English

 

الأربعاء. أغسطس. 16, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

نظام أمني يرصد المسلمين بمطارات بريطانيا

إسلام أون لاين.نت - حازم مصطفى

إجراءات أمنية مشددة بمطارات بريطانيا
إجراءات أمنية مشددة بمطارات بريطانيا
تدرس الحكومة البريطانية ومسئولو المطارات البريطانية تطبيق نظام مراقبة وتفتيش جديد يعتمد بالدرجة الأولى على رصد المتشبه به بناء على مظهرهم. غير أن مسلمي بريطانيا أبدوا استياءهم من النظام المقترح واعتبروه ينطوي على تمييز حيث يجعلهم أكثر عرضة من غيرهم للخضوع للإجراءات الأمنية المشددة.

ويعتمد النظام الجديد -حسبما ذكر مسئولون بريطانيون- على رصد المسافرين من مظهرهم العام وملابسهم حيث تنعكس الخلفية الثقافية والدينية على زيهم وملامحهم، ومن ثم يتم رصد ملامح المسافرين الذين يحملون جنسيات دول جنوب شرق آسيا على سبيل المثال.

وذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية في عددها الصادر الثلاثاء 15-8-2006 أن النظام المقترح يعد أكثر دقة من الإجراءات الأمنية السابقة؛ نظرا لأنه يركز على الشكل العام.

وأشارت الصحيفة إلى أن مسئولين بوزارة النقل البريطانية ناقشوا بالفعل مدى إمكانية تطبيق النظام المقترح مع مسئولين بوكالة الطيران البريطانية ورأوا أنه أفضل من النظام القديم الذي كان يعتمد على إجراءات تفتيش عشوائية.

وقال مسئولون بريطانيون: إن النظام الجديد سوف يكفل مرونة حركة الملاحة الجوية دون أن يضطر المسافرون للوقوف في طوابير طويلة أمام البوابات الأمنية؛ الأمر الذي يؤدي إلى تعطيل الرحلات الجوية، مشيرين إلى أن مطاري "هيثرو" و"جاتويك" اضطرا إلى إلغاء 69 رحلة بسبب إجراءات التفتيش العشوائية التي تم تطبيقها في أعقاب إعلان السلطات البريطانية عن إحباطها خطة إرهابية لاستهداف طائرات في الجو.

وأعلنت الشرطة البريطانية الخميس 10-8-2006 أنه تم إحباط خطة إرهابية كبيرة كانت تستهدف تفجير طائرات في الجو في أثناء تحليقها بين بريطانيا والولايات المتحدة؛ وهو ما دفع إلى إعلان حالة التأهب القصوى في البلاد، واعتقل على إثرها عدة أشخاص لعلاقتهم بالمؤامرة، وهي ما أسمتها الصحف البريطانية بـ"مذبحة الجو" لأنها لو نجحت كانت ستودي بحياة الآلاف من المسافرين.

ورغم أن مسئولي المطارات خففوا بعض الشيء من الإجراءات الأمنية وسمحوا للركاب بحمل حقيبة صغيرة معهم، فإن أفراد الأمن بهذه المطارات ما زالوا يفتشون نحو 50% من المسافرين مرة أو مرتين إذا لزم الأمر.

ونظرا لحالة الفوضى التي خيمت على المطارات فقد تعرضت وكالة الطيران البريطانية لانتقادات شديدة لعجزها عن توفير مزيد من أفراد الأمن لتسريع إجراءات التفتيش؛ لأن الموظفين الحاليين الذين يقدر عددهم بحوالي 6 آلاف موظف غير كافين لأداء عملهم بكفاءة عالية.

ومن جانبه قال توني دوجلاس الرئيس التنفيذي لمطار "هيثرو" إن نظام شاشات أشعة "إكس" لتفتيش حقائب اليد سيكون أكثر دقة في ظل القوانين الجديدة من حيث الحجم والمضمون، وسيترك لعناصر الأمن الحرية للقيام بالمزيد من عمليات التفتيش.

ويتوقع أن تتضمن الإجراءات الجديدة تمديد حظر حمل أية سوائل عبر البوابات الأمنية بالمطارات لشهور. وتدرس وزارة النقل البريطانية تطبيق هذا النظام منذ عام ولكن جاءت تلك الأحداث لطرح هذا النظام علي مائدة النقاش.

تحذيرات إسلامية

ركاب بمطار هثيرو بانتظار تفتيش أمتعتهم

وحذر ضابط مسلم رفيع في الشرطة البريطانية من أن تطبيق هذا النظام يتنافى مع الحريات. وقال طارق جعفر مساعد قائد شرطة لندن لصحيفة "تايمز": "يجب أن نفكر طويلا وجديا بشأن العوامل المسببة لغضب المسلمين لأنهم جزء من المجتمع البريطاني".

وأضاف جعفر: "هناك خطر حقيقي من أن الإرهاب المضاد قد يستخدم أيضا من وكالات تنفيذ القانون من خلال تأثيرات مفادها أن هناك خطرا حقيقيا نابعا من مجتمعات الأقلية".

فيما قال فيليب بايم وهو مستشار في أمن الطيران: إن تلك الآلية الجديدة يجب أن تركز على استبعاد الأشخاص الذين لا يمثلون بشكل واضح أي مخاطر أكثر من مجرد التقاط الأشخاص الآسيويين أو العرب.

وحذر مجلس مسلمي بريطانيا بدوره الحكومة من تطبيق النظام الجديد ودعاها إلى التفكير "بحذر شديد"، وقال: إن هذه الإجراءات التي تتضمن "التعرف على الأشخاص استنادا إلى السلوك" ستؤدي حتما إلى التمييز.

كما حذر عنايت بانجلاوالا المتحدث باسم المجلس الحكومة البريطانية من أنها، بتطبيق هذا النظام، تخاطر بعزل "الجالية (المسلمة) التي تحتاج إلى مساعدتها في محاربة التهديد الإرهابي".

وأشار بانجلاوالا إلى أن "مسلمي بريطانيا لا ينتمون إلى عرق واحد؛ فهناك معتنقون للإسلام من البيض"، وقال: إن كثيرا من المسلمين يشعرون بالفعل بأنهم "مستهدفون بشكل غير عادل" بسبب مظهرهم العام.

ورأى أن مثل تلك الإجراءات "يجب أن تستند إلى المعلومات المستقاة من أجهزة المخابرات وليس لمجرد الشكل".

يشار إلى أنه منذ تفجيرات لندن يوم 7-7-2005 خيم الذعر على حكومات دول الاتحاد الأوروبي من أن تستيقظ بلدانهم يوما ما على دوي تفجيرات مماثلة، فسارعت هذه الحكومات إلى اتخاذ إجراءات أمنية جديدة واقتراح أخرى، رأت منظمات حقوقية أنها تعرض حقوق المواطنين الأوروبيين للخطر.

وبعد أيام من التفجيرات عقد الاتحاد الأوروبي اجتماعا لوزراء الداخلية ببروكسل، واتفق الوزراء على تحسين التعاون الأمني، ومراجعة أمن السفن والطيران.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات