English

 

الأحد. فبراير. 20, 2000

  صباح نماء :
 

نماء » مفاهيم ومصطلحات

 

الأونكتاد: 4 مليارات فقير يواجهون أطماع الأغنياء

د. محمد شريف بشير

Image

تحوَّل مؤتمر الأونكتاد إلى ساحة جديدة للصراع بين آمال وطموحات الفقراء- ممثلين في 180 دولة نامية وأقل نموًا-وأطماع ومصالح الدول الكبرى ممثلة في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية.. ورغم أن الدول النامية والأكثر فقرًا لم تطالب إلا بتحقيق مبادئ العدالة في تحرير التجارة الدولية؛ بأن تكون التجارة في اتجاهين وليس في اتجاه واحد، وتقديم الدعم لها فنيًا وتكنولوجيًا إلا أن الدول الكبرى أبت أن تمنحها هذا الحق، وأصرَّت على تطبيق تحرير التجارة كما تراه هي، بحيث يحمي مصالحها،ومصالح المؤسسات الاقتصادية وجماعات الضغط بها، وإذا كانت الدول الفقيرة أو النامية على كثرة عددها لم تستطع فرض إرادتها حتى الآن على الدول الكبرى، فإن المؤتمر كان بمثابة رسالة ساخنة من الدول النامية -بعد رسالة سياتل- تعني في النهاية إصرارها على رفض هيمنة عدد قليل من الدول بزعامة الولايات المتحدة، على النظام الاقتصادي العالمي، والأكثر من ذلك أنه كشف التحول الملحوظ في أفكار وآراء ممثلي المؤسسات الدولية خاصة كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة، وميشيل كمديسو مدير صندوق النقد الدولي اللذين أعلنا صراحة ضرورة توسيع مشاركة الدول النامية في صياغة النظام الاقتصادي الدولي، وتحقيق العدالة في تحرير التجارة.

القواعد التجارية الدولية تزيد من فقر الفقراء

احتلت قضية الفقر ومساعدة الدول الأقل نموًّا مكانًا بارزًا بين مداولات ومناقشات مؤتمر الأونكتاد، وتم ربط ذلك باتجاهات التنمية والتجارة في إطار التحرير الاقتصادي والعولمة.

ومما لا شك فيه أن الفقر أصبح واحدًا من المهددات الحقيقية للاستقرار الاقتصادي والأمن الاجتماعي في العالم، فالدول الأقل نموًّا أو ما يسمى بـ "نادي الفقراء" ارتفع عددها من 25 دولة في عام 1971م إلى 48 دولة في عام 1999م، وخلال الثلاثين سنة من عمره لم يخرج عن هذا النادي غير دولة "بوتسوانا" في إفريقيا، حيث صعدت إلى قائمة الدول النامية. إن المنظمات الدولية على اختلاف تخصُّصاتها صارت تدرك مخاطر الفقر وآثاره السلبية على الاقتصاد العالمي، يؤكد هذه الحقيقية رئيس البنك الدولي "جيمس ولفنسون" بقوله: صار هناك إدراك لمشاكل الفقر والتفاوت في الدخول، وهي قضايا مركز اهتمام لدى هيئات التمويل الدولية"، ويضيف قائلاً: "إن العولمة يجب أن يكون لها وجه إنساني، وتساعد على تحسين الحياة اليومية لحوالي 1.3 بليون شخص يعيشون على أقل من دولار في اليوم".

تضمن المؤتمر انتقادات عديدة للدول الصناعية، خاصة فيما يتعلق بالقواعد التجارية التي تتبعها، فهي في المحصلة النهائية تفاقم من حدة الفقر في الدول النامية، فالحواجز الجمركية والضرائب المفروضة على السلع الزراعية الواردة من الدول الفقيرة إلى أسواق الدول الصناعية، تؤدِّي إلى تقليل عائدات الدول الفقيرة من صادراتها، رغم أنها سلع زراعية تتميز بقدرة تنافسية أفضل في السوق العالمية.

ويوضِّح كثير من منتقدي الدول الصناعية أن تحرير التجارة وحده ليس كافيًا للقضاء على مشاكل الفقر، وأن المدخل الصحيح والشامل هو أن تعمل العولمة من أجل الفقراء، وعلى المجتمع الدولي بمؤسساته التجارية والمالية والإنمائية أن يتبنَّى ذلك، ويضيف آخرون أنهم يطالبون الدول الغنية أن تساعد الدول الفقيرة من خلال منظمة التجارة العالمية، حيث ينقص العديد من الاقتصاديات الصغيرة التمثيل في مركز قيادتها في جنيف، وفي هذا الاتجاه أيّد "كوفي عنان" -الأمين العام للأمم المتحدة- اقتراحًا تقدَّم به المدير التنفيذي السابق لصندوق النقد الدولي، والداعي إلى توسيع مجموعة الدول الصناعية الثمانية: أمريكا، وألمانيا، وبريطانيا، وإيطاليا، وكندا، وفرنسا، واليابان، إضافة إلى روسيا" لتشمل دولاً أخرى، وذلك حتى لا يتم تجاهل اقتصاديات سائر الدول، وأوضح "عنان" أنه ليس من المقبول أن تتخذ مجموعة صغيرة من ثماني دول قرارات تؤثر على اقتصاديات بقية دول العالم، مشددًا على ضرورة أخذ هذا الاقتراح مأخذ الجد على حد تعبيره.

"عنان" ينتقد حماية الدول المتقدمة
وكامديسو يدعو لمحاربة الفقر

الجلسة الافتتاحية للمؤتمر-الاثنين 12/2/2000 -دشنت بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة، ومشاركة زعماء ورؤساء البلدان الأعضاء، إلى جانب وزراء التجارة، وممثِّلي البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، ومنظمة التجارة العالمية، وكبار المسئولين في وكالات الأمم المتحدة المتخصصة ومكاتبها الإقليمية.

الأمين العام للأمم المتحدة ألقى كلمة دعا فيها إلى وضع عالمي جديد يتمّ فيه تقاسم فوائد العولمة بالتساوي بين الجنوب والشمال، كما انتقد سياسة الحماية التي تتمتع بها الدول المتقدمة، الأمر الذي أدَّى إلى مسئولية هذه الدول عن "فشل المفاوضات التجارية لمنظمة التجارة العالمية" في سياتل، وفي المقابل.. أشاد عنان بالموقف الموحَّد والفعَّال للدول النامية في ذلك المؤتمر.

وفي نفس السياق جاءت كلمة "ميشل كامديسو" المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي- آخر كلمة له أمام المؤتمر بعد خدمة دامت 13 عامًا -والتي دعا فيها مجموعة الدول السبع الصناعية لعمل قوي لمحاربة الفقر الذي هو المهدِّد الأساسي للاستقرار في عالم العولمة. كما دعا الدول ذاتها إلى توسيع دائرة مجموعة الدول السبع لتشمل على الأقل 30 دولة أخرى تمثِّل بقية دول العالم، وهذا سوف يعطي المؤسسات متعددة الأطراف صلة قوية مع أكثر المجموعات قيادة للاقتصاد العالمي.

وأشار "كامديسو" إلى أن الأونكتاد تأتي - في ظل فحص دقيق على غير العادة - كفرص سانحة لإيجاد قاعدة مشتركة لمفاوضات جديدة عقب انهيار مفاوضات منظمة التجارة العالمية في ديسمبر 1999.

The embedded asset does not exist:
Asset Type: Image_C
Asset Id: 1177155969653
PAGENAME: Zone-Arabic-Namah/Image_C/ImageBasic
ولكن بعض وزراء الأونكتاد يستبعدون في الوقت الحالي تصور بداية دورة مفاوضات جديدة، انتظارًا للانتخابات في كل من أمريكا واليابان.

وفي معرض الإقناع بمقترحاته.. قال "كامديسو": إن تعريف النمو الاقتصادي في حد ذاته كنموذج للتنمية ليس كافيًا، ولا بدَّ من التركيز على التنمية البشرية، وناشد الدول الصناعية أن تعطي أولوية للدول النامية من خلال السماح دون قيود لصادرات الدول النامية أن تدخل أسواقها كما طالب الدول المانحة أن تزيد من المساعدات من أجل التنمية لأن المساعدات الرسمية غير كافية.

ولكن مقترحات "كامديسو" لم تستقبل جيدًا، فالمتظاهرون الذين أحرقوا صورته ينددون بسياسات الصندوق، وأحد الناشطين ضد هذه السياسات كان قد صفع "كامديسو" بقطعة من كيك الكريمة على وجهه. وفي هذا السياق.. علَّق رئيس إحدى المنظمات غير الحكومية قائلاً: "إن مؤسسته -يقصد صندوق النقد الدولي- مسئولة عن إيجاد الفقر في العالم أكثر من أية جهة أخرى".

بينما قال "ليلك أرون" -وزير تجارة جنوب إفريقيا-: "إن مقترحات "كامديسو" قليلة جدًا ومتأخرة جدًا.

العرب يحذرون من إقحام المسائل غير التجارية

ويبدو أن تلك الدعوات التي أطلقها رؤساء المؤسسات الدولية المعنية بالتجارة الدولية -هي في الحقيقة مؤسسات العولمة- قد شجعت الدول العربية والنامية والأقل نموًا على الإعلان عن تمردها ورغبتها الجادة في تحقيق العدالة في التجارة الدولية، وفصل القضايا غير التجارية كالعمالة والبيئة عن شئون التجارة، وفي هذا الصدد أعلن وزراء التجارة والاقتصاد لدول الخليج العربي تبنيهم لدعم مواقف الدول النامية، خاصة ما يتعلق بالبيئة والعمالة، ومن خلال كلمات الوفود تتلخص الرؤية العربية في الدعوة إلى عدم إقحام المسائل المتعلقة بالمفاوضات المستقبلية لمنظمة التجارة الحرة لتحقيق أهداف غير تجارية مثل معايير العمل والبيئة، وهي أمور لها منظماتها المتخصصة وعلى مؤتمر التجارة والتنمية التركيز على تشجيع التجارة والتنمية في إطار العلاقات المتبادلة والمتكافئة بين الدول ومطالبة الدول المتقدمة الالتزام بتعهداتها الكاملة كشركاء تجاريين للدول النامية؛ لأن الصعوبات التي تواجه الدول النامية في الاندماج في الاقتصاد العالمي ليست بسبب محدودية قدراتها البشرية أو التنظيمية، وإنما في إخلال الدول المتقدمة بتلك التعهدات، الأمر الذي يؤدي إلى زعزعة ثقة الدول النامية في نظام التجارة العالمي.

وفي هذه الأثناء.. أعلنت السعودية عن مبادرة لعقد مؤتمر دولي يتناول الارتباط بين نقل التقنية والعولمة "مع التركيز على المجالات الاقتصادية والتنموية" بهدف تمكين اقتصاديات الدول النامية من اللحاق بالوتيرة المتسارعة للعولمة الاقتصادية والاستفادة من معطياتها.  

خيبة أمل الدول النامية في مؤسسات التمويل الدولية

The embedded asset does not exist:
Asset Type: Image_C
Asset Id: 1177155969684
PAGENAME: Zone-Arabic-Namah/Image_C/ImageBasic
 في الوقت نفسه وجه ممثلو الدول النامية انتقادات حادة لتحرير التجارة ودور المؤسسات الدولية في فرض ذلك النظام؛ حيث أبدى رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد عدم رضائه عن الجهود المبذولة في إطار العولمة اقتصاديا وتجاريا، ورأى ان العولمة لم تسمح بتوزيع الثمار بشكل متكافئ بين الدول المتقدمة والدول النامية وفي نفس الوقت هناك تهميش لدور الدول النامية في المنظومة الدولية، وعدم استجابة من جانب المنظمات الدولية لمتطلبات التنمية، كل ذلك أدى في النهاية إلى زيادة الفجوة في الدخول في الدول النامية مقارنة بالدولة المتقدمة.

وأوضح "مهاتير محمد" تجربة ماليزيا كمثال على خيبة الأمل في مؤسسات التمويل الدولية قائلاً: "عندما اتبعنا توصيات صندوق النقد الدولي تدهورت أوضاعنا وتراجع الاقتصاد، الأمر الذي دفعنا إلى اتخاذ إجراءات تناسب بيئتنا، وعلى ضوئها.. تمَّ تخفيض أسعار العملة والضرائب ورؤوس الأموال بصورة مرنة".

أما رئيس وزراء سنغافورة "جوه شوك تونج" فأوضح أن الموقف من العولمة يتركَّز في الاستفادة من مكاسبها قدر الممكن، وتقليل المخاطر من جرّاء ما تفرضه الدول الكبرى من أعباء تمسُّ المصالح الوطنية للدول النامية، كما دعا إلى اتخاذ تدابير احترازية من خلال البدء في مفاوضات تجارية جديدة آخذين في الاعتبار ما تمَّ في مؤتمر منظمة التجارة الدولية في سياتل. وأضاف "جوه تونج" أن المشكلة في نظام الأفضليات المعمَّم ليست في الرسوم الجمركية والضرائب، وإنما في كيفية تمكين الدول النامية من الوصول إلى أسواق الدول الصناعية.

وقد أيد تلك المطالب رئيس الوزراء الياباني "كيزوا أدباش" مؤكدًا على أهمية تقويم التحديات التي تواجه الدول النامية وضرورة بناء الثقة بين الدول الصناعية والنامية كشرط مهم للبدء في مفاوضات شاملة، ليس فقط لفتح الأسواق، وإنما في نظام تجاري يساعد على النهوض بالموارد البشرية، وتعزيز قدراتنا من أجل التنمية والرفاهية.

الدول الأكثر فقرًا تعدادها 13%.. وصادراتها 0.4%

أما مجموعة الدول الـ 48 الأكثر فقرًا في العالم فهي تواجه خطر التخلف المتزايد من جرَّاء المنافسة غير المتكافئة من جانب الدول المتقدمة. فقد أعلن "كارلوس فورتن" -نائب السكرتير العام لمؤتمر الأونكتاد- خلال استعراضه لتقرير وكالات الأمم المتحدة لعام 1999م حول الدول الأقل نموًا- تزايد هامشية تلك الدول في الاقتصاد العالمي، وهي تشكِّل نسبة 13% من جملة سكان العالم عام 1997م، وتساهم فقط بنسبة 0.4% في صادرات العالم وبنسبة 0.6% من واردات العالم.

وأضاف أن تلك الدول تواجه صعوبات في الإنتاج، إضافة إلى الصعوبات الناتجة عن تغيير البيئة التجارية العالمية والاتجاه نحو تحرير التجارة والعولمة، مما أضاف أبعادًا جديدة للمشكلة، وبالرغم من محاولات منظمة الأونكتاد رفع عبء تعريفات الصادرات عن هذه الدول، بجانب المحاولات الأخرى للإعفاء من الديون الخارجية، وتسهيل دخول صادراتها إلى الأسواق العالمية.. إلا أن الأوضاع ما زالت مزرية. ووجد التقرير أن الموارد البشرية في هذه الدول متخلفة، والبنية التحتية والخدمات المساعدة غير كافية لتحقيق التنمية أو لتكون أداة مشجعة على الاستثمار.

ودعا التقرير إلى تقديم مساعدات مالية وفنية طويلة الأجل لمساعدة الدول الأقل نموًا في تطوير البنيات التحتية وتمويل الاستثمارات المادية والبشرية، وأن يتعهد المجتمع الدولي من جانبه بإعطاء أولوية لاحتياجات الدول الأقل نموًا.  

أمريكا وأوروبا تضغطان لحماية مصالحهما

على الرغم من هذه الدعوات المنطقية والمكثفة لاقتسام العولمة فإن معظم الدول الأوروبية -إضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية- تميل إلى حماية أوضاعها التفاوضية في أية مناقشات مقبلة لمنظمة التجارة العالمية، وتسعى إلى حماية مصالحها بشتى الوسائل، وقد بدا هذا واضحًا من خلال امتناع الدول الصناعية عن تقديم تنازلات ذات معنى للدول النامية أمام مؤتمر الأونكتاد.

فقضايا الزراعة وفتح أسواق الدول الصناعية أمام المنتجات الزراعية الواردة من الدول النامية تشكل أبرز نقاط الخلاف رغم قلة حدتها عما كان في مؤتمر التجارة العالمية في سياتل ديسمبر 1999.

فالمجموعة الأوروبية تضغط بحرص على 160 دولة في اجتماعات "الأونكتاد" لإدراك أن التعهدات التي يمكن إطلاقها في هذا المؤتمر ربما صارت "توريطة" لأوضاعها التفاوضية في مناقشات منظمة التجارة العالمية المقبلة، وحتى الدول المتقدمة التي تقيم وزنًا لأهمية مناقشة قضايا الزراعة لا تريد أن يُساء تفسير هذه التعهدات مستقبلاً.

المنظمون لمؤتمر الأونكتاد العاشر وضعوا مقترحًا مدعومًا من الدول النامية حول ضمان الدول المتقدمة فتح أسواقها بالكامل أمام منتجات الدول الفقيرة خاصة الدول الأقل نموًا، إضافة إلى التخلي عن رسوم الضرائب والحصص على الصادرات السلعية، بمعنى تحديد قيمة أو كمية المنتجات التي يسمح باستيرادها من كل دولة بنسب معينة.

ولكن هذا الاقتراح يواجه بمحاولة مستميتة من جانب الولايات المتحدة الأمريكية، فإعفاء الواردات بالجملة من الرسوم أو حصص الاستيراد يعد أمرًا بعيد المنال للحكومة الأمريكية التي تحسب حسابًا للمزارعين الأمريكان والشركات الزراعية الكبرى، وهي تحتفظ بنظام الحصص على وجه الخصوص للتحكم في استيراد سلع السكر والنسيج، إضافة إلى أن أمريكا تتمسك بسياسة الإعانات الزراعية في هذا الاتجاه.

والخلاصة إن أمريكا والدول الصناعية مجتمعة تدفع باتجاه صياغة فضفاضة حول التعهدات التي يمكن إعلانها لتسهيل وصول منتجات الدول النامية إلى الأسواق العالمية والتخلي عن السياسات الحمائية، بينما تذهب الدول النامية إلى ما وراء التعهد المادي مطالبة بتعهد أخلاقي؛ تسمح بموجبه الدول الصناعية وصول صادرات الدول النامية إلى أسواقها بحرية، وهذا إن تم فهو يشكل الجزء الأساسي من اتفاق "بناء الثقة" بين الدول النامية والمتقدمة في أية مفاوضات تجارية مقبلة.


  أستاذ الاقتصاد بجامعة العلوم الإسلامية – ماليزيا

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

«

ابحث

«

بحث متقدم