English

 

الأحد. أكتوبر. 31, 1999

نماء » مفاهيم ومصطلحات

 

التخلّف الاقتصادي

القسم الاقتصادي

التنمية الاقتصادية فريضة دينية، دائمة ومستمرة حتى قيام الساعة، وهي الهدف الأساسي من وجود علم الاقتصاد. ولأن الأشياء تعرف بضدها؛ نُعرِّف التخلف الاقتصادي فالتخلف هو الوجه الآخر للتنمية.
The embedded asset does not exist:
Asset Type: Image_C
Asset Id: 1177156003870
PAGENAME: Zone-Arabic-Namah/Image_C/ImageBasic

التخلّف الاقتصادي:

هو الانخفاض "النسبي" في مستوى النشاط الاقتصادي لمجتمع ما، وكثيرًا ما يُرمز إليه بـ "الفقر الاقتصادي".

وكلمة نسبي هنا تعني أنه يُقاس نسبةً إلى ما يمكن أن يحققه المجتمع فعلا لو استخدم ما لديه من موارد إنتاجية استخدامًا أكثر شمولاً وأكثر كفاءة؛ أي أنها مقارنة داخل المجتمع ذاته تُعقد بين ما يحققه فعليًا، وما تهيؤه إمكاناته لتحقيقه، كما يقاس كذلك نسبةً إلى ما تحقق عمليًا في تجارب أخرى لدول يُطلق عليها مصطلح "الدول المتقدمة اقتصاديًا"، والمقارنة هنا تكون بين المجتمع ومجتمع آخر أكثر كفاءة.

ويُقاس التخلف الاقتصادي بالانخفاض النسبيّ في "متوسط" دخل الفرد الحقيقي-أي الدخل النقدي بعد استبعاد أثر الأسعار (التضخم)- وهذا الانخفاض يعني أن ما يحصل عليه الفرد في المتوسط من السلع والخدمات قليل في الكمية ورديء في النوع نسبيًا.

وإذا بحثنا في أسباب هذه الظاهرة سنجد أنها لا ترجع إلى محدودية الموارد الإنتاجية بقدر ما ترجع إلى الاستخدام الرديء للموارد الاقتصادية، وهذا الاستخدام الرديء قد يأتي في صورة إهمال الموارد تمامًا، أو الاستخدام الجزئي لها، أو سوء استخدامها؛ كأن تستخدم في نشاط صحيح بنسبة خاطئة، أو تستخدم في نشاط خاطئ من الأصل. هذا إلى جانب أسباب أخرى قد تأتي من خارج العملية الإنتاجية كالبيئة المحيطة بالعملية الإنتاجية وآثار خصائصها السلبية عليها، وكذلك الآثار السلبية للعلاقات الاقتصادية الدولية؛ كالاستثمارات الأجنبية، وطبيعة المنتجات المتبادلة.

ويوضح د.عبد الحميد الغزالي -أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة في كتابه "الإنسان أساس المنهج الإسلامي في التنمية الاقتصادية"- أن النظام الإسلامي يؤكد على محاربة "الفقر" عملاً، ويُذمُّه فكرًا، لدرجة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تعوّذ منه وعادله بالكفر، ولذا عمل هذا النظام على معالجته جِذريًا واستئصال آثاره، فجعل العمل جزءًا أصيلاً من العبادة، والتكافل الاجتماعي أصلاً من أصوله الثابتة تحقيقًا لتمام الكفاية أي حد الغنى.

ويضيف قول الأصوليين: إن العبادة التي خُلق من أجلها الإنسان لم يكن سبيلها -إسلاميًا- الرهبنة والتبتُّل والانقطاع عن الدنيا، وإنما سبيلها تحقيق إرادة الله سبحانه في كونه عن طريق العمل لإعمار هذا الكون.

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

«

ابحث

«

بحث متقدم