف غربية وإسرائيلية وقادة ومسئولين داخل إسرائيل نفسها على أن الدولة العبرية فشلت في حرب لبنان، خصوصا على الصعيد العسكري.
وقال بوش: إن "حزب الله مني بهزيمة كبيرة لكونه لن يستطيع التواجد بجنوب لبنان مع نشر القوات الدولية والجيش اللبناني"؛ لإبعاده عن تلك المنطقة.
وتساءل في مؤتمر صحفي مساء الإثنين 14-8-2006: "كيف لحزب الله أن يدعي الانتصار بعد أن كان دولة داخل الدولة، وسيتم الآن إحلاله بقوات دولية؟".
وشدد الرئيس الأمريكي على ضرورة عدم السماح لميليشيا مسلحة بأن تنشط داخل دولة ديمقراطية، وأن تكون دولة داخل الدولة، متهما حزب الله بالاختباء بين المدنيين الأبرياء عند شن هجماته، وعند تعرضه لهجمات إسرائيلية.
وقال بوش: إن "حزب الله هو الذي بدأ تلك الأزمة والناس بحاجة إلى إدراك أن ما فعله الحزب هو الذي خلق رد فعل قوي تسبب للأسف في مقتل مدنيين".
وشدد الرئيس الأمريكي على أهمية وجود "إرادة قوية للفوز بالحرب على الإرهاب"، معتبرا أن الحرب بين إسرائيل وحزب الله أعطت العالم فرصة لرؤية "الشكل الذي تكون عليه مواجهة الإرهاب". ولم يتطرق بوش للشق العسكري من هذه المواجهة.
فشل ذريع
|
|
| أولمرت أقر بوجود قصور في إدارة الحرب |
الرئيس الأمريكي ذهب أبعد مما ذهب إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت نفسه أمام الكنيست، بحسب مراقبين.
فتجاهل أولمرت الإثنين تقييم مجمل ما وصلت إليه المعارك التي دارت لأكثر من شهر مع حزب الله. كما أقر بوجود "أوجه قصور" في إدارة الحرب، وقال إنه يتحمل كرئيس للوزراء المسئولية الكاملة للهجوم الإسرائيلي على لبنان.
واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن صدور القرار الدولي 1701 انتصارا سياسيا لإسرائيل.
وقال: "إن الاتفاق على وقف المواجهات، الناتج عن القرار (الدولي) 1701، ألغى وضع الدولة ضمن الدولة الذي كان يديره حزب الله".
عمير بيرتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، أعلن بدوره أمام الكنيست أنه سيعين فريقًا ليجري تحقيقًا "واسعًا وشاملاً" في حرب لبنان؛ وذلك بعد تصاعد الحديث في الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية عن الفشل العسكري الإسرائيلي في تحطيم القدرات العسكرية لحزب الله.
أقوى اعتراف بالإخفاق العسكري لإسرائيل جاء من داخل الحكومة على لسان وزير البنى التحتية، الجنرال بنيامين بن أليعازر، حين قال: إن "هذه الحرب فشل ذريع لنا بكل المقاييس، لم نحقق شيئًا من أهدافنا بعد كل هذه الخسائر التي تكبدناها".
وشدد بن أليعازر على أن النتيجة التي أفضت إليها الحرب ستكون "كارثية على مستقبل الدولة"، معتبرا أن أخطر نتائج هذه الحرب هو تهاوي قوة الردع الإسرائيلية في مواجهة العالم العربي.
"صفر اليدين"
هزيمة إسرائيل أمام حزب الله خيمت على الصحف الإسرائيلية الصادرة الثلاثاء 15-8-2006.
فقد اعتبرت صحيفة "هاآرتس" أن "إسرائيل خسرت المعركة مع حزب الله الذي ألحق بجيشنا خسائر فادحة في صفوفه وقياداته وإمكانياته اللوجستية".
صحيفة "يديعوت أحرنوت" أيضا قالت: إن الجيش الإسرائيلي أرسل 30 ألف جندي لجنوب لبنان، وشن 15 ألف غارة جوية، وقام بـ800 ألف ساعة إبحار، وقصف أكثر من 7 آلاف هدف، وبعد كل هذا خرجت إسرائيل صفر اليدين.
ومن الصحف الإسرائيلية إلى نظيرتها الغربية؛ إذ قالت صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية الثلاثاء: إن إسرائيل خسرت الحرب.
ولفتت الصحيفة في افتتاحيتها التي حملت عنوان "موقف إسرائيل": "لقد خسرنا الحرب". إلا أن استطلاعا للرأي أجري في إسرائيل أظهر أن 52% من الإسرائيليين يرون أن جيشهم فشل في الحرب، فيما اعتبر 44% أن الجيش نجح.
فيسك: أبطال فاتحون
|
|
| روبرت فيسك |
وتحت عنوان "بحر من الجثث العالقة تشهد بفشل إسرائيل"، كتب "روبرت فيسك"، مراسل "ذي إندبندنت" الخبير في شئون الشرق الأوسط، من بلدة صرفا بجنوب لبنان قائلاً: إن هذه البلدة أصبحت "مكانا لبيوت مهدمة وقطط جائعة وجثث عالقة بين أنقاض المباني. لكنها أصبحت أيضا مكانا للنصر بالنسبة لحزب الله؛ حيث سار بالأمس مقاتلو الحزب وسط أطلال البلدة كأبطال فاتحين".
وعرض "فيسك" لمشاهد من الفشل الإسرائيلي، وقال: إن خسائر إسرائيل بلغت في إحدى المعارك "40 رجلا خلال 36 ساعة فقط من القتال".
كما استعرض المحاولات الإسرائيلية المتكررة للسيطرة على بلدات بالجنوب قبل أن يقول: "أما الحرب لم يكن مفترضا أن تنتهي هكذا بالنسبة لإسرائيل".
صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية نقلت بدورها عن حسن فتح الله، الوزير اللبناني المنتمي لحزب الله، قوله: إن "الحزب حقق نصرا رائعا في صراعه مع إسرائيل".
غير أن الصحيفة تساءلت: "هل اللبنانيون سيتفقون مع كلام فتح الله، ويتجاهلون توجيه لوم لحزب الله على مهاجمته إسرائيل؛ وهو ما تسبب في تدمير المباني والطرق والحياة؟". واعتبرت أن الإجابة على هذا السؤال ستحدد مصير اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في الثامنة من صباح الإثنين بتوقيت جرينتش.
حليفا حزب الله
|
|
| نجاد أكد على انتصار المقاومة اللبنانية |
كما أكدت إيران وسوريا -اللذان تتهمهما إسرائيل والغرب بدعم حزب الله- على انتصار المقاومة على الجيش الإسرائيلي.
فقد وصف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد المقاومة اللبنانية بأنها مبعث فخر واعتزاز للأمة الإسلامية.
وهنأ أحمدي نجاد نظيره اللبناني إميل لحود، خلال اتصال هاتفي الإثنين بانتصار الشعب اللبناني على العدوان الصهيوني، واصفا الشعب اللبناني بأنه شعب حر وداعية استقلال.
وفي دمشق، أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن حزب الله انتصر على إسرائيل في المعركة العسكرية.
وشدد على أنه "يجب علينا أن ننتصر في المعركة السياسية"، معتبرا أن فشل إسرائيل عسكريا يعود بالأساس إلى فشل الأجهزة المعادية في اختراق حزب الله.
كما أشاد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الإثنين بصمود حزب الله أمام الجيش الإسرائيلي، وبقتاله "بشرف" لأكثر من 4 أسابيع متواصلة.
غير أنه اعتبر أن حزب الله ربما وقع في خطأ سوء التقدير؛ وهو ما أعطى لإسرائيل الذريعة للعدوان على لبنان، مكررًا بذلك موقف الرئيس المصري حسني مبارك في بداية الأزمة.
نصر تاريخي
وفي كلمة متلفزة مساء الإثنين قال حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله: "نحن أمام نصر إستراتيجي وتاريخي للبنان والمقاومة وكل الأمة".
وأضاف في الكلمة التي أذاعتها قناة "المنار": أن حزب الله خرج من المعركة مرفوع الرأس، وأن إسرائيل كانت المهزومة.
وقال: إنه سيتم الكشف خلال الأيام المقبلة عن الخسائر الحقيقية في صفوف الجيش الإسرائيلي، مؤكدا أن إسرائيل والولايات المتحدة لن يحققا أيا من الأهداف التي أعلنا عنها، والتي لم يعلنا عنها.
واستشهد نصر الله بقول وزيرة خارجية إسرائيل "تسيبني ليفني" الأحد 13-8-2003 أنه ليس بإمكان أي جيش في العالم نزع سلاح حزب الله.
|