English

 

السبت. سبتمبر. 18, 2004

نماء » قضايا اقتصادية » اقتصاديات عربية عامة

 

الحماية الإلكترونية للمستهلك

جميل حلمي

Image

بعد اتساع مستخدمي الإنترنت في العالم، بدأ يتبلور مفهوم الحماية الإلكترونية للمستهلك والذي يعني الحفاظ على حقوق المستهلك وحمايته من الغش أو الاحتيال أو شراء بضائع مغشوشة باستخدام أدوات الوب التي تستطيع الوصول إلى كل مكان وتمارس تأثيرا يتجاوز أحيانا الأدوات التقليدية في الواقع.

فقد ظهرت مواقع عديدة خاصة في الدول الغربية ترفع صوت المستهلك في مواجهة الغش التجاري بجميع أشكاله، كما بدأ تدشين بعض المواقع العربية على الإنترنت لحماية المستهلك العربي وتعريفه بحقوقه الاستهلاكية التي من أبرزها سلامة المنتج، والحق في الاختيار، وأن يستمع إليه البائع، وكذلك أن يعلم بأي عيوب في السلعة، بالإضافة إلى الحق في التوعية، والتعويض عن الأضرار التي يتعرض لها المستهلك.

لقد أصبحت هذه المواقع التي بعضها مجاني وأخرى تقدم خدمة بمقابل.. منبرا مهما للمستهلك لإبداء رأيه وإعطاء فرصة للآخرين للمشاركة في خبراتهم عن المنشآت التجارية التي يتسوقون منها، وإعطاء النصيحة للمستهلك فيما يخص مع من يتعامل؟ وكيف تنتقي مقدم السلعة قبل السلعة نفسها؟ وما مدى رضا الزبائن السابقين؟ وكذلك تقييمات مستهلكي بعض الأسواق وإمكانية الاطلاع على أرشيف يضم الشكاوى السابقة والمرسلة من قبل المستهلكين.

وتقوم مواقع حماية المستهلك بتقديم هذه الخدمات من خلال منتديات لتبادل الخبرات أون لاين، والقيام بعرض قصص واقعية لتجارب المشترين مع السلع الرديئة، وتحديث مستمر لنشرات إخبارية تتضمن حوادث الغش التجاري وتفاصيل القضايا الحديثة مدعمة بآراء الخبراء والمتخصصين.

أيضا توفر هذه المواقع خدمة استقبال الشكاوى عبر البريد الإلكتروني من خلال ما يسمى مركز الشكاوى، كما تفرد بعض الصفحات التي تحتوي على المعلومات التى تساعد المستهلك على تجنب الوقوع في حالة احتيال أو غش.

وربما ينتهي الأمر برفع القضايا أمام المحاكم ضد القائمين بالغش التجاري، ويتم ذلك أيضا من خلال بعض المواقع القانونية العالمية التي تهتم بمقاضاة الجهات التي قامت بغش أحد المستهلكين، مثل موقع www.bigclassaction.com،وهو عبارة عن موقع لتسجيل شكاوى المستهلكين وبياناتهم وتفاصيل البضائع التي يتضررون منها.

ويقدم هذا الموقع خدمة قانونية من خلال إمكانية رفع دعاوى قضائية ضد الجهات التي قامت بالاحتيال أو الغش على المستهلكين، كما يحتوي على الكثير من المعلومات القانونية في هذا المجال التي تفيد المستهلكين بالدول الغربية في الحصول على حقوقهم.

رد البضائع المعيبة

ويستطيع المستهلك رد البضائع المعيبة للمنتجين، من خلال مواقع تخصصت في أداء هذه الخدمة، ومنها www.thesqueakywheel.com. وهناك مواقع أخرى تلعب دور الوسيط بين المنتجين والمستهلكين وتسعى لحل مشاكل المستهلكين نيابة عنهم بشكل مجاني، حيث تقوم باستقبال الشكاوى الخاصة بالمنتجات والخدمات، ثم تتولى مراسلة المنتجين والمساعدة في حل المشاكل، ومن هذه المواقع www.ugetheard.com.

الخدمات البنكية والمصرفية التي اتسعت على الإنترنت نالت هي الأخرى نصيبا مهما من الحماية الإلكترونية للمستهلك، حيث تقوم بعض المواقع بحل المشاكل الخاصة بالدفع والتسديد لتقليل خطر احتيالات بطاقات الائتمان أثناء الشراء من الإنترنت أو سرقة البيانات الشخصية، ومن أبرز المواقع التي تقدم هذه الخدمات موقع www.angelfire.com/journal2/atlor4/index.html.

مستهلك دوت كوم

على الصعيد العربي، بدأت الحماية الإلكترونية للمستهلك تتبلور مع ارتفاع أعداد مستخدمي الإنترنت الذين وصلوا وفق تقديرات غير رسمية إلى 5% من سكان الوطن العربي. وفي هذا الصدد ظهر موقع مستهلك دوت كوم  والذي يقدم خدمات عديدة للمستهلك، من أبرزها إمكانية الحصول على دليل شامل لجميع أسواق المدن العربية، والاستفادة من أهم الخبرات والنصائح التي يقدمها الخبراء في مجال الاستهلاك.

كما يعرض الموقع أهم الأخبار التي تهم المستهلك العربي، ونشر هذه الأخبار من خلال البريد الإلكتروني، بالإضافة لعرض كثير من المقالات التي تتناول موضوعات متخصصة، منها قطع غيار مزيفة في بعض الأسواق والتحذير منها، كما يقدم تقييمات مستهلكي بعض الأسواق، ويوفر الكثير من النصائح التي تهم المستهلكين في شتى المجالات منها الصحة والسيارات والمنوعات والعقارات، وكذلك كثير من الموضوعات التي تتناول جمعيات حماية المستهلك. 

آلية ضغط 

كما أتاح الإنترنت لنشطاء مصريين تطوير قضية مقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية لتصبح آلية من آليات الضغط لحماية المستهلك، على مستوى قيمه أو من الاحتكار.

فقد هدد نشطاء مصريون بمقاطعة منتج مصري "إيزي موزو" بعدما اعتبروا أن طريقة الإعلان عن هذا المنتج بالتلفزيون المصري تخدش الحياء، وأرسل نشطاء الإنترنت رسالة للشركة المنتجة تطالبها بوقف الإعلان، وإلا سيتم شن حملة مقاطعة لمنتجات الشركة، وقرر رئيس شركة "فرج الله" للعصائر المسئولة عن إعلان "إيزي موزو" وقف الإعلان فورا والاعتذار لنشطاء الإنترنت الذين راسلوه على بريده الإلكتروني، والتأكيد على أن شركته مصرية 100% وتحترم مشاعر المشاهدين (لمزيد من التفاصيل انظر حملة ضد إعلانات خليعة ).

كما دشن نشطاء لجنة حقوق المواطن التي تحمي حقوق المستهلك موقعا إلكترونيا http://www.Mowatenmasri.comليوسعوا من قاعدة التأييد لقضية مكافحة احتكار شركتي المحمول في مصر، وأعلنوا أيام محددة لمقاطعة المحمول بحيث يغلق كل مشترك هاتفه المحمول، وذلك في محاولة للضغط على الشركتين المحتكرتين. وأرسل نشطاء اللجنة من خلال الميل الدوار الآلاف الميلات لنشطاء مصريين لدعم مقاطعة الشركتين ما لم تتراجعا عن قرارهما، كما دشن هؤلاء النشطاء موقع التماسات الاعتراض على أسعار المحمول http://www.petitiononline.com/010012/. وقد نجح ضغط هذه اللجنة نسيبا حيث عدلت شركتا الهاتف المحمول في مصر بصورة جزئية قرارا بشأن تعريفة جديدة للخدمة المدفوعة مقدما (لمزيد من التفاصيل انظر مصر.. مقاطعة المحمول لمواجهة الاحتكار).


باحث في التجارة الإلكترونية

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

«

ابحث

«

بحث متقدم