English

 

الخميس. سبتمبر. 26, 2002

نماء » مشروعات وتجارب

 
   
روابط من إسلام أون لاين

يكافحون الفقر.. والاحتلال

عماد سعيد

غزة- في الوقت الذي ما زالت فيه المقاومة صامدة ضد الاحتلال الإسرائيلي طوال عامين هما عمر الانتفاضة، فإن مكافحة ما أنتجه هذا الاحتلال من فقر وبطالة للفلسطينيين مستمرة هي الأخرى بوسائل أخرى.

وبالنسبة للمؤسسات الرسمية فقد قامت وزارة المالية بعدة إجراءات بهدف الحد من أزمة البطالة، منها ترشيد الإنفاق العام بطريقة غير مسبوقة، وتوجيه الدعم المالي للموازنة لتمويل رواتب موظفي السلطة الفلسطينية، والحد من نسب البطالة عبر اقتطاع نسبة بين 5- 15% من رواتب القطاع العام، وتوزيع هذه الاقتطاعات على العمال والمسجلين لديها على بند البطالة، سواء كان بند البطالة المؤقتة أو البطالة الدائمة.

أما وزارة الشؤون الاجتماعية الفلسطينية فتقوم بتوزيع المساعدات التموينية والنقدية على بعض المواطنين الفلسطينيين ضمن شروط وضوابط خاصة، وهو ما يحد من نسبة المواطنين المستفيدين من مساعداتها، إلا أنه مع بداية الانتفاضة زادت نسبة الطلب على المساعدات من طرف الوزارة.

أما الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، فقد أخذ على عاتقه منذ بداية انتفاضة الأقصى الثانية هموم ومشاكل العمالة الفلسطينية، وخاصة الذين يعملون في إسرائيل. وقد قام الاتحاد بتقديم العديد من المساعدات للعمال الفلسطينيين، وأهم أنواعها كالآتي:

  •  المساعدات العينية (التموينية).
  • المساعدات النقدية، ويتمثل هذا النوع في صنفين، هما:

أ – المساعدات النقدية المباشرة، وتدفع على دفعات بقيمة (500 شيكل - 600 شيكل) [1].

ب- الإعفاءات من دفع الرسوم، مثل: الإعفاء من دفع رسوم التأمين الصحي والرسوم الدراسية لأبناء العمال في المدارس الأساسية والثانوية.

  • المساعدات القانونية: ويتمثل هذا النوع من المساعدات في تقديم الخدمات القانونية للعمال بهدف تحصيل حقوقهم المالية، والمساعدة في حل النزاعات مع أصحاب العمل.
  • التدريب والتأهيل: يتمثل هذا النوع في إعداد دورات تدريب وتأهيل للعمال بالتنسيق مع الجهات المانحة، والهدف من ذلك هو المساعدة في توفير فرص عمل ضمن السوق المحلية.

وأهم الدورات التي تم الإعداد لها:

  • دورة صيانة ماكينات التصوير وأجهز الكمبيوتر.
  • دورة تصميم الملابس.
  • ومع التنويه إلى أن مصادر مساعدات الاتحاد العام لعمال فلسطين هي:
  1. استقطاعات موظفي القطاع العام الفلسطيني التي تتم عبر وزارة المالية.
  2. مساعدات من الدول العربية والإسلامية.
  3. مساعدات من الدول الصديقة.
  4. مساعدات من المؤسسات الدولية العاملة في فلسطين.

الزكاة والجمعيات الخيرية

من جهة أخرى تعتبر لجان الزكاة والجمعيات الخيرية والاجتماعية العاملة في الأراضي الفلسطينية خير من يمثل الجهود المبذولة على المستوى الشعبي ويعبر عنها. وتتميز بأنها الأكثر انتشارًا واحتكاكًا بالمواطنين والقدرة على معرفة أوضاعهم وتقييم احتياجاتهم.

وتقوم الجمعيات بدور أساسي في توزيع المساعدات العينية والنقدية على الفلسطينيين، تبعًا لمجال اختصاصاتها. وأهم لجان الزكاة والجمعيات العاملة في الأراضي الفلسطينية هي:

  • الجمعية الإسلامية.
  • لجنة الصلاح الإسلامية.
  • لجنة الإغاثة الإنسانية.
  • لجان الإغاثة الطبية.
  • جمعية أصدقاء الطالب الفلسطيني.
  • لجان الزكاة – وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
  • لجان الزكاة الفلسطينية الأهلية، وتعمل على مستوى الأراضي الفلسطينية كافة.
  •  لجان المناصرة الفلسطينية الموجودة في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.

مساعدات دولية

على الصعيد الدولي تقوم وكالة الغوث الدولية (UNRWA) بتقديم المساعدات والدعم للأراضي الفلسطينية، وأهمها المساعدات الاجتماعية والغذائية والصحية، ودعم برامج خلق فرص العمل والتشغيل للعاطلين عن العمل؛ حيث بلغت قيمة التعهدات الكلية المقدمة من (UNRWA)  للأراضي الفلسطينية  117.062 مليون دولار، وذلك حتى ديسمبر 2002. ومنها 50.174 للضفة الغربية و66.888 لقطاع غزة.

وبالتركيز على دعم (UNRWA) لبرامج خلق فرص العمل نجد أنها مؤقتة ومحدودة، وتصنف تحت ثلاثة أنواع مختلفة، وهي:

1-  التشغيل المباشر عبر الوكالة.

2-  التشغيل غير المباشر عبر عقد اتفاقات مع المؤسسات المحلية في المخيمات والقرى الفلسطينية لدعم المؤسسات الاجتماعية.

من جهة أخرى قام البنك الدولي بتنفيذ برنامج الاستجابة الطارئ ((ERP ضمن توجهاته للمساهمة في الحد من تفاقم أزمة البطالة في الأراضي الفلسطينية، وتخفيف الصعوبات التي تعانيها الآلاف من الأسر الفلسطينية عبر توفير فرص التوظيف المؤقت للعمال المهرة وغير المهرة، وبتكلفة 11.61 مليون دولار، وهي منحة من البنك الدولي. وقد استفاد أيضا من هذا البرنامج العديد من المقاولين الفلسطينيين. علما بأن هذا المشروع دخل حيز التنفيذ في 6 كانون أول 2000 وانتهى في 31 أغسطس 2001.

دور الدول المانحة

خلافا لما سبق فقد أدت الإغلاقات الأخيرة والإجراءات الإسرائيلية الصارمة إلى تحرك الدول المانحة لمواجهة آثار هذه الإجراءات؛ حيث بلغ حجم الالتزامات والتعهدات لمناطق السلطة الفلسطينية من قبل الدول المانحة عام 2000 نحو 3.314 مليارات دولار، وتم صرف 116.3 مليون دولار منعا للمساعدات الخاصة بخلق فرص العمل. وكان للدعم النرويجي الدور الأساسي في تقديم المساعدات الإجمالية للأراضي الفلسطينية؛ حيث تم تقديم 34 مليون دولار حتى نهاية العام 2001.

وركزت هذه المساعدات على التطوير المؤسسساتي في الأراضي الفلسطينية، ولكن منذ خريف عام 2000 أصبح من المهم إعادة توجيه هذه المساعدات تجاه خلق فرص عمل مكثفة وطارئة لمعالجة مشكلة البطالة عبر إنشاء المشاريع الصغيرة، علما بأن قيمة الدعم النرويجي لهذه المشاريع بلغ 3.1 ملايين دولار عام 2001.

وقد بدأت المؤسسة النرويجية (NRO) بوضع برامج خلق العمالة كرد على طلبات الدعم الطارئة من السلطة الفلسطينية ومن الأمم المتحدة والبنك الدولي، وتم تطبيق هذه المشاريع في 4 مناطق، هي: جنين- نابلس – الخليل – غزة؛ حيث تم العمل بشكل مباشر مع السلطات المحلية في كل من جنين ونابلس، في حين أن التمويل في كل من غزة والخليل كان من خلال UNDP ( برنامج الأمم المتحدة الإنمائي)، وقدرت القيمة الكلية للعقود الموقعة حوالي 5.5 ملايين دولار أمريكي، إضافة لذلك تم تسليم حوالي 2 مليون دولار عبرNDP  في غزة والخليل، و0.6 مليون دولار عبر سلطة المياه الفلسطينية في جنين.

أما بالنسبة لباقي الدول المانحة، فقد تعهدت بتوفير 104 ملايين دولار كدعم لخلق فرص عمل، وذلك في أكتوبر 2001، وتم توزيع 48 مليون دولار منها عن طريق توفير 900000 يوم عمل في هذه المشاريع.

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

«

ابحث

«

بحث متقدم