English

 

الخميس. أكتوبر. 26, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

"المحاكم" تسيطر على ساكو وتهدد بمهاجمة بيداوا

بقلم - عبد الرحمن يوسف - أ ف ب - إسلام أون لاين.نت

Image
مقديشو - واصلت قوات اتحاد المحاكم الإسلامية توسعها في الأراضي الصومالية بالسيطرة على مدينة ساكو الواقعة جنوب البلاد، وسط تهديدات من قواتها بمهاجمة مقر الحكومة الانتقالية في مدينة بيداوا.

وقالت مصادر من المحاكم وشهود عيان إن قوات المحاكم استولت مساء الأربعاء 25-10-2006 على مدينة ساكو الصغيرة التي تبعد 340 كلم جنوب غرب مقديشو بعد فرار الميليشيات الموالية لباري هيرالي وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية الصومالية والذي يرأس ميليشيا تحالف وادي جوبا.

وصرح الشيخ حسن درو القائد الإسلامي في منطقة لوير جوبا (جنوب) لوكالة الأنباء الفرنسية: "استولينا على ساكو بسهولة ولم نخض أي معركة عندما دخلنا المدينة".

وأكد عدد من السكان سيطرة الإسلاميين على هذه المدينة التي تقع في مفترق طرق إستراتيجي لمناطق "صومالي باي" و"جيدو" و"لوير جوبا"، وإن المقاتلين الموالين للحكومة فروا إلى مدينة برظهيرة في اتجاه شمال بيداوا مقر المؤسسات الانتقالية الصومالية على بعد 250 كلم شمال غرب مقديشو.

وقال محمد مؤمن إسماعيل من سكان ساكو: "فر عناصر ميليشيات هيرالي من المدينة قبل دخول الميليشيا الإسلامية".

من جانبه اعترف العقيد مختار نور أحد أعوان بري هيرالي بالهزيمة في حديث لإذاعة شبيلى المحلية بقوله: "خسرنا وفقدنا بعض السيارات، لكن سوف نعيد الكرة ونعيد تجميع قواتنا".

وأمام تنامي قوة الإسلاميين الذين يسيطرون على معظم مناطق جنوب ووسط الصومال لم تتوصل المؤسسات الانتقالية الصومالية التي تأسست منذ 2004 إلى فرض النظام في هذا البلد الواقع في القرن الإفريقي والذي يعاني من الحرب الأهلية منذ 1991.

خندق حول بيداوا

وأكد عدد من مسئولي المحاكم اليوم نية قواتهم شن هجوم على بيداوا خلال 48 ساعة. وقال مسئول في المحاكم: إن قواته تعتزم مهاجمة بيداوا ضمن مدن أخرى في إقليمي بونتلاند وأرض الصومال في شمال البلاد.

وقال شهود عيان: إن المحاكم التي أصبحت على بعد كيلومترات قليلة من مقر الحكومة الانتقالية منعت وصول إمدادات الوقود لها، وسمحت بمرور السيارات والأشخاص فقط.

وتتقدم قوات المحاكم الإسلامية حاليا نحو مدينة بيداوا (مقر الحكومة المؤقتة) بشمال العاصمة مقديشو، فيما تستعد القوات الحكومية للدفاع عن المدينة، حسب رويترز.

وقد بدأت الحكومة الصومالية في حفر الخنادق حول مقرها في بيداوا تحسبا لهجوم قوات المحاكم، بحسب ما أفاد شهود عيان.

واستبعد مصدر في الحكومة الفيدرالية أن ترحل عن مقرها الحالي "بيداوا"، نافيا بذلك أنباء ترددت عن وجود نية لدى الحكومة للانتقال إلى مدينة "جربهاري" بإقليم "جدو" جنوب غرب الصومال.

وأوضح المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه لـ"إسلام أون لاين.نت" أن "قوات أثيوبية منتشرة داخل وخارج المدينة لمواجهة أي هجوم محتمل من قبل المحاكم الإسلامية".

وعاشت مدينة بيداوا خلال الأيام الماضية حالة خوف شديدة خوفا من اجتياح يأتيها من قبل المحاكم، وذلك بعد استعادتها مدينة "بورهكبة" شمال غرب العاصمة من قبل المليشيات الحكومية المدعومة من القوات الأثيوبية.

أسلحة كيماوية أمريكية

واستعدادا لرد أي هجوم محتمل لقوات المحاكم أوضح المصدر أن القوات الأثيوبية تنوي استخدام أسلحة كيماوية لمواجهة قوات المحاكم حال دخولها المدنية، مشيرا إلى أنها حصلت على هذه الأسلحة من الولايات المتحدة التي أمرت القوات الأثيوبية استخدام كل ما من شأنه أن يحد زحف المحاكم الإسلامية بما فيها الأسلحة الكيماوية.

وفسر المسئول الصومالي انسحاب القوات الأثيوبية من مدينة "بورهكبة" بأنه جاء بأمر من الحكومة الأمريكية لسد الذرائع أمام الإسلاميين، حتى الثلاثين من أكتوبر موعد بدء الجولة الجديدة من المفاوضات بين الحكومة والمحاكم والمزمع انعقادها في الخرطوم أواخر الشهر الحالي برعاية جامعة الدول العربية.

وبيَّن المصدر لـ"إسلام أون لاين.نت" أن مجموعة الاتصال الدولية التي ترأسها الولايات المتحدة مارست ضغوطا على الطرفين الصوماليين خلال لقائهما معها في العاصمة الكينية "نيروبي" الأسبوع الماضي لإشراك ممثلين من المجتمع المدني في الجولة الثالثة من المفاوضات.

كما حثت الطرفين أيضا على إشراك المرأة الصومالية في وفديهما لمعرفة موقف المحاكم الإسلامية من المشاركة السياسية للمرأة.

وكان رئيس اللجنة التنفيذية للمحاكم، الشيخ شريف شيخ أحمد، جدد مؤخرا إعلان الجهاد ضد أديس أبابا، بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء الأثيوبي ملس زيناوي أن بلاده في حالة حرب "من الناحية الفنية" مع اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال.

وتشهد الأجواء بين الجانبين توترًا منذ فترة، حيث تعتبر أثيوبيا أن القوات الإسلامية تعمل بقيادة إرهابيين، بينما يتهم اتحاد المحاكم الإسلامية أديس أبابا بالسعي للسيطرة عليهم وإرسال آلاف الجنود عبر الحدود لدعم الرئيس عبد الله يوسف وحكومته الضعيفة التي تتخذ من بيداوا مقرًّا لها.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات