English

 

الخميس. أكتوبر. 26, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

النمسا.. إصدار أول صحيفة إسلامية بالألمانية

بقلم - إسلام أون لاين.نت - أحمد المتبولي

أمير زيدان
أمير زيدان
فيينا - تصدر غدا الجمعة أولى الصحف الناطقة بلسان مسلمي النمسا باللغة الألمانية، لتكون بذلك أحدث المفاجآت السعيدة للأقلية المسلمة في عيد الفطر المبارك هذا العام بعد توحد الأقلية في تحديد أول أيام العيد وإشهار أسرة نمساوية إسلامها صبيحة العيد.

وعن الهدف من إصدار الصحيفة، قال المشرف على إدارتها وتحريرها أمير زيدان مدير المعهد الإسلامي التربوي بالعاصمة النمساوية فيينا: "يجب أن يكون لنا كمسلمين نعيش في الغرب صوت إعلامي مستقل مسموع؛ فالصوت الإعلامي قوة لا يستهان بها في كل مكان، وبخاصة في أوروبا".

وأضاف في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت": "هدفنا في المقام الأول هو توصيل صوت المسلمين إلى دوائر صنع القرار، فضلا عن تطوير العمل الإسلامي من خلال النقد لا من خلال كشف العورات".

وأكد زيدان أنهم أطلقوا على الصحيفة التي ستصدر شهريا اسم "الصحيفة الإسلامية العامة؛ ليكون معروفا أنها موجهة من المسلمين للكل، وأنها ستكون منفتحة على المسلمين أنفسهم وعلى غير المسلمين كذلك".

وعن فكرة الصحيفة التي ستصدر غدا الجمعة، قال زيدان ذو الأصول السورية: "منذ وصولي إلى النمسا قبل 4 سنوات أفكر في تطبيق الفكرة ذاتها بين أوساط الأقلية المسلمة" التي يبلغ عددها نحو 400 ألف مسلم.

دعوية ثقافية سياسية

وفيما يتعلق بشكل الصحيفة التي ترعاها الهيئة الدينية الإسلامية بالنمسا، قال مدير المعهد الإسلامي التربوي: إنها "ستكون عملا ثقافيا دعويا سياسيا يتضمن اقتصادا وعلوما إسلامية لتفعيل مشاركة المسلمين، وعدم البقاء مرتبطين بمؤسسات إعلامية أخرى تسمح لنا فقط بكتابة تعليق أو موقف، بل لدينا صحيفتنا الخاصة نكتب فيها ما نريد".

المقالات التي ستشتمل عليها الصحيفة، بحسب زيدان، ستهدف إلى "إظهار بعض الأخطاء والعيوب داخل الوسط الإسلامي وعلاجها من خلال رؤية موضوعية محايدة، إلى جانب إبداء الرأي الإسلامي تجاه القضايا الأساسية داخل المجتمع الأوروبي، مثل العلاقة بين المسلمين والمجتمع والاندماج والحوار وقضايا العنف وموقف الإسلام من كل ذلك".

ولفت زيدان إلى أن "كل عدد من الصحيفة سيتضمن تعريفًا بالمؤسسات الإسلامية الفاعلة، وآراءنا حول القضايا السياسية والحملات التي تشنها الأحزاب اليمينية المتطرفة على المسلمين، كما سنختار موضوعات مناسبة لجريدة تضم 16 صفحة.. كما سنخصص صفحة إلكترونية للصحيفة تخضع لتحديث مستمر وتشمل موضوعات أكثر من النسخة المطبوعة".

وأوضح أن "باب الكتابة سيكون مفتوحا لذوي الأقلام الجادة، إلى جانب الكتاب الدائمين، وقد ننشر بعض المقالات الجيدة وربما نترجم بعض الموضوعات التي نرى أهميتها للمسلمين. ومجال العمل بالصحيفة مفتوح، لا يتقيد بمذهب. فقد اتصلنا بالإخوة الشيعة بالنمسا، ورحبوا بالفكرة وأبدوا استعدادهم للتعاون معنا".

تمويل ذاتي

وفيما يتعلق بتمويل الصحيفة، أوضح المشرف على تحريرها: "سأتحمل أنا تكلفتها المادية فيما يتعلق بطباعة الأعداد الأولى، وقد تم تأسيس لهذا الغرض رابطة خاصة أطلقنا عليها اسم الاندماج من خلال الإعلام وحصلنا على اعتراف رسمي بها، وستصدر الصحيفة بدعم منها، كما سنسعى للحصول على بعض التمويل من خلال الإعلانات، إلى جانب الاشتراكات الشهرية التطوعية بقيمة 12 يورو سنويا".

وتابع: "نحن لا نريد من هذا الإصدار تحقيق ربح مادي، بل نريد للصحيفة فقط أن تتمكن من تحمل نفسها ماديا، لا نريد أي عمل ربحي بل نريد أن تحمل الجريدة نفسها ماديا. فالقائمون على العمل يجب أن تؤمن دخولهم إضافة إلى تكاليف الطباعة والنشر".

وأوضح أنها "في البداية ستصدر الصحيفة شهريا، وبعد اختبار مدى انتشارها ورد فعل الأقلية المسلمة والشارع النمساوي، ستتحول إلى نصف شهرية خلال 6 أشهر، وذلك مرتبط بمدى القبول والتفاعل وعدد المشتركين بالصحيفة وكذلك المؤسسات الراعية والإعلانات التي سترد إليها والشركات التي ستقوم بدور الدعاية لنا، وربما نطور العمل في مراحل مقبلة ليصبح الإصدار أسبوعيا أو يوميا".

نطاق التوزيع

وعن نطاق توزيع المجلة أوضح أنه من المخطط أن يشمل التوزيع جميع المدن النمساوية إضافة إلى بعض المدن في كل من ألمانيا وسويسرا، ونشرها بين المسلمين سيكون عن طريق المساجد والمراكز الإسلامية توفيرا لنفقات الإرسال عبر البريد.

ولفت إلى أنه تم الاتفاق مع بعض المراكز الإسلامية على توزيع نسخ من الصحيفة على أعضائها وعلى المصلين، خاصة يوم الجمعة.

كما ستوزع الأعداد الأولى بالمجان، إلى جانب الاستفادة من الاشتراكات. وسيتم طبع 20 ألف نسخة من العدد الأول قد يرتفع في الأعداد التالية بحسب التفاعل.

وقيمة بيع الصحيفة واشتراكها الشهري، لمن يرغب، ستكون 1 يورو النمسا، و1 يورو و20 سنتا بألمانيا وما يعادلها في سويسرا، فيما تبلغ التكلفة الفعلية لطباعة وتوزيع العدد الأول نحو 3500.

وسبق لزيدان أن أسس هيئة دينية بمدينة هيسين الألمانية، كما أصدر صحيفة مماثلة في نفس المدينة باسم (صحيفة الجمعة) لتوصيل الصوت الإسلامي لدوائر صنع القرار وأصحاب التأثير في ألمانيا، إلا أنها توقفت لأسباب مادية والدخول في مشاكل قضائية، بحسب مراسل "إسلام أون لاين.نت".

يذكر أن كثيرًا من الصحف والمجلات الناطقة بالعربية تصدر في أوساط الأقليات المسلمة في كل من النمسا وألمانيا وسويسرا، إلا أن الكثير منها يصيبه التعثر. كما تصدر في الوقت الحالي صحيفة إسلامية ناطقة بالألمانية وهي إسلاميشه تسايتونج التي تصدر في ألمانيا كل 3 أسابيع وتهتم بقضايا العالم الإسلامي بصفة عامة.

وشهد مسلمو النمسا أحداثا ومفاجآت سعيدة في عيد الفطر، حيث توحدت الأقلية الإسلامية في الاتفاق على الإفطار في يوم واحد للاحتفال بالعيد وهو يوم الإثنين الماضي. كما شهد أول أيام عيد الفطر مع انتهاء صلاة العيد إعلان المركز الإسلامي العام بفيينا إسلام أسرة نمساوية (أم وصبيين).

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات