English

 

الأربعاء. أغسطس. 16, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

مواليد حرب كسر الإرادة.. وعد ورعد وإستشهاد

بقلم - إسلام أون لاين.نت - إبراهيم غالي

نازحة لبنانية تلف طفلتها بعلم لبناني وتستعد للعودة للجنوب
نازحة لبنانية تلف طفلتها بعلم لبناني وتستعد للعودة للجنوب
بيروت- "وعد" و"رعد" و"نصر" و"فجر" و"زلزال" و"استشهاد"... أسماء جديدة بدأ النازحون في لبنان يطلقونها على مواليدهم بعد الانتصارات التي حققها مقاتلو حزب الله ضد إسرائيل في الحرب التي استمرت 33 يوما.

وقالت العديد من الأسر والعائلات النازحة في مناطق عدة بالعاصمة بيروت لموفد "إسلام أون لاين.نت": إن الانبهار بانتصارات حزب الله وبسالة رجاله جعلهم يطلقون على مواليدهم من الذكور والإناث أسماء مستوحاة من المقاومة والنصر.

فعلى أبواب أحد أسوار حديقة الصنايع بالضاحية الجنوبية لبيروت، وقفت إيمان مسيطح تحمل رضيعة أنجبتها أختها منذ 15 يوما، بمكان قريب من الحديقة بعدما فشلت في العثور على مستشفى يمكنه استقبالها نظرا لتكدس المستشفيات بالجرحى خلال العدوان.

وقالت إن والد الطفلة تعهد إذا رزقه الله بذكر أن يسميه "نصر"، وإذا رزقه الله بنتا، أن يسميها "وعد".

وأضافت: "لقد رزق الله العائلة بأنثى فسميناها وعد؛ لأن السيد حسن نصر الله وعد فأوفى"، في إشارة إلى الانتصارات التي حققها حزب الله ضد إسرائيل في العدوان الذي شنته على لبنان إثر عملية "الوعد الصادق" التي نفذها حزب الله وأسر فيها جنديين إسرائيليين يوم 22 يوليو 2006.

وملأت سيارات الإغاثة الخاصة بالهلال الأحمر والصليب الأحمر اللبناني ومنظمات إغاثة أخرى أرجاء حديقة الصنايع.

وبسؤال مسئولة بالهلال الأحمر عن المساعدات التي يقدمونها، قالت وهي تسرع نحو إحدى سيارات الإغاثة إن لديها حالة ولادة داخل السيارة، مشيرة إلى أن الأم أخبرتها قبل الولادة بأنها تنوي تسمية ابنتها "استشهاد".

وفي حارة حريك (مقر قيادة حزب الله - وأولى مناطق الضاحية الجنوبية التي تقع على بعد 3 كم من قلب العاصمة)، كان هناك مجموعة من الشباب يدعون الأسر إلى تسمية أبنائهم بأسماء ترمز للمقاومة. وقال أحد العائدين: "اسم ابني القادم سيكون حرب"، ورد عليه أحد الشباب قائلا: "سمه جهاد لأننا لسنا من أنصار الحرب بل فرضت علينا".

صواريخ حزب الله

وعند مستشفى جبل لبنان التي تمتلئ بالمصابين والجرحى جراء القصف الإسرائيلي، كان رمزي سويدي (37 عاما) وزوجته الحامل اللذان نزحا من منطقة الخيام يبحثان عن مكان بالمستشفى يطمئنان فيه على حالة الجنين.

وعن الاسم الذي ينوي الوالدان تسمية ابنهما القادم به، قال سويدي: "أنا أحب صواريخ حزب الله التي دكوا بها العدو، وأيا كان جنس المولود سأطلق عليه رعد أو فجر أو زلزال"، في إشارة إلى أسماء صواريخ أطلقها حزب الله على بلدات ومدن شمال إسرائيل في أثناء الحرب وأثارت الذعر بين الإسرائيليين وأدت إلى نزوح حوالي 300 ألف منهم.

وفي شارع الحمراء ببيروت لم يكن المشهد مختلفا، فعند أحد أكشاك بيع الجرائد كان الحديث عن حسن نصر الله والمقاومة، وبدت علامات الفخر على وجوه المتحدثين.

وأبدى أحد الرجال إعجابه بنصر الله قائلا: لدي ابن اسمه "نصير" أخبرت إخوته أن ينادوه بـ"نصر"؛ فالكلمة احترام للسيد نصر الله، وتذكرة مستمرة بالنصر أيضا". وأضاف: "وابني بسام بات اسمه باسل، وفادية بات اسمها بالعائلة فداء".

ومع بدء عودة النازحين إلى ديارهم المدمرة وإعلان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن المقاومة حققت "نصرا إستراتيجيا وتاريخيا"، عمت الفرحة أرجاء لبنان الإثنين 14 أغسطس 2006 مع بدء سريان الهدنة التي دعا إليها قرار مجلس الأمن رقم 1701.

وشرد القصف الإسرائيلي العشوائي حوالي مليون لبناني، ودمّر بنية تحتية تقدر قيمتها بأكثر من ملياري ونصف المليار دولار غالبيتها في الجنوب.

وسقط نحو 1170 قتيلا في لبنان غالبيتهم مدنيون و156 في إسرائيل من بينهم 116 جنديا خلال القتال.


كاتب وباحث سياسي.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات