English

 

الأحد. ديسمبر. 17, 2000

  صباح نماء :
 

نماء » قضايا اقتصادية » بلاد الشام

 
   
روابط من إسلام أون لاين

فلسطين: (550) مليون دولار خسائر الصناعة

قدس برس - عبدالغني الشامي

Image

أكد تقرير فلسطيني رسمي ارتفاع الخسائر الاقتصادية التي لحقت بالقطاع الصناعي الفلسطيني إلى (550) مليون دولار؛ نتيجة للقصف، والاعتداءات الإسرائيلية، وإغلاق المعابر، وحصار المدن، فصلت وزارة الصناعة الفلسطينية- التي أعدت التقرير- الأضرار، والخسائر، التي لحقت بالقطاع الصناعي في أربعة بنود رئيسية: الخسائر الجارية، والإضافية، وخسائر الثروة القومية، والفرص الضائعة؛ مشيرة إلى أن الخسائر الجارية بلغت (203) مليون دولار، بواقع (3.76) ملايين دولار يوميًّا، بينما بلغت خسائر الثروة القومية (9.5) ملايين، والخسائر الإضافية الطارئة (1.5) مليون، والفرص الضائعة (336) مليون دولار.

(80 %) انخفاض في الإنتاج

فيما يتعلق بالخسائر الجارية قال التقرير: إن القطاع الصناعي تراجع خلال الفترة من 28 أيلول (سبتمبر) وحتى العشرين من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2000 بنسبة (80) في المائة، وانخفضت نسبة الإنتاج في قطاعات: الحجر والرخام والصناعات الإنشائية بنسبة (90) في المائة، والصناعات الغذائية (60 %)، وصناعة الملابس والنسيج (85 %)، وصناعة الأحذية والجلود (90 %)، والصناعات الكيماوية والأدوية (65 %)، وصناعة الأثاث والأخشاب (80 %)، والصناعات الميكانيكية والهندسية (60 %)، والصناعات البلاستيكية (70 %)، والصناعات الورقية (75 %)، وبحساب معدل انخفاض الإنتاج الصناعي بنسبة (80 %) تصبح قيمة الخسارة المباشرة الجارية التي يتكبدها القطاع الصناعي هي (3.76 ) ملايين دولار يوميًّا.

وتطرق التقرير إلى خسائر الثروة القومية مشيرا إلى تدمير العديد من المصانع كليًّا، والبعض جزئيًّا، ومن بينها عشر منشآت صناعية في الضفة وقطاع غزة قيمتها (9.5) ملايين دولار، وأشار التقرير إلى أن الخسائر الإضافية وقعت نتيجة حجز البضائع والمواد الخام في الموانئ الإسرائيلية، وهي تشمل عدد (2800) حاوية، وقد ترتب على ذلك دفع غرامات تأخير، ورسوم أرضيات للموانئ الإسرائيلية، بلغ نصيب القطاع الصناعي منها (1.5) مليون دولار.

ولفت التقرير الأنظار أيضا إلى أن الخسائر شملت نوعًا آخر هو خسائر الفرص الضائعة التي نتجت عن فقدان مبالغ كثيرة، صرفت لتشجيع الاستثمار في قطاع الصناعة، والحاجة إلى رصد مبالغ، وميزانيات جديدة، على برامج جديدة لتشجيع الاستثمار، للوصول إلى حال ما قبل الأحداث الأخيرة.

(336) مليون دولار خسائر متوقعة

وأكدت الوزارة أن الخسائر التي تعرض لها قطاع الصناعة ستمتد آثارها لسنوات ثلاث على الأقل، وستنعكس بشكل مباشر في تراجع ملحوظ في معدل النمو المتوقع لقطاع الصناعة بنسبة لا تقل عن (80 %) من هذا المعدل، مشيرة إلى أن هذا يعني بلغة الأرقام أن قطاع الصناعة سيخسر ما قيمته (336) مليون دولار خلال فترة الثلاث سنوات القادمة؛ إذ إن الزيادة السنوية في مساهمة قطاع الصناعة في إجمالي الناتج المحلي تزيد على (100) مليون دولار سنويًّا تقريبًا، منوهة إلى أن الاقتصاد الفلسطيني واجه خلال الأسابيع الماضية، ظروفًا صعبة لم يسبق لها مثيل؛ إذ كان الحصار شاملاً على قطاع غزة والضفة الغربية، وتم إغلاق كل المنافذ الخارجية بين الأراضي الفلسطينية والخارج.

حصار (75 %) من الخامات

وأضاف أن القطاع الصناعي شهد تراجعًا كبيرًا نتيجة لأن أكثر من (75 %) من المواد الخام الخاصة بالمصانع يتم استيرادها من الخارج، أو من إسرائيل، بالإضافة إلى عدم تمكن العمال من اللحاق بأعمالهم بسبب الحصار، وتراجع حجم المبيعات بشكل كبير، سواء في السوق المحلية أو التصدير؛ إذ لم تتمكن المصانع من تلبية طلبات التصدير الخارجي، وعدم قدرة العمال على الوصول إلى أعمالهم سواء إلى الأراضي المحتلة عام (1948) أو إلى الداخل بسبب الحصار، مما أثر بشكل واضح على القدرة الشرائية للمواطنين.

وأكد التقرير أن الأضرار التي لحقت بالقطاع الصناعي منذ بداية الإغلاق كثيرة منها: عدم السماح بدخول المواد الخام، أو خروج المواد المصنعة للتصدير، وقطع التيار الكهربائي، بشكل جزئي ومتكرر، وعرقلة العمال داخل المناطق الصناعية، وعدم السماح بدخول المواد الخام، وخروج المواد المصنعة؛ رغم أن هناك اتفاقية مع الطرف الإسرائيلي بعدم إخضاع المناطق الصناعية لأية إجراءات في حالات الإغلاق.

وأشار التقرير إلى أن الحصار على المدن الفلسطينية أدى إلى عدم تمكن العمال من الوصول إلى أعمالهم، وتعطيل حركة التجارة الداخلية بين المدن الفلسطينية بالإضافة للضرر الذي لحق بالقطاع الخاص الناتج عن ضرب فرص الاستثمار.


  وكالة انباء

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

«

ابحث

«

بحث متقدم