|
قنبلة سينسبري في مصر تطرح العديد من علامات الاستفهام حول دور كل من الدولة والقطاع الخاص أو المؤسسات الاقتصادية في مواجهة الآثار الضارة لسياسات العولمة وتحرير التجارة؛ وفي الحالة المصرية نجد أن دور الدولة في مراقبة أو معالجة القضية كان محدودًا للغاية، وربما يرى البعض أن هذا السلوك يتفق مع آليات السوق الحر وهي السياسة التي انتهجتها مصر مع بداية التسعينيات، لكن الأمر في وجهة نظر آخرين لا يخلو من تقصير في الرقابة والمتابعة والتوجيه، ويرى هؤلاء أن الحكومة المصرية تعودت في مثل هذه الحالات على أن يكون رد فعلها بمثابة رد الفعل للنكسات والأزمات التي تتعرض لها البلاد، وربما يعود هذا إلى عدم توفر آلية الإنذار المبكر لدى الأجهزة الحكومية، وحتى عندما تحركت الحكومة في القضية بصورة رسمية لم تتناول ممارسات سينسبري في الأسواق وتأثيراتها على التجارة، بل تمثل رد فعلها في قرار أصدره الرئيس المصري بإحالة العقد المبرم بين شركة "إيدج" (اشترت سينسبري 80% من أسهمها) وبين وزارة التموين والتجارة إلى النيابة العامة بعد أن وصف بعض الكتّاب والعقد بأنه أسطورة كما أنه يحتوي على العديد من المخالفات القانونية المالية.
ولقد أعاد هذا الحدث وسلوك الدولة تجاهه إلى الأذهان من جديد الحاجة الماسة إلى إصدار قانون منع الاحتكار الذي أعدّه وزير التموين السابق د.أحمد الجويلي؛ والذي ينص على أن احتكار شركة لـ30% من النشاط في السوق مرفوض، كما اقترح إنشاء جهاز لمكافحة الاحتكار، وقد تجدد طلب المؤسسات الاقتصادية والتجارية والخبراء بضرورة إصدار مثل هذا القانون في أسرع وقت
|