|
في 14 أبريل 2000 الجاري.. تعرّضت أسعار الأسهم المتداولة في بورصة وول ستريت بنيويورك خلال تعاملات منتصف اليوم لنزيف حادّ شمل الأسهم الصناعية والتكنولوجية على حد سواء، متأثرة بحالة العصبية التي تملكت المستثمرين من جرَّاء التقارير الرسمية التي أكّدت صعود معدلات التضخم في أمريكا إلى مستويات حادة غير متوقعة.
وكشفت التعاملات في البورصة الأمريكية يوم 15 أبريل2000 عن استمرار معاناة الأسهم التكنولوجية لضغوط بيْعِيَّة مكثفة أدّت إلى فقدان مؤشر "ناسداك المركب"، الذي يرصد أداء الشركات التكنولوجية الرائدة في وول ستريت لنحو 291.56 نقطة مسجلاً في تعاملات منتصف اليوم 3385.22 نقطة بعد أن فقد نحو 301.67 نقطة فور بداية تعاملات البورصة، ومنيت الأسهم الصناعية الممتازة أيضًا بخسائر حادة خلال تعاملات منتصف اليوم؛ إذ فقد مؤشر "وول ستريت" 362.68 نقطة أو ما نسبته 3.2% ليصل إلى مستوى 10560.87 نقطة، كما هيمن التراجع على المؤشرات الثانوية، حيث فقد مؤشر "ستاندرد آند بورز" 57.67 نقطة مسجلاً 1386.84 نقطة، وقد زاد من حالة الارتباك والعصبية بين المستثمرين في بورصة وول ستريت خلال تعاملاتها تلك التقارير الاقتصادية الصادرة صباح يوم 15 أبريل2000 التي أبرزت ارتفاع الضغوط التضخمية إلى مستويات غير متوقعة، حيث قفز مؤشر سعر المستهلك في مارس2000 إلى مستوى 0.7%؛ لتعدّ بذلك أكبر زيادة تشهدها البلاد منذ ما يقرب من العام.
وكانت وزارة العمل الأمريكية قد ذكرت في تقرير لها صدر في 14-4-2000 أن ارتفاعًا كبيرًا طرأ على مؤشِّر سعر المستهلك، وهو المؤشر الأكثر تعبيرًا عن تحركات وميول التضخم داخل القطاعات الاقتصادية في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن نسبة 0.7% فاقت تقديرات المحللين والخبراء حين توقعوا بلوغ الارتفاع في المؤشر نسبة 0.5%، وأرجع تقرير وزارة العمل تلك القفزة التي حدثت لمؤشر سعر المستهلك في الولايات المتحدة إلى الزيادة الحادة في أسعار الطاقة خلال شهر مارس 2000 التي صعدت بنسبة 4.9%، وهى أعلى نسبة ارتفاع لها منذ أبريل من العام 1999.
|