English

 

الأحد. أكتوبر. 29, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

"بطل الفقراء".. مجددا نحو رئاسة البرازيل

بقلم - وكالات - إسلام أون لاين.نت

لولا يتحدث لأنصاره
لولا يتحدث لأنصاره
ساوباولو - يدلي نحو 126 مليون برازيلي اليوم الأحد بأصواتهم في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية وسط توقعات بفوز الرئيس اليساري المنتهية ولايته لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الذي يصفه البرازيليون بأنه "نصير المحرومين" أو "بطل الفقراء".

وأظهرت استطلاعات للرأي تقدم الرئيس لولا دا سيلفا (61 عاما) على منافسه جيرالدو ألكمين (59 عاما) بحصوله على 61% من الأصوات مقابل 39%، قبل ساعات من بدء الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية.

ويصوت الناخبون عبر 432 ألف مركز إلكتروني موزعة في كافة أنحاء البلاد. ويختار الناخبون أيضا الحكام في عشر من الولايات الاتحادية الـ27، وهي ريو جراندي دو سول، وسانتا كاتارينا، وبارانا، وريو دو جانيرو، وجوياس، ومارانهاو، وبارا، وبارايبا، وبرنامبوك، وريو جراندي دو نورتي.

والتصويت إلزامي في البرازيل من سن 17 حتى 70، وهو اختياري من سن 16 إلى 17 وللناخبين الذين تجاوزوا الـ70. وسيتسلم الرئيس الجديد مهمات منصبه رسميا في الأول من يناير2007.

وتشير رويترز إلى أن "لولا كان يساريا يوما ما غير أنه تحول من اليسار إلى الوسط السياسي؛ الأمر الذي ساعده وحزبه "اتحاد العمال" على دخول قصر الرئاسة في 2002".

شعبية كبيرة

ويعد لولا أول رئيس للبرازيل من الطبقة العاملة، ويتمتع بشعبية كبيرة بين البرازيليين الفقراء؛ حيث يطلقون عليه "نصير المحرومين" أو "بطل الفقراء".

وكان لحكومته الفضل في تنفيذ برنامج اجتماعي قدم مساعدة مالية لأكثر من 11 مليون أسرة فقيرة في بلد يسكنه 185 مليون نسمة.

كما يستند الدعم الذي يلقاه لولا في الانتخابات إلى زيادة الأجور وتحسن الاقتصاد، لكن الفضيحة التي تفجرت في نهاية حملته الانتخابية عرقلت فوزه بالجولة الأولى من انتخابات الرئاسة في أول أكتوبر 2006، غير أنه عاد إلى تفوقه بقوله: إن "خصمه يعتزم بيع أكبر الشركات التي تملكها الدولة، وخفض برنامج الإنفاق الاجتماعي الذي ساعد في إخراج ملايين من فقراء البرازيل من هوة الفقر".

مرشح الفقراء الوحيد

وأبدى كثير من البرازيليين من الطبقة الفقيرة دعمهم للرئيس لولا الذي عمل في بداية حياته كماسح أحذية.

ويقول فالمير فيرير، وهو مدير قاعة عرض متجر للأجهزة المنزلية في ساو برناردو: "من بين كل الرؤساء الذين حظيت بهم البرازيل فإن لولا ليس سيئا مثل الباقي، أشعر أنه على الأقل لديه الإمكانية لجعل الحياة أفضل في البرازيل".

وقالت ريتا سانتوس (65 عاما) وهي تشير إلى مدخل كنيسة قريبة من منزلها: "عندما يفوز ( لولا)، سأصعد تلك الدرجات على ركبتي، لولا هو المرشح الوحيد الذي ساعد الفقراء".

ويتهم المرشح المنافس الكمين لولا بأنه السبب في النمو الاقتصادي المحبط للبلاد على حد وصفه. وركز الكمين في حملته الانتخابية ضد لولا على سلسلة الفضائح التي تعرضت لها حكومته، وأدت لاستقالة العديد من الوزراء ومسئولين كبار بحزب العمال.

وتفجرت الفضيحة الأخيرة في أوائل سبتمبر الماضي عندما اعتقل عدة أعضاء من حزب العمال ومعهم أكثر من 800 ألف دولار من الأموال غير المشروعة لشراء ملف يهدف إلى تشويه سمعة الكمان وأعضاء المعارضة الآخرين على ما يبدو.

وتتوقع الأوساط السياسية ألا تكون هناك غالبية واضحة في البرلمان الجديد الذي سينتخب أعضاؤه اليوم أيضا.

وقالت مصادر سياسية: إنه "أيًّا من يكون رئيس الجمهورية الجديد، فلن تكون هناك غالبية بمجلسي النواب والشيوخ"، مشيرة إلى أن أي حزب لن يحصل على أكثر من 90 مقعدا في النواب من أصل 513، وحوالي 25 مقعدا في مجلس الشيوخ من أصل 81.

الاتجاه لليسار

وشهدت الأعوام الثلاثة الماضية فوز سياسيين يساريين بالانتخابات الرئاسية في عدد من دول أمريكا اللاتينية.

ففي يناير الماضي فازت اليسارية ميشيل باشيليت برئاسة شيلي، وجاء فوزها ليؤكد على تمسك بلادها بالتوجه اليساري.

وفي ديسمبر 2005 وصل إيفو موراليس إلى السلطة في بوليفيا من خلال انتخابات ديمقراطية.

كما اختار الفنزويليون في أغسطس 2004 رئيسهم اليساري هوجو شافيز للمرة الثالثة على التوالي، مؤيدين -خلال استفتاء عام- استمراره في منصبه حتى ديسمبر 2006.

وفي عام 2003 نجح اليساريان نيستور كيرشنر ولولا دي سيلفا في الوصول للسلطة في كل من الأرجنتين والبرازيل على التوالي.

ويقول مراقبون: إن الولايات المتحدة تخشى قيام تحالفات يسارية قوية في دول أمريكا الوسطى والجنوبية بين البرازيل والأرجنتين ومحور كاسترو-شافيز، وصولا إلى رؤساء شيلي وبوليفيا وغيرهم.

ويعتزم الرئيس شافيز ترشحه في انتخابات الرئاسة المقرر عقدها في ديسمبر المقبل، في وقت تشير فيه توقعات محللين إلى أنه في حالة فوزه سيتولى زعامة اليسار بأمريكا اللاتينية، خلفًا للرئيس الكوبي فيدل كاسترو الذي يحيط الغموض حالته الصحية.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات