English

 

الأربعاء. أغسطس. 1, 2001

نماء » قضايا اقتصادية » المغرب العربي

 

"شمكارا" المغرب يسكنون الجحور!

الزبير مهداد

بعض أطفال المغرب يفضلون الهجرة

"الشمكارا" على حد التعبير المغربي أو طفل الشارع كما تواضعت الصحافة على تسميته، هو كل طفل اعتبر الشارع المكان المعتاد لإقامته أو عمله دون إشراف من شخص راشد ومسؤول.

وظاهرة "أطفال الشوارع" أو "الشمكارا" من أسوأ الظواهر الاجتماعية الآخذة في الانتشار والتفشي في البلدان، وعلى وجه الخصوص التي تعاني كثافة سكانية وترديا في الدخل.

وتعد هذه الظاهرة من أبرز قضايا الطفولة التي يعانيها المغرب وتهدد السلام والأمن الاجتماعي. فهم في العادة أطفال فارون من أسر متفككة، أو لا أسر لديهم أصلا، يفتقرون إلى المأوى المحدد، ويستوطنون الشارع الذي يقيمون فيه نهارا وليلا، ويمارسون الأعمال الهامشية غير المهيكلة، ويفتقرون إلى أي دخل، ويتعرضون في أماكن إقامتهم إلى أفظع أشكال الانتهاكات لحقوقهم في البقاء والنمو والحماية الطبيعية، صورّهم فيلم "علي زاوا" أحسن تصوير، فحصد به عدة جوائز فنية وطنية ودولية.

يذكر الدكتور "مبارك ربيع" أستاذ علم النفس بكلية الآداب بالرباط رئيس جمعية علم النفس المغربية، عضو جمعيات حماية الطفولة، أن عددهم يبلغ 000, 237 طفل، ذكر ذلك في ورقته المقدمة إلى اجتماع الخبراء الذي نظّمه المجلس العربي للطفولة والتنمية لمناقشة الموضوع عام 2000.

وهذا الرقم يعترض عليه كثير من المعنيين على أنه مبالغ فيه وأن عددهم لا يكاد يصل عُشر هذا الرقم، إلا أنهم لا يقدمون أرقاما بديلة بحجة ندرة الأبحاث والدراسات التي تتناول هذا الموضوع وغياب الإحصائيات الدقيقة، فهذا الموضوع ما زال يُتناول ببعض الخجل في بلداننا لأسباب ثقافية، والباحثون المكلفون برصد الظاهرة يتأكد دوما عدم حرصهم على تدقيق معلوماتهم، لصعوبة الحقل، فهذه الفئة من الأطفال بالخصوص تتميز بعدم الاستقرار في مكان محدد، وقدرتها الفائقة على الانفلات من كل مراقبة أو تحكم أو ضبط.

أما الوثائق الصادرة عن الوزارة المعنية بقطاع الطفولة والأسرة تحدد عددهم في 14000 طفل في المغرب كله، يتواجد منهم في مدينة الدار البيضاء وحدها ما بين 1000 و4700 طفل، تتراوح أعمار أكثرهم ما بين 4 سنوات و12 سنة، وفرص بلوغ 12 سنة ضئيلة جدًّا بالنسبة لأطفال الأربع سنوات، فهم مهددون دومًا بشتى المخاطر.

يتواجدون بكثرة في المدن الكبرى والمراكز الحضرية، مثل: "الدار البيضاء"، و"مكناس"، و"تطوان"، و"مراكش"، وفي بعض المدن المتوسطة التي تعرف انتعاشا سياحيا، داخليا أو خارجيا، مثل: "الصويرة"، و"آسفي" وغيرهما، فشوارع كل المدن تعج بهذه الشريحة من الأطفال، إلا أن نسب تواجدهم تختلف من حيث الكثرة والقلة بحسب حجم المدينة وقدرتها على استقطاب هؤلاء الأطفال.

وأغلب هؤلاء الأطفال من الذكور، وتشكل البنات نسبة ضئيلة لكن تعرف تزايدا مستمرا، لأنه سرعان ما يتم التقاطهن من طرف شبكات الدعارة حيث يعرضن بضاعة رخيصة ذات مردود عال في سوق الدعارة، أو تشغلهن بعض الشبكات كخادمات في المنازل بأجر هزيل. ويلجأ بعض هؤلاء الأطفال إلى الهجرة السرية كوسيلة لاختراق الحدود واستيطان أوروبا باعتبارها جنة المأوى.

ارتزاق على حساب الأخلاق

الظاهرة وليدة الظروف الاجتماعية والاقتصادية والمتغيرات التي خضعت لها بلداننا، كظاهرة الأمهات العازبات، فتحصي إحدى الوثائق الصادرة عن الاتحاد النسائي المغربي أن أكثر من عشرة آلاف أم عازبة تخلت عن طفلها بعد الوضع، ويتراكم العدد سنة بعد أخرى، قد يوضع هذا الوليد في مؤسسات الحضانة إلى حين، ومنها قد ينتقل إلى مؤسسات إيواء خيرية سرعان ما يغادرها طوعًا فرارًا من ضنك العيش فيها الذي لا يلبي أبسط الحاجات والحقوق.

أغلب هؤلاء النسوة عاطلات عن العمل، وقد نجد بينهن عاملات، لكن كيف وفي أية وظيفة؛ فقطاع الصناعة التقليدية والخدمات وبعض الصناعات الغذائية العصرية يستقطب أعدادا مهمة من اليد العاملة النسوية، لكن ظروف العمل ومردوده المالي وحقوق العمال كلها أشياء تتميز بالتردي والهزال، فبالكاد تستطيع العاملة منهن تحصيل ما يقيم أودها، إذ تتراوح الأجور ما بين 30 دولارًا إلى 150 دولارًا شهريا، وما زال وضع النساء الخادمات في المنازل على اختلاف أعمارهن مخزيا ومأساويا، يتعرضن فيه لكل أشكال التحرش والقهر وانتهاك الحقوق والأعراض، ثم التنكر لهن ولما يحملنه في أحشائهن.

ذلك فضلاً عن توالي السنوات العجاف التي نتج عنها تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البوادي المغربية، ودفعت بفلول القرويين إلى الهجرة نحو المدن والمراكز الحضرية، وهو ما ولّد ضغطا كثيفا على مرافق الخدمات العامة في هذه المراكز. وهؤلاء الذين يجدون أنفسهم يقطنون دور الصفيح، التي تضيق بأهلها مهما قل عددهم ولا تصلح لإقامة بشرية، غالبا ما يفرون منها ويلجئون إلى الشارع الرحب بدل التكدس إلى جانب والديهم وأخواتهم في غرفة واحدة.

وللتفكك العائلي أيضا دور في إفراز هذه الظاهرة الاجتماعية، فاليتيم لم يعد يحضنه أحد، وكذلك أبناء المطلقات، والإهمال العائلي نتيجة الظروف الاقتصادية القاهرة كالبطالة، كلها تدفع بفلول الأطفال إلى الشوارع، يستوطنونها ويمتاحون من فضلاتها وجنباتها قوتا وخبزا مرا. إنه ارتزاق على حساب الأخلاق في زمن نسيت فيه كل قيم التضامن والتكافل والتآزر.

جحر.. وشبكة!

يقيم هؤلاء الأطفال في الشوارع، يسكنون الجحور (خرائب ومنازل مهجورة، وسلالم العمارات غير المحروسة، والحدائق والأماكن العمومية)، يتسولون الطعام، أو يقتاتون مما فضل عن الموائد، يشمون "سولوسيون" (مادة لاصقة ذات رائحة نفّاذة)، يدخنون أعقاب السجائر، يلمعون أحذية الناس بمقابل مالي بخس، أو يتعاطون الدعارة كرها أو اختيارا، وقد تستغلهم بعض الشبكات لترويج المخدرات أو المهام الدنيئة (التسول والدعارة).

فمن أصل عينة تتألف من 8000 طفل من هذه الشريحة، وجد أحد الباحثين ما نسبته 46% منهم، الذين لم يبلغوا بعد سن السادسة عشرة، قد تعرضوا لاعتداء جنسي بالعنف غالبا ما يكون صادرا عن مشردين بالغين أكبر سنًا من الضحايا، واشتكى أكثر من 600 طفل من اغتصابات جنسية متتالية وجماعية، أو استغلال جنسي مقابل إغراء مادي، فبعض التقارير أكدت وجود شبكات تعمد إلى استغلال هؤلاء الصبيان في أعمال دنيئة ومنها الاستغلال الجنسي لتلبية رغبات بعض السياح الطالبين للمتعة المحرمة مع الصبيان‍ ذكورا وإناثا مقابل مبالغ مالية تذهب لجيوب أصحاب الشبكات.

الحاضن الأمين!

يقول الأستاذ "محمد بن المقدم" المحامي، من قياديي جمعية حماية الطفولة: إن القانون الجنائي المغربي لا يتحدث عن أطفال الشوارع، وإنما ينص في الفصل 329 على عقوبة التشرد باعتبارها جنحة، وهو الفصل الذي يستطيع أن يؤسس عليه رجال الأمن حملاتهم التطهيرية التي تحاول عبثا مواجهة الظاهرة، إلا أن هذا الفصل الذي وإن كان يتوعد بالعقوبة الحبسية "الراشدين" المشردين؛ الذين يبلغون سن الرشد الجنائي المحدد في 16 سنة وأكثر، فإن صغار السن يُحالون بناء على الفصل نفسه على قضاء الأحداث الذي يأمر بإيداعهم مؤسسات حماية الطفولة، حيث يجدون العناية من مأكل ومأوى وتغذية ورعاية صحية، فضلا عن التعليم والتدريب المهني.

هذه المؤسسات التي يشكل اللصوص الصغار أكثر روادها بنسبة تقارب النصف (48%)، ثم المتسولون (27%)، أما البنات فثلث المُحالات على مراكز حماية الطفولة (32%) تم التقاطهن من الشوارع بصفتهن متشردات، و20% بتهمة التحريض على الفساد بحيث تستغلهن شبكات الدعارة لجلب الزبائن بنشرهن في المحطات الطرقية التي يؤمها المسافرون وعلى أرصفة الشوارع لاجتذاب زبائن لدور الدعارة، أما السرقة فلا تتعدى نسبة نزيلات الدور الممتهنات للسرقة 6%.

والدولة بما لها من إمكانات وقدرات، وفّرت لهم على سبيل الرعاية مؤسسات تابعة لبعض الوزارات، لا ينكر هذا، أو مؤسسات خيرية تابعة لقطاع التعاون الوطني الذي التُفت إليها مؤخرا ببعض العناية والإصلاح، وهذا مؤشر إيجابي حقا، يجب النظر إليه من زاوية إمكانات البلاد المالية المتواضعة.

إلا أن الجهات الأمنية والقانونية تعتبرهم عناصر تُكنُّ عداء للمجتمع وتهدد السلم والأمن الاجتماعيين، وهذا لا يصدق بالنسبة للأطفال، وتحاول هذه الجهات التخلص منهم بتضييق الخناق أو جمعهم في أماكن ومؤسسات الإيواء إلى جانب الأحداث الجانحين، بأمر من الجهات القضائية بعد اختيار التهم الملائمة، إلا أن هذا الإيواء محدد زمنا ومكانا بأمر القضاء، وسرعان ما يطرد منه الصبي بعد نهاية الفترة المحددة ليعود إلى الشارع - حاضنه الأمين - الذي لا يضّجر أبدا.

وحتى الحملات التطهيرية فنادرا ما تحقق الهدف من تنظيمها، فهؤلاء الأطفال يصعب التقاطهم لقدرتهم الفائقة على التخفي والمروق، فالإجراء القانوني وحده لا يفيد في حل المشكل، بل يجب النظر إلى القضية من زاوية اجتماعية وإنسانية، وهذا ما تحاول أن تحققه بعض الجمعيات المغربية وفروع بعض المنظمات الدولية الإحسانية التي تنشط في الفضاء المغربي، وتستفيد من صفة النفع العام، لا يُنكر فضلها في احتواء وإيواء عدد من الصبيان.

من هذه المؤسسات جمعية الساعة السعيدة (L' heure joyeuse) وبايتي (BAYTI) وأندية الليونز ومنظمة أرض الرجال (Terre des hommes)، وقد أنشأت بعض هذه الجمعيات مؤسسات للاحتضان، تأوي الأطفال وتقدم لهم دروسا في محو الأمية والتدريب المهني مساعدة لهم على الاندماج الاجتماعي. إضافة إلى مواكبة علاجية للتخلص من آثار الإدمان الكحولي أو المخدرات وسائر الآثار والندوب النفسية والبدنية المترسبة عن مرحلة التسكع في الشارع، وكل ذلك بفضل مجهودات شخصية أو بتعاون وشراكة مع جمعيات أخرى أو مؤسسات عمومية كوزارة الصحة ووزارة التعليم أو الشبيبة والرياضة وغيرها.

وللأمل فسحة

"ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل".. أذكر هذه القولة الرائعة لـ"الطغرائي" وأكررها وأنا أقلب بين يدي أوراقا وتقارير بعض المراقبين والباحثين وآراء بعض الخبراء الذين يجزمون بأن فرص التحكم في الظاهرة وحل المشكل قائمة، ما دام عدد الأطفال ليس مهولا، ولم يبلغ بعد درجة ينفلت بها عن السيطرة، فالتغلب على المشكل ممكن وبإمكانات بسيطة.

وفي هذا الإطار يمكن اقتراح إجراءات لن يقف دورها على محاربة الظاهرة فقط، بل سيكون لها دور علاجي الآن يتصدى للمشكل، ودور وقائي يحول دون ظهور "أطفال الشوارع"، ومن ذلك:

إحداث صناديق للمساعدة الاجتماعية:

تؤدى منها إعانات للوالدين الذين لا يستفيدون من نظام التعويضات العائلية، لأجل رعاية أبنائهم حتى بلوغهم سن الرشد، مع اشتراط الإيواء ومتابعة التعلم في المدارس قبل سن الخامسة عشرة كحد أدنى؛ فالصناديق الاجتماعية تتمتع بدرجة عالية من الاستقلالية، كما أنها عبارة عن وكالات متحررة من كل سلطة بيروقراطية للحكومة، وتتمتع بخاصية أخرى أكثر أهمية مما ذكر، وهي أنها تتيح فرص إشراك الجمعيات وهيئات المجتمع المدني في أنشطتها وبرامجها بسهولة ويسر بخلاف أموال وحسابات الميزانية العامة التي يخضع صرفها لإجراءات مسطرية وبيروقراطية تحول أحيانًا كثيرة دون تحقيق غاياتها.

إحداث نظام التأمين على البطالة:

يؤدي تعويضا للعاطلين على العمل، وهو مشروع قيد الدرس على المستوى الحكومي، يتوخى حماية الأسر من الأضرار الناتجة عن تعرض معيلها للبطالة؛ ونأمل أن يخرج سريعا لما يترتب عنه من الفوائد الجمة للعاملين وأسرهم يقيهم مخاطر هذه الآفة.

تجريم التسول بالأطفال:

فكثير من المتسولين يكترون الأطفال من شبكات متخصصة في الاتجار بهم، وكثير من أطفال الشوارع بدءوا حياتهم أطفالا متسولا بهم. ويأتي مع الخطوة السابقة إعادة إدماج هؤلاء الأطفال في المجتمع.

محاربة دور الصفيح:

تقديم التسهيلات للمواطنين لبناء المنازل وبأقل كلفة، وإقامة المرافق الحيوية الثقافية والاجتماعية والصحية في سائر أحياء المدن، خاصة التي تعرف كثافة سكانية واكتظاظا بشريا.

إقامة مشاريع التنمية في الوسط القروي:

للتخفيف من آثار الجفاف، فصندوق محاربة آثار الجفاف رصد مبالغ مهمة أنفقت خلال سنوات الجفاف، وكان أثرها واضحا في صد هجرة القرويين إلى المدن، وذلك بإدماج الساكنة القروية في مشاريع التنمية المحلية، وهي مشاريع بسيطة غير مكلفة، تستقطب اليد العاملة وتوفر فرص الشغل للفلاحين العاطلين وتساهم في ترقية أحوال البادية والنهوض بها والعناية ببيئتها.

إنشاء مؤسسات للمساعدة الاجتماعية للأمهات العازبات:

تدربهم على مهن شريفة تضمن دخلا يحفظ كرامتهن وعفتهن، وتشجيع النساء على إقامة شركات تعاونية، تخلق فرصا اقتصادية للنساء، تضمن لهن قدرة على التحكم في حياتهن وضمان استقلالهن المالي والاجتماعي، ولنا فيما حققته بعض الجمعيات الأهلية وهيئات المجتمع المدني في المغرب وفي غير المغرب تجارب يمكن الاقتداء بها.

إحياء نظام الوقف الإسلامي الاجتماعي:

كان هذا النظام إلى عهد قريب يساهم في ترقية أحوال المسلمين الاجتماعية، ويستر عوراتهم، ويواسي اليتامى والأرامل بتخصيص حصص من ريع الأوقاف المحبوسة على الأرامل واليتامى والمطلقات، حرصا من المسلمين الشرفاء الكرماء وغيرة على أعراض إخوانهم في الدين، وانصياعا لأمر الله عز وجل ودعوة الرسول (صلى الله عليه وسلم) في التفكير في أمور المسلمين والعناية بهم، وذلك من باب التضامن الإسلامي والتكافل الاجتماعي الذي نفتقده اليوم ونحصد ثماره المتمثلة في مظاهر التفكك العائلي وأطفال الشوارع.

أهم المؤشرات الاقتصادية لعام 1999

عدد السكان 28.2 مليون
النمو في عدد السكان (%) 1.7
الكثافة السكانية (نسمة /كم مربع) 63.3
توقع الحياة عند الميلاد (سنة) 67.2
معدل الخصوبة (طفل لكل امرأة) 2.9
معدل الوفاة (لكل1000مولود ) 47.8
معدل الوفاة تحت خمس سنوات (لكل 1000طفل) 62.0
سكان الحضر (% عدد السكان) 55.3
الكثافة السكانية في الريف (نسمة/كم مربع من المساحة المنزرعة) 139.9*
معدل الأمية للذكور البالغين (%الذكور أعلى من 15سنة) 38.9
معدل الأمية للإناث البالغين (%الإناث أعلى من 15سنة) 64.9
المساحة 446.6 ألف
إجمالي الدخل القومي 33.7 مليار
نصيب الفرد من الدخل القومي 1,190
إجمالي الناتج القومي 35.0 مليار
نسبة النمو في الناتج القومي (%) -0.7
حجم الدين 17.2 مليار
خدمة الدين 3.1 مليار
المعونة بالنسبة للفرد 24.0
المصدر: البنك الدولي

ملاحظة: علامة (*) رمز أن البيانات لعام 1998

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

«

ابحث

«

بحث متقدم